الأرشيفكتاب وادباء

من تجلت في الوجد و الثورة ” ورحلت ريم بنا.. “صوت القضية” الفلسطينية

بقلم الإعلامى
صحفي تلفزيوني مصري 
ورحلت عن عالمنا من تجلت في الوجد والثورة لا أجد كلمات لرثاء ريم بنا تلك المقاومة العنيدة من قاومت الإحتلال بأغنياتها وجعلت منهاضة الكيان الصهيوني قضيتها التي وهبت نفسها لها ،، ريم التي قاومت السرطان وانتصرت عليه تارة فهزمها تارة أخرى … ربما لو كانت ريم ممن يسبحون بحمد حكام المنطقة العربية لإختلف الأمر فلم يقف جوارها في رحلة مرضها غير الأصدقاء وبعد فترة طويلة ققرت السلطة الفلسطينية علاجها على نفقتها في ألمانيا .
ولدت ريم في الناصرة بالجليل في  فلسطين ،، كانت مولعة بالموسيقى والغناء وأثناء دراستها في المعهد العالي للموسيقى عملت على دمج الموسيقى الفلسطينية التراثية بالألحان المعاصرة ، فكان أول ألبوم لها عام 1985  بعنوان ” جفرا ” و أصدرت الثاني عام 1986  بعنوان ” دموعك يا أمي ” ، و في عام 2013  شاركت مع الفنان العالمي BUGGE WESSTELTOF  في ألبوم ” تجليات الوجد والثورة ” الذي حقق انتشاراً واسعاً .
حافظت ريم على تراث فلسطين الفني فلحنت الكثير من الأغاني والقصائد ليحملها الجيل القادم من جديد ..
تزوجت ريم من زميلها السابق في المعهد العالي للموسيقى Leonid Alexeyenko وقد عمل معاً ،، أنجبت خلال زواجهما بثلاثة أطفال ولكن تدهورت العلاقة بينهما مما أدى إلى الانفصال .. عادت ريم بعدها إلى للعيش في الناصرة مع أولادها .
غنت ريم للعديد من الشعراء أبرزهم محمود درويش و توفيق زياد و راشد حسين كما غنت أشعار صوفية لرابعة العدوية وابن رشد وابن العربي والحلاج وغيرهم .. كان لوالدة ريم دوراً هاما الشاعرة زهيرة صباغ فغنت ريم العديد من قصائدها .
فقدت ريم صوتها العذب والسبب مجهول فقد عجز الأطباء عن تفسيره قالت ريم وقتها : ” أنا الآن لا أستطيع الغناء، ولا أعرف ماذا سأفعل في الفترة القادمة، وكيف سأكمل رسالتي بعد فقدان سلاحي ومهنتي التي أملك، وأيضاً مصدر رزقي الوحيد. ما أعرفه جيداً هو أنني سأظل أقاوم وأجتهد لتحسين صوتي، هذا طبعاً يحتاج وقتاً، سأضطر أن أغير كل أسلوبي الغنائي ربما، لأن صوتي أصلاً سيتغير .. أو ربما سأتجه أيضاً نحو التمثيل .. ذاك حلم حياتي الذي تمنيت أن يتحقق يوماً .. أو لتقديم برنامج تلفزيوني ما على إحدى القنوات ”
حققت ريم حلمها فأنضمت لفريق  AJ+  وقدمت ” خاطرة في القاطرة ” حيث كان دعوة للتفاؤل والتحدى والحب  والحلم والجمال .
حصلت ريم على العديد من الجوائز العالمية أبرزها شخصية العام 1988  من محافظ مدينة باجه في تونس ، كما حصلت على لقب سفيرة السلام في إيطاليا  ،، وفي عام 2000  فازت بجائزة فلسطين للغناء .. و نالت العديد من الجوائز .
يبدوا أن ريم شعرت بدنو الأجل  فكتبت في الخامس من مارس / آذار  على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك

 ” عبء على الطب .. الذي عجز عن كل ما أُصبت به ..
عبء على المشافي .. التي لن تسع جسدي الصغير …
عبء على وطن عشقت …
ولا حيلة في اليد … فأنا لستُ “شاكيرا أو مدونا” لتستنفر البلاد من أجلها ..
عبء على الطبيب .. حين يفقد القدرة على فعل شيء .. رغم أنه وعد بتوفر الحلول دوماً …
عبء على الجسد والوجع والروح ..
عبء على “أصدقاء متجاهلين” سقطوا في ملذاتهم .. وتسرّبوا من بين الأصابع كالهفوة …
عبء على الأنفاس الضيقة …
عبء على ليل لا يحتمل أرق مألوم ..
عبء على الهواء وورد الشبابيك الذي لا أصل ..
عبء على درب الأحلام الذي لم تعد تطأه قدماي …
عبء على الحب الذي يجعلنا كريشة طائشة خفيفة …
عبء على الومضة مهما لمعت …
عبء على العبء ..
وحدهم أحبتي مَن حولي لا يتذمرون ..
وحدهم أحبتي لا يفقدون الأمل ولا يكلّون …
وأنا بين حد سيفين ..
في غيبوبة التأمل …
أتدرّب على نهاية ساخرة “
لتتبعه بمنشور أخير “بالأمس .. كنت أحاول تخفيف وطأة هذه المعاناة القاسية على أولادي ..
فكان علي أن أخترع سيناريو ..
فقلت …
لا تخافوا .. هذا الجسد كقميص رثّ .. لا يدوم ..
حين أخلعه ..
سأهرب خلسة من بين الورد المسجّى في الصندوق ..
وأترك الجنازة “وخراريف العزاء” عن الطبخ وأوجاع المفاصل والزكام … مراقبة الأخريات الداخلات .. والروائح المحتقنة …
وسأجري كغزالة إلى بيتي …
سأطهو وجبة عشاء طيبة ..
سأرتب البيت وأشعل الشموع …
وانتظر عودتكم في الشرفة كالعادة ..
أجلس مع فنجان الميرمية ..
أرقب مرج ابن عامر ..
وأقول .. هذه الحياة جميلة ..
والموت كالتاريخ ..
فصل مزيّف .. “
صدقتي يا ريم الموت كالتاريخ فصل مزيف ماذا يخط قلمي بعد هذه الكلمات ،، كانت ريم صابرة وصامدة إلى اللحظة الأخيرة ،، رحلت ريم ورحل معاها الأمل والتفاؤل سنفتقد إطلالة ربم على مواقع التواصل الإجتماعي فرغم ما كانت تعانيه كانت مصدر للسعادة والأمل ،،،  وداعاً ريم بنا وسلاماً لروحك .
مهند عقيل صحفي تلفزيوني مصري

سمير يوسف

أول صحفى فى النمسا منذ سنة 1970 عمل فى الصحافة وعمره 18 سنة فى جريدة الجمهورية والمساء وحريتى ثم الجرائد الألمانية دير إشبيجل وفى النمسا جريدة الإخو تسليتومج لمدة عشرون عاما وفى سنة 1991 اصدر اول صحيفة باللغة العربية والألمانية وهى جريدة الوطن لمدة 11 سنة ، عمل مراسل جريدة الجمهورية والمساء فى النمسا لمدة 31 سنة.

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى