منوعات

من تامر حسني ومحمد رمضان إلى الجدل التاريخي حول الدولة العثمانية.. من هو كاتب مسلسل «ممالك النار»؟

بعد أن بدأ عرضه في 17 نوفمبر/تشرين الثاني أعاد مسلسل «ممالك النار» إثارة الجدل في أوساط مواقع التواصل الاجتماعي والتي تلت التنويه عن عرضه قبل أسبوعين، حول قصة وممثلي ومخرج وحتى كاتب «ممالك النار» محمد سليمان عبد المالك.

وقد اعلن القائمين على العمل أنه يتمحور حول محطة هامة ومثار جدل في تاريخ
المنطقة العربية؛ ألا وهي دخول العثمانيين إلى مصر بقيادة السلطان سليم
الأول وحربهم ضد المماليك الشراكسة في أوائل القرن الـ 16 الميلادي.

العمل التاريخي الضخم تنتجه شركة «جينوميديا» الإماراتية، ويخرجه البريطاني بيتر ويبر، فيما كتب القصة والسيناريو له الكاتب والروائي المصري محمد سليمان عبدالمالك. فمن هو كاتب مسلسل «ممالك النار»؟

كاتب «ممالك النار» هو طبيب مصري من مواليد الإسماعيلية عام 1979، تخرج من كلية الطب عام 2003، بدأ مشواره في الكتابة الروائية مبكراً من خلال أحد أوسع المنصات انتشاراً وقتها: المؤسسة العربية الحديثة للنشر، التي أخرجت للشباب في مصر والعالم العربي سلاسل «روايات مصرية للجيب».

وما بين الفانتازيا والخيال العلمي والتشويق بدأ محمد سليمان عبد المالك مشواره نحو احتراف الكتابة، وكتب في بداياته عدة أعمال للأطفال، وكان أشهر ما ساهم في كتابته حينها مسلسل السيت كوم الكوميدي الشهير «تامر وشوقية» في عام 2006.

بعد سلاسل روايات الجيب، كما ذكرنا اتجه محمد سليمان عبد المالك إلى الكتابة للتلفزيون، وكان أول أعماله السينمائية فيلم «عزبة آدم» عام 2009 الذي واكب اتجاه السينما المصرية إلى أفلام الدراما الاجتماعية المبطنة بطبقة من النقد للفساد والفقر المتفشي في المجتمع المصري.

بعدها أشرف ونفذ كاتب مسلسل «ممالك النار» عدداً من المسلسلات كان أشهرها مسلسل «باب الخلق» للنجم محمود عبدالعزيز، ومسلسل الرعب المصري «أبواب الخوف».

جاءت أشهر محطات محمد سليمان عبد المالك بكتابته للمسلسل المشوّق والمليء بالأكشن «اسم مؤقت» الذي قام بدور البطولة فيه الممثل يوسف الشريف، وعرض في موسم الدراما الرمضانية لعام 2013، وهو ما ساهم في لفت الأنظار إليه ككاتب حركة وتشويق جيد، ما فتح له الباب لكتابة مسلسلات رمضانية لكلٍّ من تامر حسني في مسلسل «فرق توقيت» وأحمد السقا في مسلسل «الحصان الأسود»، وفيلم «الحركة» للممثل المصري المثير للجدل محمد رمضان عام 2015.

في الأعوام بين 2015 و2018 كتب عبد المالك 3 أعمال تلفزيونية لها طابع تشويقي يشتبك مع الفانتازيا وهي: «وعد»، «مليكة»، «رسائل».

هذا بخلاف عمل كاتب مسلسل «ممالك النار» مذيعاً لأحد برامج الإذاعة المصرية NRJ.

في أواخر أكتوبر/تشرين الأول 2019 بدأ في الإعلان عبر صفحته على فيسبوك عن مسلسله القادم المثير للجدل «ممالك النار».

لا يخفي الكاتب المصري محمد سليمان عبد المالك توجهه الشخصي ورأيه تجاه الدولة العثمانية ومؤيديها، ففي حوار له مع موقع «البوابة نيوز» المصري، أجاب عبدالمالك عن سؤال: لماذا هذا الهجوم الشرس الذي تعرض له مسلسل ممالك النار قبل بدء عرضه؟

«أود التأكيد في البداية أننا لم نتوقع هذا الهجوم الممنهج مبكراً، حيث كنا نتوقع بالفعل هجوماً شرساً على العمل أثناء وبعد عرضه، لكن من الواضح أن المسلسل داس على عصب حساس جداً لدى أتباع فكر الخلافة ومريدي تركيا ودراويش أردوغان، فهم طوال الوقت يفخرون بثبات الدراما التركية التي تعتمد على تزوير الحقائق وخداع الناس بصناعة أبطال ليس لهم وجود.

ولكن بمجرد أن نعلن عن عمل تاريخي حقيقي يكشف الوجه المسطور في كتب التاريخ عن العثمانيين، فيتحول الأمر إلى إثارة غضب هؤلاء الذين استحوذوا على مثل هذه الأعمال التاريخية منذ سنوات، وكأنهم يهاجمون العمل نفسه ويهاجمون أيضاً فكرة أن تقتحم الدراما العربية هذه الجزئية وتكشف مدى كذبهم على مدى السنوات الماضية».

وبسؤاله عن كيف جاءته الفكرة للعمل أجاب:

«منذ فترة وأنا لدي طموح كبير لكتابة عمل تاريخي ملحمي، لكن للأسف هناك مَن يصنف المؤلفين حسب الأعمال التي سبق وقدموها من قبل، فهذا مؤلف أكشن وآخر مؤلف اجتماعي وثالث تشويقي.. وهكذا، هذا لم يحدث في الأجيال السابقة، فأنا أرى أن الإبداع لا يجب تصنيفه».

وأضاف كاتب مسلسل » عند توجيه الاتهام له بكتابة عمل «للرد على الدراما التركية» وتحديداً مسلسل أرطغرل أجاب:

«العمل ليس هدفه الرد على أرطغرل أو الهجوم على أي جهة، ولكن الموالين للنظام التركي بدأوا يهاجمونه بغرض تشويهه، فهم تأكدوا أن العمل هدفه نشر الوعي بالتاريخ الحقيقي، وليس بالطريقة المزيفة التي يعرضونها في أعمالهم، وأنا أرى أن وجود عمل تاريخي يخرج من المنطقة العربية بشكل متميز في تلك الفترة، وأن يكون لدينا مشروع ثقافي فكري فهذا أمر رائع للغاية».

يذكر أن مسلسل «ممالك النار» هو عمل درامي تاريخي عربي مشترك يُعرض على قناة MBC السعودية وعلى شبكة Netflix الأميركية في الشرق الأوسط.

 

سمير يوسف

أول صحفى فى النمسا منذ سنة 1970 عمل فى الصحافة وعمره 18 سنة فى جريدة الجمهورية والمساء وحريتى ثم الجرائد الألمانية دير إشبيجل وفى النمسا جريدة الإخو تسليتومج لمدة عشرون عاما وفى سنة 1991 اصدر اول صحيفة باللغة العربية والألمانية وهى جريدة الوطن لمدة 11 سنة ، عمل مراسل جريدة الجمهورية والمساء فى النمسا لمدة 31 سنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى