منوعات

من بينها نابليون وسندريلا.. تعرف على أغرب العقد النفسية

العقد النفسية هي أنماط فكرية مشوهة تحدث في اللاوعي بدافع لا شعوري قوي، وعادةً ما تكون متجذرةً في نفسية الشخص، وتؤدي إلى سلوك غير طبيعي.

تؤثر العقد النفسية على كيفية رؤية الشخص لذاته، وكيفية تصرفه مع الآخرين، ولذا يكون لها تأثير كبير على حياة المصاب بها.

ورغم اختلاف تفسير العقد من نظرية إلى أخرى فإن هناك اتفاقاً واسع النطاق في مجال علم النفس العميق على وجود تلك العقد النفسية.

توجد العديد من أنواع العقد النفسية، ولكن جمعنا هنا بعضاً من أغربها

استمد مؤسس علم النفس التحليلي سيجموند فرويد اسم العقدة من إحدى الأساطير اليونانية الخاصة بملك مدينة طيبة الإغريقية وابنه أوديب.

ففي الميثولوجيا الإغريقية تنبّأ أحد العرافين للملك لايوس، ملك طيبة، بأنه سينجب طفلاً يكون هلاكه على يده، ويتولى الابن الحكم من بعده، ويتزوج أمه جوكاستا. ولذا عندما وضعت جوكاستا ابنها قيد الملك كاحليه، وألقاه بجانب أحد الجبال، ولكن تمكّن أحد الرعاة من إيصال الطفل أوديب إلى ملك كورينت.

عندما كبر أوديب أراد أن يتعرف على أبويه الحقيقيين، ولجأ لأحد العرافين الذي أخبره أنه سيتزوج أمه ويقتل أباه، دون أن يخبره عن هويتهما الحقيقية. أثناء رحلة البحث عن والديه قتل أوديب والده في شجار وقع بينهما، دون معرفة هويته الحقيقية.

وعندما وصل أوديب إلى طيبة وتمكن من دخولها بعد أن هزم أحد الوحوش الأسطوريين، لذا عينه السكان ملكاً للبلاد، وتزوج من الملكة، التي هي في الأصل والدته، وهكذا تحققت النبوءة.

ولكن، ما العقدة النفسية التي أطلق عليها فرويد عقدة أوديب؟

شرح فرويد عقدة أوديب بأنها التعلق غير الصحي للابن بوالدته، مما يؤثر على العلاقات المستقبلية. يشعر الطفل أنه في تنافس مع والده للفوز بأمه، وبالنسبة للرجال المصابين بالعقدة فإنهم يبحثون دائماً عن امرأة تذكرهم بأمهم، وإذا كانت العلاقة سيئة بين الابن وأمه فقد يعامل النساء في حياته معاملة سيئة.

تبدأ عقدة أوديب في المرحلة الأولى للتطور الجنسي لدى الطفل ما بين الثالثة والخامسة من عمره، ويبدأ الطفل في محاولة إبعاد والدته عن والده كلما رآه بجوارها.

تُعرف العقدة المماثلة لعقدة أوديب لدى الفتيات بعقدة إلكترا، وفيها تشعر الفتاة بالحب تجاه والدها، وربما تعلن الصغيرات عن عزمهن الارتباط والزواج من آبائهن حينما يكبرن.

في مجالات علم النفس والتحليل النفسي فإن عقدة نابليون هي مصطلح عام يستخدم لوصف نوع من عقدة النقص التي يعاني منها الأشخاص الذين يعانون من قصر القامة. 

يُستخدم المصطلح أيضاً بشكل عام لوصف الأشخاص الذين يعانون من عائق محسوس للتعويض الزائد في جوانب أخرى من حياتهم. هذا يمكن أن يصل في بعض الأحيان إلى حد يؤدي إلى أعمال عنف أو إرادة للسيطرة لمن هم أكبر حجماً على الشخص القصير.

وصف رائد علم النفس النمساوي الفريد أدلر تلك العقدة النفسية، واستخدم نابليون بونابرت كمثال على شخص أراد تعويض عقدة نقصه الخاصة بقصر لقامة عن طريق الانجراف إلى السلوك الاستبدادي والعدوان عبر الحروب والمعارك.

ولكن، ربما تكون تلك التسمية في غير محلها، فوفقاً للقياسات الفرنسية القديمة وما يقابلها بالنظام المتري الحالي ربما يبلغ طول نابليون حوالي 1.69 سنتم بنظام القياسات الحالي، أي أن طوله كان مثل متوسط طول الذكور البالغين في تلك الفترة.

أما عن أسطورة أن نابليون كان قصير القامة فقد جاءت نتيجة تأثر الناس بأعمال رسام الكاريكاتير البريطاني جيمس جيلراي، الذي صور فيها بونابرت قصير القامة.

في الأساطير اليونانية كانت كاسندرا ابنة بريام، حاكم تروي، عندما هاجمها الإغريق، وكانت شديدة الجمال، حتى إنها جذبت انتباه أبوللو بن زيوس. وعندما أحبها أبوللو أهداها هدية التنبؤ، ولكنها رفضته، مما أشعل غضبه. وعقاباً لها لعنها أبوللو، فمنحها القدرة على التنبؤ بالحقيقة.

وقد أضيف مصطلح عقدة كاسندرا إلى المعجم في عام 1949، عندما ناقش الفيلسوف الفرنسي غاستون باشلار إمكانية قيام شخص ما بالتنبؤ بالأحداث المستقبلية. أما من ناحية علم النفس فكانت عالمة النفس ميلاني كلاين أول من أدخل المصطلح في عام 1963 حينما قدّمته كتفسير للضمير الأخلاقي، فوظيفة الضمير الأخلاقي التحذير عندما تسوء الأمور.

وفقاً لكلاين سيرفض الناس تصديق أو الاستماع إلى شخص يتحدث بلسان ضميره الأخلاقي، في محاولة لتجاهل ضمائرهم.

تطور المفهوم فيما بعد، وأصبح يشمل عدم تصديق ما يقوله الآخرون، اعتماداً على الحدس أو العاطفة. على سبيل المثال إذا شعر أحد الموظفين بأن تلك المخاطرة الجيدة قد تضر بالشركة ومستقبلها بناءً على حدسه، فلا يصدقه الآخرون، وقد يحدث ما توقعه في النهاية.

بمنظور أوسع يتنبأ العلم بتغير المناخ على نطاق واسع، وهذا يشمل ارتفاع درجات الحرارة والفيضانات والجفاف والتلوث وما إلى ذلك. لسوء الحظ، على الرغم من أن العديد من تحذيراتهم تتحقق، لا يزال الكثير من الناس يتجاهلون هذا، ويكذبون إمكانية حدوثه.

وفقاً للأساطير القديمة، فإن أدونيس إله يجسد الربيع والخصوبة لدى الكنعانيين والإغريق، وكان يصور في هيئة شاب رائع الجمال، وكانت معشوقته عشتار في الميثولوجيا الكنعانية، وأصبح أفروديت في الميثولوجيا الإغريقية.

في عام 2001، خضع الآلاف من الرجال لعمليات التجميل، كما أعرب الكثيرون ممن خضعوا لاستطلاع رأي في العديد من الدراسات عن استيائهم الشديد من أجسامهم، وأنهم يودون تحسين مظهرهم.

ووثق قسم الطب النفسي بجامعة هارفارد ذلك بأنه أزمة صحية تصيب الرجال من جميع الأعمار، وأطلقوا عليه عقدة أدونيس، لرغبة الرجال في تحقيق المعايير المثالية التي تشبه جسد أدونيس.

يلجأ الرجال من أجل تحقيق ذلك إلى رفع الأثقال، وممارسة التمارين، وإساءة استخدام المكملات الغذائية، وكذلك اللجوء للجراحة التجميلية.

كان هذا عنوان كتاب للمعالجة النفسية الأمريكية كوليت داولينغ، الصادر في عام 1981، وكانت تلك المرة الأولى التي ظهر فيها مصطلح عقدة سندريلا.

وصف داولينغ العقدة بأنها رغبة لا شعورية لدى الفتاة المصابة في أن تكون محط اهتمام ورعاية الآخرين باستمرار، مع التخلي عن اهتماماتها وأهدافها، ويزداد وضوح العقدة مع تقدم العمر.

ولكن، ما الرابط بين العقدة وشخصية سندريلا؟

على الأغلب، نحن جميعاً نعلم الشخصية الخيالية سندريلا، إحدى بطلات ديزني، وكيف استسلمت لقهر ومعاملة زوجة أبيها وابنتيها دون أدنى اعتراض، وكيف بدأ الفيلم الشهير بحلم سندريلا الذي لم تود الإفصاح عنه كي يتحقق.

رغم قدرتها على رفض الواقع والتمرد عليه، والعمل؛ فهي لا تزال في ريعان شبابها، آثرت سندريلا البقاء في انتظار من يخلصها خوفاً من الاستقلال بذاتها.

وهذا ما يحدث في الواقع، فعلى الرغم من أن العديد من النساء يفكرن في الاستقلال والعمل، لا تعتقد أخريات أنه من السيئ أن يتولى رجل المسؤولية فيعمل وحده، بينما هي جالسة في المنزل لرعاية الأطفال وانتظار عودته.

كما أن عقدة سندريلا تحول النساء إلى أفراد لا حول لهم ولا قوة، ويحتاجون إلى إنقاذ دائم، فمع الاعتياد على الرعاية من الآخرين دائماً، لا يمكن للنساء اتخاذ أي قرارات على الإطلاق.

تتميز عقدة قابيل بالغيرة الشديدة وحسد الأخ، مما يؤدي إلى الكراهية، وفي علم النفس تعرف تلك العقدة كشكل مدمر من التنافس بين الإخوة، والذي قد يؤدي إلى قتل الأشقاء.

استُمدّ اسم العقدة من ابني آدم قابيل وهابيل، حينما تقبل الله قربان هابيل ولم يتقبل من قابيل، وحينها شعر قابيل بالغيرة والكراهية ضد أخيه فقتله.

المصدر

سمير يوسف

أول صحفى فى النمسا منذ سنة 1970 عمل فى الصحافة وعمره 18 سنة فى جريدة الجمهورية والمساء وحريتى ثم الجرائد الألمانية دير إشبيجل وفى النمسا جريدة الإخو تسليتومج لمدة عشرون عاما وفى سنة 1991 اصدر اول صحيفة باللغة العربية والألمانية وهى جريدة الوطن لمدة 11 سنة ، عمل مراسل جريدة الجمهورية والمساء فى النمسا لمدة 31 سنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى