من بينها طبول الجُبن والشجرة الرنانة وأورغن البحر! استمِع إلى أغرب الآلات الموسيقية في العالم

إذا كنت من عشاق الموسيقى، ولك تفضيل في أصوات الآلات الموسيقية المميزة مثل الغيتار أو الكمان أو الساكسفون؛ فقد يكون لديك أذن موسيقية تلتقط أكثر الأصوات تميزاً. ولكن ربما قد لا تتعرف أصوات أغرب الآلات الموسيقية في العالم

نعم، هناك عديد من الآلات الموسيقية غير المعروفة قد تثير دهشتك؛ إما من فكرتها وإما من النغمات المميزة التي تصدر عنها، ونحن هنا لا نتحدث عن آلات شائعة بالصفوف الخلفية في معزوفات الأوركسترا؛ بل نقدم لك اليوم أغرب الآلات الموسيقية في العالم.

آلة Theremin الثيرماين، وتُعرف أيضاً باسم Etherophone، ظهرت أول مرة في الاتحاد السوفييتي عام 1920، وابتكرها العالم والمخترع الروسي ليون ثيرماين، وهي عبارة عن صندوق بداخله أنابيب راديو موجية وله هوائي يشبه هوائي الراديو.

ويصدر صوت ذبذبات عبر امتزاج موجتين ترددهما منخفض؛ وتصدر الثيرماين النغمات ذات الطبيعة الإلكترونية من دون تلامس بين العازف والآلة، عبر تقريب اليد بحركات معينة أو بواسطة عصا صغيرة من الهوائي المثبَّت فيها؛ لإصدار النوتة الموسيقية المميزة، وتعتبر آلة ثيرماين واحدة من أوائل الآلات الموسيقية الإلكترونية في العالم.

اشتهرت هذه الآلة باستخدامها في المقطوعات الموسيقية بأعمال الخيال العلمي؛ نظراً إلى طبيعة صوتها الإلكتروني الغريب؛ مثل فيلم الخيال العلمي الأيقوني The Day The Earth Stood Still عام 1951.

نعم، أنت لم تخطئ فهم الاسم؛ فهذه الآلة غير الاعتيادية تشبه كثيراً طبول الدرامز الشهيرة، لكنها مصنوعة من أقراص الجبن!  وهي واحدة من أغرب الآلات الموسيقية في العالم

ظهرت طبول الدرامز عام 2005 تقريباً، وابتكرها الموسيقار الهولندي المعاصر والتر ويليامز كنوع من الفنون التجريبية، في أثناء أحد المعارض الموسيقية بكندا.

وتتكون من مزيج من الطبول البلاستيكية، مع قرصين أو أكثر من أقراص الجُبن الهولندي الصلب، وتعمل عبر النقر بالعصيّ لإصدار أصوات طبول غير مرتفعة. وبرغم أن الآلة لم تلقَ الانتشار المتوقع منها، فإنها لا تزال واحدة من أغرب الآلات الموجودة في العالم. طبول الجُبن الأصلية محفوظة حالياً بمتحف الفن الكندي المعاصر Contemporary Canadian Art Museum of.

في عام 2015، صُنفت الشجرة الرنانة المغنية من بين 21 مَعلماً تحفظ هوية بريطانيا في القرن الـ21، بواسطة مجلة خطوط الطيران البريطانية.

آلة أخرى من أغرب الآلات الموسيقية في العالم، وربما قد يسبب تعريفها كشجرة بعض الارتباك، فالآلة الموسيقية بالأساس عمل فني، صُمم باقتباس البنية البصرية للأشجار، ولكن ليس بشكلها التقليدي، فهي مصنوعة من مجموعة من الأنابيب الحديدية المدعمة، بطول 3 أمتار، وتعمل عبر مرور الهواء من الأنابيب وخروجه منها. وهو ما يصنع الأنغام المميزة للآلة.

صنع الآلة الزوجان المهندسان مايك تونكين وآنا ليو عام 2007، في أحد المتنزهات بمقاطعة بارنلي الإنجليزية، وأصبحت الآن مَعلماً سياحياً يستقطب عديداً من محبي الفن، والأعمال الفنية، وبالطبع عشاق الموسيقى.

قد لا تكون على القدر نفسه من الغرابة التي تتمتع بها الآلات السابقة، ولكنها بشكل أو بآخر، آلة فريدة وغير اعتيادية.

ظهرت أول مرة على غلاف مجلة Popular Science الأمريكية بمثابة آلة تجريبية عام 1936.

الآلة عبارة عن بوق نحاسي مدمج في تكوين آلة خشبية معروفة، هي آلة التشيللو الوترية.

بوق التشيللو يصدر النغمات عبر نقر الأوتار كما هو معتاد في الآلات الوترية، ولكن يخرج الصوت من البوق النحاسي، ليغير تردده الاعتيادي.

عمل فني تجريبي آخر يتميز بفكرته المبتكرة، وغير المسبوقة، فهو ليس أورغن اعتيادياً؛ هذا الأورغن يعمل بالكامل في البحر.

إذا زرت كرواتيا يوماً ما، وتضمنت رحلتك زيارة لمدينة زادار الساحلية Zadar، فيمكنك أن تشاهد واحدة من أغرب آلات العالم الموسيقية، حيث يقبع هذا الأورغن بشكل مدمج في درج حجري يلامس شاطئ البحر بمنطقة Obala kralja Petra Krešimira.

ويعمل الأورغن بإصدار نغماته، نتيجة لمرور تيارات المياه الآتية من ارتفاع المدّ إلى الشاطئ عبر شبكة من المواسير -35 ماسورة معدنية- أسفل الدرج الحجري، والتي صُممت لهذا الغرض تحديداً.

ابتكر هذا الأورغن العالم الكرواتي نيكولا بازيك Nikola Bašić عام 2005، وهو وجهة سياحية لعديد من السياح الذين يرغبون في سماع الموسيقى غير التقليدية. يُذكر أيضاً أن هذا الأورغن هو الأول من نوعه في العالم، لكنه ليس الوحيد، فهناك أورغن بحر آخر صُنع بعده في كل من بلاكبول بإنجلترا، وسان فرانسيسكو في ولاية كاليفورنيا الأمريكية.

سمير يوسف

أول صحفى فى النمسا منذ سنة 1970 عمل فى الصحافة وعمره 18 سنة فى جريدة الجمهورية والمساء وحريتى ثم الجرائد الألمانية دير إشبيجل وفى النمسا جريدة الإخو تسليتومج لمدة عشرون عاما وفى سنة 1991 اصدر اول صحيفة باللغة العربية والألمانية وهى جريدة الوطن لمدة 11 سنة ، عمل مراسل جريدة الجمهورية والمساء فى النمسا لمدة 31 سنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى