منوعات

من الستينيات حتى اليوم.. أفضل أفلام القتلة المتسلسلين في تاريخ السينما

هل تحب متابعة أفلام القتلة المتسلسلين؟ هل تخيلت مغامرة أن تقابل قاتلاً متسلسلاً من قبل؟ إذا كانت إجابتك بنعم فهناك مفاجأة لطيفة لك في هذا التقرير حول أفضل أفلام الجرائم المتسلسلة عبر تاريخ هوليوود.

لطالما كان القتلة المتسلسلون السريون هاجساً مخيفاً لمخرجي الأفلام وروّاد السينما. لذا، جمع لكم موقع مجلة Esquire الأمريكية قائمة بأفضل أفلام القتلة المتسلسلين في تاريخ السينما، التي ربما قد تكون شهدت بعضاً منها من قبل، ولكن بالتأكيد يمكنك استكشاف عناوين جديدة كلها تتميز بالتشويق، وجودة المحتوى.

تنويه: قد يحتوي التقرير حرقاً جزئياً لبعض أحداث الأفلام الواردة به.

انس كل الأعمال التي جاءت تتمة أو لسرد حكاية ما قبل الجزء الأول من سلسلة الأفلام Halloween. ربما يكون الفيلم الأول بمثابة فيلم تأسيسي لأفلام الرعب على مدار آخر 50 عاماً، يعيدك إلى أعمال هتشكوك المخيفة في الضواحي الأمريكية المجهولة. ويدفعك للاعتقاد بأن السفاح «مايكل مايرز» قد يكون كامناً في منطقتك.

يتمكن مايرز، الذي أُرسل إلى مصحّة نفسية بعد قتل شقيقته وهو بعمر السادسة، من الهرب بعد 15 عاماً ليطارد ويترصد المزيد من الضحايا. يُسلّط عينيه الخاويتين على لوري سترود (أول دور كبير لعبته الممثلة جيمي لي كورتيس)، التي تستغيث بدكتور سام لوميس (الذي أدّى دوره الممثل دونالد بليزانس). وتعتبر الموسيقى التصويرية من أفضل عناصر الفيلم.

حمل ملصق فيلم المخرج تود هوبر غير الدموي وغير التقليدي أفضل عبارة كُتبت على الإطلاق: «من سينجو وماذا سيبقى منهم؟». وفي الفيلم، يستمر سفاح المنشار العملاق ليذرفيس وعائلته الميّتة جزئياً في تمزيق ضحاياهم، حرفياً ونفسياً، من المراهقين الذين يتوهون في الغابات.

صُنع الفيلم بميزانية ضئيلة جداً، ولكن ما ميّزه هو أسلوبه الواقعي وإيقاعه الهادئ الذي ينقلك فجأة من أجواء الفيلم العادية إلى أجواء محمومة بالإثارة والدماء تدعم حالة جنون الريبة والشكوك وانعدام الثقة التي مرّ بها المجتمع الأمريكي بعد فضيحة ووترغيت. كما كان الفيلم مصدر إلهام للكثير من الأعمال اللاحقة الأقل شأناً التي استخدمت فكرة القاتل المقنّع وسلاح المنشار الكهربائي للقتل. إلا أنه لم يصل أي من الأعمال اللاحقة إلى الواقعية التي قدمها العمل الأصلي.

لم تحظَ تلك الجوهرة على الكثير من الإشادة عند عرضها لأول مرة، ولكن طريقة سرد الفيلم للحكاية التعيسة لجرائم جون كريستي في خمسينات القرن الماضي تستحق نظرة مغايرة.

أدّى الممثل ريتشارد أتينبورو دور القاتل المتسلسل هادئ الطباع جون كريستي، الذي قدّم نفسه بوصفه طبيباً لامرأة بالقرب من شقته، ثم قتلها، ثم حاول توريط الشاب الصغير الساذج جون هارت في مقتل زوجته وابنه. يُعرض الفيلم بنمط هادئ يصبح أكثر رعباً وإثارة من أفلام الرعب الدموية المباشرة، وبالإضافة إلى عامل الهدوء والبرود، فقد صُوّر الفيلم على بعد بابين فقط من المنزل الذي حدثت فيه عمليات القتل الحقيقة في نوتينغ هيل.

ربما كانت أعمال هتشكوك الأخيرة دون المستوى المعهود، ولكن فيلمه قبل الأخير شهد عودة حبكة رواياته في الأربعينات مع إضافة روح الدعابة لنص الكاتب أنطوني شافير والسرد الكلاسيكي لمطاردة الرجل الخاطئ نتيجة جريمة لم يرتكبها.

بوب روسك، التاجر بسوق كوفنت غاردن في لندن يحاول توريط صديقة ريتشارد بلاني لتوجه إليه اتهامات بارتكاب سلسلة من أعمال القتل. كل ذلك في عرض يتسم بالحيوية والرقيّ، إلى جانب بصمة هتشكوك الكلاسيكية في بعض اللقطات، ولعل أبرزها لقطة التعقب التي تترك غرفة القتل وتنتقل بين المتسوقين غير المدركين لما يحدث على بعد أمتار قليلة منهم.

فيلم مبني على قصة حقيقية لقاتل (قد يكون أو لا يكون عضو مجلس الشيوخ الأمريكي تيد كروز، بناء على النظريات «الخاطئة» التي أثيرت على تويتر السنوات الماضية)، الذي أرعب سان فرانسيسكو وشمال كاليفورنيا في أواخر ستينات القرن الماضي، في فيلم Zodiac، يتعمق المخرج ديفيد فينشر في تناول واحدة من أسوأ الشخصيات في التاريخ الأمريكي.

يجمع الفيلم بين عدد من النجوم مثل جيك جيلنهال وروبرت داوني في الكثير من مشاهد غرف الاستجواب المعتمة. قد يكون الفيلم طويلاً (162 دقيقة)، ولكن من قال إن القبض على قاتل (ليس تيد كروز) سيكون عملاً سهلاً؟

نالت تشارليز ثيرون جائزة أوسكار أفضل ممثلة عن جدارة واستحقاق بفضل تجسيدها شخصية أيلين ورنوس، المرأة التي تحاول يائسة ممارسة أعمال الدعارة على الطريق ما أدى بها إلى ارتكاب جرائم لا رجعة فيها.

بعيداً عن أناقة تشارليز ثيرون وجمالها المعهود، كانت شخصية أيلين ورنوس عدوانية، وشعثاء المظهر، وبلا عواطف، بينما تبدو سذاجة صديقتها كريستينا ريتشي مثيرة للإعجاب على نحو مأسوي.

فيلم معقد ومليء بالحركة والكآبة، يجعلك تجلس في صمت لبعض الوقت بعد انتهائه.

حقيقة حصول أنتوني هوبكنز على جائزة الأوسكار لظهوره 16 دقيقة فقط في دور دكتور هانيبال ليكتر، الوحش الدموي المتعطش للحم البشري، دليل كافي على روعة فيلم Silence of the Lambs، وأنه جدير بالمشاهدة إذا كنت لم تشاهده حتى الآن.

يقول هوبنكز في إحدى المقولات الشهيرة من الفيلم: «كلما أمكن، ينبغي على المرء دائماً أن يحاول أكل السفلة».

فيلم مُستلهم من قصة إد جين، القاتل المولع بالتصميم الداخلي لأجزاء جسم الإنسان، ويعتبر فيلم ألفريد هتشكوك نوعاً كلاسيكياً من الأفلام شديدة التأثير، وضع حدوداً جديدة لمشاهد العنف، والجنس، ومشاهد الاستحمام.

اشترى هتشكوك جميع نسخ رواية روبرت بلوخ قبل إصدار فيلمه، من أجل الحفاظ على غموض ورعب شخصية نورمان بيتس، وأمه، ومسرح جريمته.

فيلم آخر للمخرج ديفيد فينشر في تلك القائمة، هذه المرة من بطولة الضابط الشاب براد بيت والمحقق العجوز مورجان فريمان، ويطارد الثنائي قاتلاً متسلسلاً يتبع أساليب شنيعة ومتباهية على ضحاياه، وكل جريمة تمثّل إحدى الخطايا السبع المميتة.

الفيلم تسعيناتي بامتياز (مع ارتداء براد بيت سترة جلدية تلمع تحت أمطار نيويورك مع بعض موسيقى الأوركسترا البغيضة في الخلفية)، ولكن لا يهم ذلك كثيراً مع قصة بهذا الإحكام والوتيرة السريعة.

وجد مجلس الرقابة الأمريكي هذا الفيلم منحرفاً للغاية، وأعطوه تصنيف «X» (ما يعني أن دور العرض لن تود الاقتراب منه)، إلى أن صدر أخيراً عام 1990، واكتسب من حينها شهرة كبيرة بتجسيده الواقعي والدموي لشخصية هنري لي لوكاس، القاتل الذي يعاني من مشكلات نفسية تتعلق بعلاقته مع أمه، والذي اعترف بقتل ما يصل إلى 300 شخص.

إنها قصة نفسية أكثر من كونها صادمة، العدمية التي يقتل بها هنري ضحايا مزعجة للغاية. فكرة أن شخص ما قد يقتلك لأن يشعر بأنه يريد ذلك.

يجمع الفيلم بين التهكم اللاذع والمقاطع الهزلية والكوميديا السوداء، إلى جانب كل الأمور الأخرى المرتبطة بالقاتل المتسلسل، يؤدي النجم كريستيان بيل دور باتريك بيتمان، الخبير المالي عديم الرحمة في وول ستريت الذي يتعرض لنوبات هوس تدفعه إلى القتل، إلى جانب هوسه بالملابس، والمطاعم الفاخرة، وبطاقات الأعمال، وأغاني هيوي لويس والأخبار.

فيلم رائع في حد ذاته، ويجسد أيضاً الصورة القاتمة لنمط الحياة الأناني والشهواني في المدن.

بالرغم من أن العديد من الأفلام في هذه القائمة يركز على جرائم القتلة المتسلسلين الصاخبة، يعرض لنا الفيلم الأسترالي Snowtown المسار المظلم والخبيث للوصول إلى أن تصبح قاتلاً متسلسلاً.

تحمل مشاهد الفيلم في بعض الأحيان كآبة غير محتملة، إذ نرى مراهقاً يبحث عن الانتماء، ويستغل مرشده هذا التخبط الذي يعانيه ويدفعه حتى تنحرف رغباته إلى أحلك النتائج.

الفيلم مستوحى من القصة الحقيقية لتشارلز ستاركويزر وكاريل آن فوجيت، العاشقان المراهقان مرتكبا جرائم القتل في سهول نبراسكا عام 1958 التي تصدرت عناوين جميع الصحف الأمريكي وقتها، ويعتبر فيلم Badlands من أفضل أعمال المخرج تيرينس ماليك.

واحد من الأفلام الرائعة التي تتناول قصة الثنائي الشاب اللذان هربا بحثاً عن الحرية الأمريكية، يعتبر الفيلم نسخة منقحة من فيلم Bonnie and Clyde بأداء أفضل وسيناريو أفضل واختلال عقلي أقوى بكثير.

أحد الأفلام الرائدة في هذا النوع، يعتبر فيلم M أول فيلم كلاسيكي عن قاتل متسلسل على الإطلاق، يتناول قصة مطاردة محمومة لقاتل أطفال على نطاق كبير في شوارع برلين.

بالنظر إلى تاريخ صدور هذا الفيلم، لا يزال يحتفظ الفيلم برونق مميز عند مشاهدته الآن. في الواقع، من الممكن للعديد من المخرجين المعاصرين تعلّم العديد من الأشياء من طريقة تراكم الأحداث البسيطة والمشوّقة في نفس الوقت، والتي تخلق جواً مشحونة بالإثارة.

المصدر

سمير يوسف

أول صحفى فى النمسا منذ سنة 1970 عمل فى الصحافة وعمره 18 سنة فى جريدة الجمهورية والمساء وحريتى ثم الجرائد الألمانية دير إشبيجل وفى النمسا جريدة الإخو تسليتومج لمدة عشرون عاما وفى سنة 1991 اصدر اول صحيفة باللغة العربية والألمانية وهى جريدة الوطن لمدة 11 سنة ، عمل مراسل جريدة الجمهورية والمساء فى النمسا لمدة 31 سنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى