لايف ستايل

منها العدسات المضادة للخدش.. اختراعات لم تكن لتراها لولا السفر إلى الفضاء

منذ إنشائها في عام 1958 وانطلاقها إلى عالم الفضاء، عهدت ناسا إلى توفير الأبحاث حول مشكلات الطيران داخل وخارج الغلاف الجوي للأرض. ولم تكتفِ بالهبوط على سطح القمر، أو اكتشاف كواكب جديدة فحسب، ولكن أدخلت إلى حياتنا العديد من الاختراعات المفيدة الأخرى أثناء سعيها لتحقيق ميثاقها الأساسي.

إن كان لديك فضول لمعرفة ما الذي كنا لنفتقده في حياتنا اليوم لولا ناسا والسفر إلى الفضاء، تابع هذا التقرير

خلال تسعينيات القرن الماضي، كلف فريق تابع لمختبر ناسا بالبحث عن طرق لتحسين أجهزة استشعار الصور حتى يتمكنوا من استخدام كاميرات مصغرة على المركبات الفضائية دون التضحية بجودة الصورة.

انتهى الباحث الرائد إريك فوسوم بإنشاء مستشعرات بكسل نشطة من تكنولوجيا أشباه الموصلات التكميلية لأكسيد الفلز (CMOS). لقد كانت خطوة جيدة بالنسبة لفوسوم، حيث يتم الآن إنتاج أكثر من مليار من مستشعرات صور CMOS كل عام وتستخدم في جميع الكاميرات الرقمية تقريباً. في الواقع، بدون هذا الاختراع، من غير المرجح أن يكون لدينا حتى كاميرات الهواتف المحمولة.

وهي مادة تتكون أساساً من مادة البولي يوريثان بالإضافة لمواد كيميائية تزيد اللزوجة والكثافة.

هل تخيلت من قبل أن ناسا تساعدك في الحصول على نوم أفضل في الليل. بينما كان الباحثون الممولون من ناسا يبحثون عن تخصيص مقاعد مخصصة لرواد الفضاء للتخفيف، جزئياً، من آثار قوة التسارع أثناء الإقلاع والهبوط في الستينيات، طوروا مادة الرغوة المرنة.

اليوم، يتم استخدام المادة لصنع الأسرة والأرائك والكراسي والأحذية ومقاعد المسرح والسينما وحتى خوذات كرة القدم.

تم تصميم هذه المصابيح ثنائية اللون لزيادة اليقظة خلال النهار والتحول على القتامة ليلاً. في عام 2015، كان لدى البرنامج الوطني لبحوث الطب الحيوي للفضاء فريقاً يبني نموذجاً أولياً، ووجد أن ألواناً مختلفة -أو أطوالاً موجية- للضوء يمكن أن تساعد الناس على البقاء في حالة نشاط أو أن تساعدهم على النعاس.

في السبعينيات من القرن الماضي، عقدت ناسا شراكة مع شركة أبحاث (URC) لمعرفة كيفية تنقية مياه الشرب في رحلات الفضاء الطويلة. في نهاية المطاف، قاموا بتطوير نظام للقضاء على الآفات الحيوية، والتي قضت على الحاجة إلى استبدال متكرر للخرطوشة المستخدمة لتنقية إمدادات المياه.

تُستخدم هذه التقنية الآن لتنقية شبكات المياه الكبيرة في العديد من الدول النامية، حيث تقوم بتنظيف مياه الشرب لآلاف الأشخاص كل يوم.

في عام 1972، وضعت إدارة الغذاء والدواء (FDA) لائحة على النظارات الشمسية والعدسات الطبية التي تتطلب منهم أن تكون مقاومة للتكسير، مما أدى إلى استخدام طبقة من البلاستيك على الزجاج. ومع ذلك، على الرغم من أنها لم تتحطم بسهولة، فقد كان البلاستيك غير مقاوم للخدش.

لذلك، في الثمانينيات من القرن الماضي، وبعد الحصول على ترخيص من وكالة ناسا لتكنولوجيا الطلاء المقاوم للخدش المستخدمة في خوذات رواد الفضاء وغيرها من معدات الطيران.

قامت شركة النظارات Foster-Grant بدمج تقنيتهم الخاصة على مدى عقد من الزمان في صنع إنتاج عدسات بلاستيكية مقاومة للخدش. في الوقت الحاضر، فإن غالبية العدسات تستخدم هذه التكنولوجيا.

عند إعادة الدخول للغلاف الجوي للأرض، يواجه رواد الفضاء درجات حرارة قصوى. لتوفير العزل والحماية المناسبين، طورت ناسا مجموعة من الأقمشة النسيجية المقاومة للحرارة واللهب المصنوعة من بوليمير بولي البنزيميدازول Polybenzimidazole، لاستخدامها في بدلات الفضاء والمركبات الفضائية.

بعد ذلك، تم تقديم هذه المواد في أواخر السبعينيات لاستخدامها في معدات مكافحة الحرائق، لأنه إذا كانت جيدة بما يكفي للناس الذين يسافرون عبر الفضاء، فحتماً يمكن استخدامها على الأرض.

في السبعينيات من القرن الماضي، أصيب آدم كيسياه جونيور، وهو مهندس ضعيف السمع في مركز كينيدي للفضاء الشهير التابع لناسا، بالإحباط من حالة أجهزة السمع. يمكن للأجهزة فقط تضخيم الصوت، وليس جعله أكثر وضوحاً.

استغل كيسياه التقدم التكنولوجي في أنظمة الاستشعار الإلكترونية، والقياس عن بُعد، ومستشعرات الصوت والاهتزاز لتطوير زراعة قوقعة الأذن لتنتج نبضات رقمية لتحفيز النهايات العصبية السمعية وإرسال إشارات سمعية أكثر وضوحاً ونهائية إلى الدماغ.

استغرق استكمال بحثه وتطويره حوالي 3 سنوات، وفي عام 1977 حصل على براءة اختراع لزراعة قوقعة الأذن.

تتيح موازين الحرارة بالأشعة تحت الحمراء فحص درجة حرارة شخص ما من مسافة بعيدة. تعاونت ناسا مع شركة Diatek لتطوير ميزان الحرارة الأذني، ليقيس هذا الجهاز الإشعاع الحراري المنبعث من طبلة أذن المريض بنفس الطريقة التي يتم بها قياس درجة حرارة النجوم والكواكب.

يقوم بذلك عن طريق استنتاج درجة الحرارة على أساس الإشعاع الحراري المنبعث من كائن يتم قياسه. يتكون كل جهاز من عدسة لتركيز الطاقة الحرارية بالأشعة تحت الحمراء على كاشف يحول الطاقة إلى إشارة كهربائية.

ثم يتم تحويل هذه الإشارة إلى درجة الحرارة، بعد أن يتم تعويض درجة الحرارة المحيطة، وعرضها على الجهاز.

تم تطوير الجهاز بدعم من ناسا من خلال برنامج الشركات التابعة للتكنولوجيا.

الفائدة المباشرة لهذا الجهاز تكمن في تجنب الاتصال بالأغشية المخاطية ويمكن استخدامه بسهولة لقياس درجات حرارة المرضى حديثي الولادة.

في أواخر الثمانينيات، كانت شركة تصنيع الأحذية AVIA في مهمة لإنشاء حذاء رياضي مع عمر افتراضي أطول. بالشراكة مع مهندس الفضاء التابع لأبوللو ألفرد جاي غراس، أصدروا الحذاء ذا النعل الأوسط المضغوط في عام 1990، والذي يستخدم نفس التكنولوجيا الموجودة في بدلات الفضاء للحفاظ على خصائص امتصاص الصدمات والثبات والمرونة.

ابتداءً من منتصف تسعينيات القرن الماضي، بفضل وكالة ناسا، طور خبراء استكشاف الفضاء برنامجاً قادراً على إصلاح بيانات GPS غير المصححة. كان مصدرها في الأصل من قبل وكالة ناسا للقوات الجوية الأمريكية، ولكن منذ ذلك الحين تم تقاسمها مع الطياريين التجاريين والخاصين، كما أصبحت تستخدم في الهواتف والسيارات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى