اقتصاد

منها آلام المعدة وجزُّ الأسنان.. 9 طرق يستخدمها الدماغ لإظهار المشاعر مهما تجاهلناها

بينما نسعى جاهدين لإخفائها إلا أن طريقة الجسم في إظهار المشاعر غالباً ما تكون صارخة وواضحة ولا تحتاج منا نطق حرف واحد. لذا فإن أكثر ما يؤثر في الإنسان وفي طريقة تعامله مع الآخرين هو تعلُّم التعامل مع نفسه أولاً وفك شيفرة شعوره الحقيقي.

فوجع المعدة لا يكون دائماً
سببه تناول طعام فاسد، ومثله التعرق أو حتى النشاط الجسدي والصداع!

يقول ستيفن روزنبرغ، معالج
نفسي وأخصائي في السلوك، لموقع Greatist: «الاستجابات المتطرفة أو غير المتوقعة أو غير المعتادة
للعواطف، يمكن اعتبارها آلية دفاع». 

وبدلاً من اختيار السبب
الواضح الذي يفسر تصرف دماغك بطريقة معينة، جرِّب أن تتأمل كيف يحاول جسمك
التأقلم.

لا يكون الأمر بالوضوح الذي تتخيله دائماً. ولهذا، نستعرض فيما يلي، الروابط المتجاهَلة بين أجسامنا الغريبة وحقيقة مشاعرنا:

التفسير الشائع: التعب، أو الملل، أو
الحزن.

السبب الحقيقي: ربما تعرف أن النظر مباشرة
في عينيَ الشخص المقابل لك، يدل على الثقة. والعكس، تدل وضعية الجسد السيئة والنظر
إلى أسفل، على عكس ذلك.

يقول روزنبرغ: «عندما
نتحدث إلى شخص ما وننظر إلى حذائه، يدل ذلك على الخجل أو الخوف من الاختلاط
الاجتماعي». 

وهكذا، بالطبع قد تكون
مرهقاً أو ضجراً أو حزيناً، لكن هل بحثت عن سبب سيطرة هذه المشاعر على حالتك
المزاجية؟

التفسير الشائع: الجفاف، أو إرهاق العينين،
أو اتخاذ وضعية سيئة.

السبب الحقيقي: وفقاً لنيكول ميكوتشي،
الحاصلة على الماجستير في الرعاية الصحية والطبيبة الأولى بمركز Pathway to Hope، يمكن أن يكون الاكتئاب سبباً في الصداع. 

وهو أمر محبط حقاً؛ إذ قد
تشعر بأنك مرهق ذهنياً وأن دماغك يعتصر جبهتك. للأسف، الإرهاق النفسي يمكن أن تكون
له تبعات جسدية أيضاً. 

التفسير الشائع: التعب، أو الملل، أو
التردد.

السبب الحقيقي: تقول ميكوتشي: «يمكن
أن يكون الاكتئاب سبباً في الإرهاق، وهو ما يجعل حركة الشخص أبطأ».

إذا كنت تعاني الاكتئاب،
فقد يبدو الأمر كأن هناك وزناً كبيراً يُثقلك، تحمله معك أينما تحركت. وقد يؤدي
هذا إلى الخمول في الحركة، بينما يتأقلم جسمك مع هذا الشعور.

التفسير الشائع: معدة مضطربة، أو تناول طعام
فاسد، أو المرض.

السبب الحقيقي: توضح ميكوتشي أن الاكتئاب
واضطراب القلق يمكن أن يكونا سبباً مباشراً في اضطرابات الهضم.

إن كنت قد سمعتَ من قبل عن
الإسهال المصاحب للقلق، فإليك أخباراً سيئة. إذ بإمكان هذه الاستجابة الجسدية
المحبطة أن تزيد حدة القلق الموجود بالفعل. 

فإذا كان هذا هو الحال بالنسبة لك، فسيساعدك التنفس بعمق وشرب كثير من المياه في جعلها تزول.

التفسير الشائع: جفاف البشرة، أو الملل، أو
التوتر.

السبب الحقيقي: توضح ميكوتشي أنه في حالة
معاناة الشخص القلق «تزيد بعض العادات الجسدية، مثل قضم الأظافر أو العبث
بالشعر أو البشرة».

وبالنسبة لكثيرين، عندما
يكونون في قمة القلق يزداد قضم الأظافر أو العبث ببشرتهم. وقد لا يلاحظون أنهم
يفعلون ذلك. فهي دورة سلوكية تساعد في إطلاق سراح شعورهم الحاد المتزايد بالقلق.

وهكذا، إذا كانت يدك ترتعش
عند شعورك بالقلق، فحاوِل أن تُبقي في جيبك شيئاً يساعدك على استعادة هدوئك.

التفسير الشائع: ارتفاع درجة حرارة الجو،
أو الارتباك، أو التوتر.

السبب الحقيقي: يمكن أن تسبب نوبة القلق
ارتفاع درجة حرارة الجسم وتعرُّق الكفين. وعندما يحدث ذلك، يكون الجسم وقتها في
حالة من الكر والفر؛ وهي استجابة فسيولوجية للتوتر.

يقول روزنبرغ: «القلق
هو ما يسبب فرك يدينا وكفّينا المبلَّلين. إذ يحمل هذا الشخص المصاب بالقلق وزناً
ثقيلاً على كاهله». 

ومن شأن تخصيص وقت للتأمل
أو حتى أخذ بضع أنفاس عميقة، المساعدة في تخفيف هذه الأعراض.


التفسير الشائع:
التوتر، أو النوم السيئ، أو الحزن.

السبب الحقيقي: تخبرنا ميكوتشي بأن
«الغضب يرتبط عادة بالجز على الأسنان». 

وقد ترى هذا الفعل له علاقة
بالكوابيس أو نتيجة للنوم السيئ. وقد يكون هذا صحيحاً، لكن فكِّر فيما إذا كان
توترك ناتجاً عن عجزك عن التعبير عن غضبك.

كيف تعثر على طريقة آمنة
للتعبير عن غضبك وتحمي أسنانك في الوقت نفسه؟

التفسير الشائع: العصبية، أو الارتباك، أو
القلق.

السبب الحقيقي: إذا سبق أن أحكمت قبضة
يدك كي تمنع نفسك من قول شيء تندم عليه لاحقاً، فهذا هو الغضب.

ترى ميكوتشي أن هذا التصرف
قد يكون رد فعل تلقائياً من جسمك للتعبير عن الغضب. وعلى غرار الجز على الأسنان،
يعمل هذا الضغط الجسدي كوسيلة لتهدئتك نوعاً.

التفسير الشائع: التهاب العضلات، أو وضعية
الجسد السيئة، أو الحماسة.

السبب الحقيقي: لا يظهر التوتر والإجهاد
على كتفيك فقط، بل يمكن أن يعكسه جسمك كله.

يقول روزنبرغ: «الشخص
الذي يقف بهيئة صارمة وكتفاه مرفوعتان، قد يكون متوتراً للغاية». 

يحاكي جسمك ما تشعر به
ويتوتر ويصير متصلباً ومشدوداً. حاوِل أن تتمدد قليلاً، لتتخلص من بعض التوتر
الجسدي والنفسي الذي تشعر به.

قد تكون الآلام الجسمانية
التي تختبرها مجرد رسائل من دماغك، لتنبِّهك إلى حقيقة ما تشعر به.

لذلك فإن فك شيفرة الأسباب
الجذرية لمشاعرنا يمكن أن يكون مستحيلاً عندما يعج دماغنا بخليط مبهم من
المشاعر. 

وهكذا، في هذه الأوقات
العصيبة، قد يكون الوقت مناسباً للتفكير بطريقة عكسية ومعرفة احتياجاتك والاستماع
لجسدك.

المصدر

سمير يوسف

أول صحفى فى النمسا منذ سنة 1970 عمل فى الصحافة وعمره 18 سنة فى جريدة الجمهورية والمساء وحريتى ثم الجرائد الألمانية دير إشبيجل وفى النمسا جريدة الإخو تسليتومج لمدة عشرون عاما وفى سنة 1991 اصدر اول صحيفة باللغة العربية والألمانية وهى جريدة الوطن لمدة 11 سنة ، عمل مراسل جريدة الجمهورية والمساء فى النمسا لمدة 31 سنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى