آخر الأخبار

مناظرة رئاسة حكومة كندا: منافس ترودو يتهمه بـ «ارتداء أقنعة»

تحدثت صحيفة The Telegraph البريطانية عن اتهامات بخيانة الناخبين الكنديين لاحقت رئيس وزرائهم جاستن ترودو، بعد مناظرة رئاسية سَخِر فيها منه منافسوه الخمسة، ووصفوه بأنه «سطحي وغير جدير بالثقة».     

ومع بقاء أسبوعين على الانتخابات الفيدرالية الكندية لاختيار رئيس الوزراء القادم، خاض ترودو رئيس الحكومة الحالي (47 عاماً) وحزبه الليبرالي مناظرة ساخنة أمام منافسه من الحزب المحافظ أندرو شير (40 عاماً).     

وتُعتبر هذه المناظرة عادةً الطريق الأهم للفوز بعقول الناخبين. وهي تمتد لساعتين، والوحيدة التي تكون باللغة الإنجليزية، التي يتحدث بها ثلثا 38 مليون شخص، هم عدد سكان كندا.   

ولوحظ فوراً صِغَر سن المرشحين مقارنةً بحشود الناخبين في الجارة الجنوبية الذين تتراوح أعمارهم بين 70 و79عاماً.

تضررت صورة ترودو المشرقة خلال الحملة الانتخابية الشرسة. فبدايةً اتُّهِم بخرق قواعد الأخلاق المهنية حين حاول الضغط على وزيرة العدل والمدعية العامة، جودي ويلسون، لإسقاط التهم الجنائية الموجهة إلى شركة في مقاطعة كيبيك. 

Prime minister of Canada Justin Trudeau wore blackface at 2001 costume party. He’ll say he’s sorry, & liberals will forget it ever happened.

Just like they did with Ralph Northam, Jimmy Kimmel, Howard Stern, & Robert Downey Jr.

But if a conservative did it, they’d be ruined. pic.twitter.com/ojim3V59nj

ثم انتشرت صور مخجلة ظهر فيها ملطخاً وجهه باللون الأسود في حفلات حين كان أصغر عمراً. وسخر منافسه الانتخابي شير من الصورة بالقول: «لا يمكنه حتى تذكر كم مرة تنكَّر في قناع أسود؛ لأنَّه في الحقيقة يرتدي قناعاً طوال الوقت». 

وأضاف شير، الذي تعهد بخفض الضرائب وجعل تكاليف المعيشة ميسورة: «يضع قناع رجل من الطبقة المتوسطة حين يرفع الضرائب المفروضة على الكنديين من الطبقة الوسطى». وتابع: «ترودو، أنت مخادع ولا تستحق أن تحكم هذا البلد».  

وقد انتقد شير كذلك ترودو على خلفية الفضيحة الخاصة بشركة كيبيك: «قل لي متى قررت أنَّ القواعد لا تسري عليك؟».

التزم مديرو المناقشة بطرح سلسلة من الموضوعات؛ هي: التغير المناخي، وحقوق السكان الأصليين، والهجرة وحقوق الإنسان، ثم تركوا النقاش مفتوحاً. فقالوا: «يمكنك اختيار أي قائد وتوجيه أي سؤال تريده له. أمامك 30 ثانية». 

في حين أمضى ترودو غالبية الزمن الممنوح له يحذر الناخبين من أنَّ اختيار شير سيؤدي إلى «العودة للأيام القديمة» لستيفن هاربر من الحزب المحافظ الذي خلفه ترودو في رئاسة الحكومة، أو السماح بوصول دوج فورد، حاكم مقاطعة أونتاريو المثير للجدل، لاعتباره النسخة الكندية من الرئيس الأمريكي ترامب، لحكم البلاد.      

وقال ترودو: «نتذكر جميعاً 10 سنوات من قيادة ستيفن هاربر، الذي لم يحمِ السكان الأصليين». 

من جانبه، رد شير: «ليس لدي ما أتعلمه من ترودو، الذي أقال أول مُدعٍ عام من السكان الأصليين من منصبه».

في حين ردَّ جاغميت سينغ، المرشح عن الحزب الديمقراطي الجديد: «ما لدينا هنا هو جدال بين ترودو وشير حول مَن الأسوأ بينهما لحكم كندا».     

ورغم الانتقادات التي تلاحق ترودو وشير والاتهامات المتبادلة بينهما، فقد أشاد كثير من منافسي سينغ بنجاحه الجدير في التعامل مع ما وصفه أحد المنافسين بـ «الأسابيع القليلة العصيبة».

فخلال الأسبوع الماضي، واجه رجل من مونتريال سينغ، البالغ من العمر40 عاماً والمولود لأبوين هنديين مهاجرين، وقال له: «إذا خلعت عمامتك، فستبدو مثل الكنديين».    

وأجاب سينغ: «أتعرف، أعتقد أنَّ الكنديين يشبهون جميع أنماط الأشخاص. وهذا هو جمال كندا». فهز الرجل كتفيه وقال: «حسناً، اعتنِ بنفسك، أتمنى أن تفوز». 

وفي شهر يونيو/حزيران 2019، مرَّرت مقاطعة كيبيك سياسة مثيرة للجدل معروفة باسم Bill 21، تحظر إسناد الوظائف أو المناصب العامة إلى أي شخص يرتدي رمزاً دينياً.    

وكان مشروع القانون محل جدل كبير في المناظرة، إذ قال سينغ للناخبين: «بالتأكيد هذه المسألة تؤلمني وتحزنني. فأنا أفكر في الأشخاص المقيمين في كيبيك الذين سيُقال لهم الآن إنه لا يمكنهم العمل في وظائف التدريس بسبب ارتداء الحجاب، أو تولي مناصب قضاة لارتدائهم اليارمولكه».    

ويأمل ترودو أن تساعده رئاسته الحالية للحكومة في الوصول إلى فترة ثانية، على الرغم من النقاط الخلافية التي أثيرت مؤخراً، وشعور بعض الكنديين بأنَّ نَجمُه أَفَل بعض الشيء.

المصدر

الوسوم

سمير يوسف

أول صحفى فى النمسا منذ سنة 1970 عمل فى الصحافة وعمره 18 سنة فى جريدة الجمهورية والمساء وحريتى ثم الجرائد الألمانية دير إشبيجل وفى النمسا جريدة الإخو تسليتومج لمدة عشرون عاما وفى سنة 1991 اصدر اول صحيفة باللغة العربية والألمانية وهى جريدة الوطن لمدة 11 سنة ، عمل مراسل جريدة الجمهورية والمساء فى النمسا لمدة 31 سنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق