منوعات

مكمليونات.. وثائقي يكشف كيف نصب رجل واحد على ماكدونالدز 24 مليون دولار

فضيحة جديدة تتورط بها سلسلة مطاعم ماكدونالدز الأمريكية، وهذه المرة في خديعة كبرى قيمتها 24 مليون دولار، نتيجة لعبة Monopoly، التي قدَّمتها لمرتادي مطاعمها في أمريكا الشمالية، نجح رجل واحد في سرقتها على مدى سنوات.

هذا ما كشفه المسلسل
الوثائقي من إعداد شبكة HBO،
تحت عنوان مكميليونز أو Mcmillions، الذي يمتد لـ6 حلقات،
ليكشف حقيقة الخدعة الكبرى التي أدارها شرطي سابق اسمه جيرومي جايكبسون، كان يعمل
كحارس أمن في الشركة التي تطبع بطاقات اللعبة.

رغم كل المقابلات التي
كانت تغطيها قنوات الأخبار عن فوز هذا أو ذاك بين الفينة والأخرى، فإن الرابح
الحقيقي كان شخصاً واحداً خلف الكواليس، يتقاسم الجائزة مع الآخرين دائماً. 

نجح في بيع البطاقات
الرابحة مليون دولار لأناس متفرقين تربطهم علاقات مشبوهة.

يبدأ المسلسل بالعودة إلى العام 2001، عندما تلقى عميل التحقيق الفيدرالي دوغ ماثيوز ملاحظة من مديره، نتيجة اتصال من مجهول تقول «برنامج مونبولي ماكدونالدز، عملية نصب؟».

لم يكن لدى أي أحد شك
في أن تكون أكبر شبكة مطاعم في أمريكا تتعرض لعملية نصب بهذا الحجم.

ويبدأ المسلسل بملاحقة الرابحين المزعومين المنتشرين في سائر
أنحاء ولايات أمريكا.

بعد أحداث 11
سبتمبر/أيلول، توقفت التحقيقات في الأمر، واختفى الملف حتى عام 2012.

كان المخرج جايمس لي
هيرنانديز يجلس على سريره ويتصفح موقع Today I learned،
عندما اكتشف ملاحظة «اليوم اكتشفت أن أحداً لم يربح جوائز مونوبولي من
ماكدونالدز».

كان هيرنانديز مهووساً
باللعبة، وعاش على أمل أن يربح منها شيئاً ما، لكنه لم يربح قط، وعندما رأى
الملاحظة أثارت فضوله.

وجد مقالاً في صحيفة
محلية عن رابحين مزوّرين، لكنه لم يكن على علم بالتحقيق الفدرالي الذي بدأ ثم
توقف.

وقال هيرنانديز لصحيفة The Guardian إنه واصل البحث على
شبكة الإنترنت، بحثاً عن أي تقارير أو مقالات، لكنه لم يعثر على شيء.

وأضاف: «في هذا العصر،
إن لم تجد المعلومة التي تبحث عنها خلال ثانيتين، يدفعك الأمر للجنون، لذا واصلت
البحث».

عندها قدم هيرنانديز
للسلطات الأمريكية طلباً بالكشف عن المعلومات التي تتعلق بهذا الملف وفقاً لقانون
حرية المعلومات والشفافية Freedom of Information Act. 

استغرق الأمر 3 سنوات
حتى توصل لأسماء من كانوا منخرطين في التحقيقات.

في عام 2017، تواصل مع
المحققين والمدعين الذين أجمعوا على أنها كانت القضية الأولى لهم عند بداية عملهم،
لكن لم يتواصل معهم أحد بشأنها.

عندها تواصل المخرج مع
صانع الأفلام بريان لازارت لإجراء مقابلات، ثم التعاقد مع شركة إنتاج مارك والبرغ.

رغم أن المسلسل يقدم
وثائق دامغة، فإنه يعرض المعلومات من وجهة نظر المحققين الفيدراليين، الذين نجحت
شهاداتهم في شد مفاصل الموضوع وتوضيح الصورة وربط الدلائل ببعضها.

مرة يتبرع شخص مجهول
لمركز علاج السرطان بمليون دولار، باسم «العم جيري»، ومرة أخرى يظهر
اسمه في اتصال لزوجة سابقة لرجل عصابات وشخصيات مشبوهة أخرى.

تقود سلسلة اللقاءات
المشاهد إلى عالم نوادي التعري وشخصيات من أصول إيطالية، ولكن من دون شرح لكيفية
نجاح جايكبسون في تدبير الأمر.

كان الأمر يزداد
تعقيداً مع كل حلقة، حتى قرر ماثيوز أن يجري حفلة وهمية للرابحين آنذاك، وهنا
تدخّل مكتب التحقيق الفيدرالي بكاميراته وأسئلته، التي أعاد تمثيلها المخرج.

كان أحد المحققين
الفيدراليين يقدم الأمر على أنه جريمة بلا ضحية، إذ لم يتأذّ أحد من عمليات النصب،
لكن بعض الرابحين كانوا مدانين بجرائم فيدرالية في السابق، وعندما عُرضت عليهم
البطاقة الرابحة بمليون دولار قبلوا الاشتراك، علماً أنه أمر غير قانوني.

وفي إحدى لقطات المسلسل
المثير، الذي يكشف حقائق لأول مرة، قالت زوجة سابقة لأحد المشاركين في عملية النصب
المليونية: «ظلَّ زوجي يختار إيطاليين يسكنون على الساحل الشرقي للولايات
المتحدة، كان غبياً جداً!.

ورغم المشاعر المختلطة
بين التعاطف مع الرابحين الذين قبلوا لظروف قاهرة في حياتهم وقتها، إلا أن المسلسل
يثير تساؤلات متناقضة حول أخلاقية ما أقدموا عليه.

الحصول على مال مجاني
كان فرصة لا تعوض لجميع أولئك المتورطين نتيجة ظروفهم المعيشية، خصوصاً وأنها كانت
من ميزانية شركة بقيمة مليارات الدولارات جنت أرباحها عبر إطعام الجماهير طعاماً
سيئاً.

ولكن هل يحق لأي أحد أن
يحصل على ماله بهذه الطريقة، ولو من شركة متهمة بإطعام الأمريكيين -والعالم-
طعاماً غير صحي، بل مضراً بالصحة؟!

رغم أن المسلسل يقدم وثائق دامغة، إلا أنه يقم المعلومات من وجهة نظر المحققين الفدراليين، الذين نجحت شهاداتهم في شد مفاصل الموضوع وتوضيح الصورة وربط الدلائل ببعضها.

مرة يتبرع شحص مجهول لمركز علاج السرطان بمليون دولار، باسم العم جيري، ومرة يتورط في الامر زوجة سابقة لرجل عصابات وشخصيات مشبوهة، تقو المشاهد إلى عالم نوادي التعري وسرقات البطاقات الرابحة، ولكن من دون شرح لكيفية نجاح جايكبسون في  تدبير الأمر.

كان الأمر يزداد تعقيداً مع كل حلقة، حتى قرر المحقق ماثيوز أن يجري حفلة وهمية للرابحين؛ وهنا تدخل مكتب التحقيق الفدرالي بكاميراته وأسئلته، والتي أعاد تمثيلها المخرج.

كان ماثيوز يقدم الأمر على أنه جريمة بلا ضحية، إذ لم بتأذ أحد من عمليات النصب، لكن بعض الرابحين كانوا مدانين بجرلئم فدرالية وعندما عرض عليهم البطاقة الرابحة بمليون دولار قبلوا الاشتراك في عملية النصب.

وفي إحدى لقطات المسلسل المثير والذي يكشف حقائق لأول مرة، قالت زوجة سابقة لأحد المشاركين في عملية النصب الملوينة: “ظل زوجي يختار إيطاليين يسكنون على الساحل الشرقي للولايات المتحدة، كان غبياً جدا!”.

ويثير المسلسل تساؤلات متناقضة حول صواب ما أقدم عليه الرابحون المزيفون وبين ظروفهم الاجتماعية آنذاك، التي جعلت فكرة الحصول على مال مجاني براقة في أعينهم، خصوصاً وانها كانت من ميزانية شركة بقيمة مليارات الدولارات جنت أرباحها عبر إطعام الجماهير طعام سريع مضر بالصحة.

المصدر

سمير يوسف

أول صحفى فى النمسا منذ سنة 1970 عمل فى الصحافة وعمره 18 سنة فى جريدة الجمهورية والمساء وحريتى ثم الجرائد الألمانية دير إشبيجل وفى النمسا جريدة الإخو تسليتومج لمدة عشرون عاما وفى سنة 1991 اصدر اول صحيفة باللغة العربية والألمانية وهى جريدة الوطن لمدة 11 سنة ، عمل مراسل جريدة الجمهورية والمساء فى النمسا لمدة 31 سنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى