كتاب وادباء

مع بداية عام جديد…..نريد شعبا جديدا

بقلم الكاتب والمحلل السياسى والقانونى

حاتم غريب k

حاتم غريب

هاهو ذا عام 2015 يمضى الى حال سبيله بماّسيه وأحزانه وكوارثه على الشعب المصرى الذى لم يذق طعما للفرحة الحقيقية منذ عقود ذاق فيها مرارة العيش والذل والقهر والاستعباد والاستغلال والقيود ويأت عام جديد ندعوا الله جميعا ان يحمل لنا الخير كل الخير ويخرجنا من الظلمات الى النور ومن الجهل الى العلم ومن الباطل الى الحق ومن الكذب والخداع الى الصدق والحقيقة .

..انه عام2016 يطل علينا بعد ساعات قلائل بوجه وملامح أكثر وضوحا عن سابقه بعد ان اتضحت الرؤيا واستبانت الحقيقة التى لايختلف عليها الا من ختم الله على بصره وبصيرته وحكم عليه الا يرى الحق ابدا طيلة حياته.

كل-عام

لقد اراد الله لهذا الشعب ان يوضع تحت الاختبار طيلة الفترة الماضية مثلما وضعت شعوبا اخرى منذ القدم كبنى اسرائيل ومن الملفت للنظر ان بنى اسرائيل والذين فضلهم الله على عالمهم فى ذاك الوقت فلكل زمان عالم حتى لايظن اليهود ومن ورائهم الصهيونية العالمية والمسيحية المتصهينة انهم أفضل من أمة النبى محمد (صلى الله عليه وسلم) ورغم ماحباهم الله من نعمة وتفضيل الا انهم عصوا واستكبروا على الخالق والخلائق وكانوا يختارون الاسوأ دائما حتى فى طعامهم فضلوا العدس والبصل والثوم على المن والسلوى فكان جزاؤهم ماهم فيه الان من تشرزم وكراهية وبغض بعد ان غضب الله عليهم ولعنهم وأعد لهم النار لتكون مأوى لهم مع الكفار والمنافقين والمشركين.

ماقصدته من ذلك اننا بالفعل محل اختبار وابتلاء من الله علينا بعد ان رضينا لانفسنا وارتضينا الذل والتحقير والفقر والجهل والعبودية لاحقر مخلوقات الله وابتعدنا عن الله وعن الاسلام والاخلاق لقد استبدلنا الذى هو ادنى بالذى هو خير وقبلنا ان نعيش مستضعفين فى الارض وفرطنا فى حقوقنا ومكتسباتنا التى اكتسبناها على مدار التاريخ وقد كان من الاوجب علينا ان نكون اقوى من ذلك وان نقف بالمرصاد لكل من يحاول محاربتنا فى ديننا وعقيدتنا واخلاقنا وثرواتنا وان لانعطى الفرصة لكل من تسول له نفسه ان ينصب نفسه ديكتاتورا علينا ويمارس علينا الاستبداد والظلم والقهر ويستخف بالبعض منا فيطيعه وقد يركع ويسجد له من دون الله فيصبح مشركا.

هذا ماحدث مع فرعون وطاغية مصر الجديد بعد ان انتهى عصر الفراعنة والطغاة لكنه خرج من بيننا ليعلن عن نفسه ويجد من يتبعه من سفهاء القوم وفساقهم ومأاتبعه كما ترون سوى ارزلهم اخلاقا وأكثرهم جهلا وأكبرهم طمعا ثلة من العاهرات والداعرين واللصوص والبلطجية وبهؤلاء جميعا تحولت مصر الى اكبر وكر فى العالم للفساد والافساد وفقدت الكثير والكثير من ثقلها الذى كانت تتمتع به يوما ما فى المنطقة العربية والشرق الاوسط اقليميا وعالميا كموقع جغرافى اشار اليه الدكتور جمال حمدان فى كتابه عن وصف مصر الذى تحدث فيه عن عبقرية المكان وكان لمصر كذلك ثقلا علميا وادبيا وفكريا تمثل فى العديد من هؤلاء العلماء والادباء والمفكرين الذين اثروا الحياة العامة فى مصر وجعلوا منها قبلة للعلم والفكر والمعرفه يوما ما.

لكنا الان أصبحنا شعبا بلا هوية بلا اخلاق بلا علم ولامعرفه ولن اقول بلا دين او عقيدة فغالبيته والحمد لله متمسكة بدينها وعقيدتها واخلاقها حتى الان رغم فقدان تلك الهوية لدى فئة لايستهان بها لقد تفرقنا حيث اجتمعت الشعوب الاخرى وتاخرنا حيث تقدمت شعوب واستعبدنا وقد تحررت اخرى وجهلنا وافقرنا وامرضنا بداءات ليس لها دواء ولاشفاء وافتقدنا الامل فى الحاضر والمستقبل وأصبحنا وكأننا نسبح فى بحر الظلمات لاعمق له ولانهاية ضاع منا كل شىء لم يعد يملك البعض منا سوى شىء واحد هو تمسكه بدينه وخلقه وماحباه الله من علم ومعرفه لكنه لايملك ان يجهر بها وسط عالم يحارب الان الدين والعقيدة والاخلاق والعلم.

لذلك فنحن احوج مانريد الان ان نجدد انفسنا وان تبعث فينا روح جديدة مع بداية عام جديد من عمر الانسانية التى فقدناها فالخطر يحيط بنا من كل جانب وعلينا ان نتداركه ونواجهه بكل ماؤتبنا من قوة وصير علينا ان نواجه مصيرنا بانفسنا كشعب ولاننتظر من احد ان يقف بجانبنا سوى الخالق عز وجل وهو لن ينصرنا الا اذا نصرنا انفسنا على انفسنا وعلى الاشرار الطغاة المستبدين منا…علينا ان نعيد ترتيب اوراقنا من جديد وننتزع حقوقنا بالقوة كما اخذت منا بالقوة والا نضعف او نستكين لحظة واحدة ونترك لهؤلاء من قهرونا واذلونا وظلمونا وافقرونا ثانية واحدة لالتقاط انفاسهم حتى نتمكن من القضاء عليهم وأعادة الامور الى نصابها الصحيح الذى كان يجب ان تسير عليه بعد ثورة يناير المجيدة وعلينا ان نعلم ان اعادؤنا الان هم منا ويعيشون بيننا لكنهم سلطوا علينا بقوة السلاح والشر والخيانة والتاّمر والعمالة لقوة استعمارية كبرى لاتريد لهذا الشعب الخير ابدا.

فلنعد الان وعلى وجه السرعة ونستفق من غيبوبتنا التى دامت طويلا ونسعى جاهدين مهما كلفنا الامر ان نستعيد انفسنا من جديد ونكون جديرين بان نكون من الشعوب المحترمة الحرة الواعية المثقفة التى تملك حق الاختيار بارادتها الحرة وتحيى الامل فى النفوس التى ماتت والضمائر التى خربت والاخلاق التى اهينت وندافع عن حريتنا وكرامتنا وثرواتنا فضلا عن ديننا وعقيدتنا ونبنى مصر الحرة مصر العلم والاخلاق والفضيلة مصر الغنى والصحة والكرامه وعزة النفس……مصر عبقرية المكان والزمان.

……

بقلم

حاتم غريب

 

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى