كتاب وادباء

مع اعترافنا بأخطاء الإخوان والرئيس الكارثيه ؟

بقلم المحلل السياسى

رضا ابو سعيد k

رضا أبو سعيد

الرئيس

.. لأنه أصبح حديث المصاطب الذي لم ينقطع

علي مدار عامين ونصف

هي عمر الإنقلاب علي الرئيس مرسي ونظامه .كانت أكثر جمله

متداوله بين بعض أنصار الشرعيه

والتي حلّت محل (بسم الله الرحمن الرحيم) في جميع أحاديثهم

عن طبيعة الصراع هي جملة :

( مع اعترافنا بأخطاء الرئيس والإخوان ) وأحيانا يزيدوا عليها بكلمة

الكارثيه ”

ورغم أننا أكدنا مئات المرات أن الإخوان يُخطئوا كما يُصيبوا .. وذلك

بعد أن اكتشفنا أنهم من بني البشر وأنهم ليسوا من المعصومين

إلا أنه من الواضح أن هناك البعض من المثقفين

صاروا يرددوا هذه الجمله بغير وعي أو درايه … ليس بغرض إصلاح

هذه الأخطاء ؟

ولكن بغرض أن يظهروا في صورة المُحلل السياسي المحايد الغير

منحاز للإخوان “والعياذ بالله”

والدليل علي ما أقول هو أنك لن تجد أحدهم يفيدك بجمله مفيده

حول هذا الأمر

وإن حدثك عن أخطاء … فسيكرر لك مجموعه من الجمل الفضائيه

من عينة العسكر خدعهم .. أو أنهم تحالفوا مع العسكر … أو أنهم

تعاملوا بطريقه إصلاحيه مع مؤسسات فاسده

أو أنهم لم يستمعوا لنصائح شركاء الثوره ولم يشركوهم في إدارة

الحكم

لكن سيبقي أعظم الأخطاء من وجهة نظر هؤلاء الأفاضل . هي أن

الرئيس مرسي والإخوان لم يُخبروهم بحجم المؤامره .وكم الفساد

المتوغل في أجهزة الدوله ؟

ورغم أنّي شخصياً جاوبت علي هذه النقاط عشرات المرات .والتي

لا أراها مربط الفرس في أخطاء الرئيس والإخوان

إلا أنه لامانع من الإجابه عليها مره أخري بإختصار .لعل هذه النغمه

النشاز أن تتوقف ونبحث عن موضوع آخر أكثر أهميه نتحدث فيه :

.. أولاً : منذ أول يوم

بعد تنحي مبارك والإخوان يُدركون تماماً أن تنازل العسكر عن الحكم

هو أمر ليس بالسهوله واليسر …. خاصةً وأنهم يمتلكون القوه التي

لا يمتلكها الإخوان أو غيرهم

ولا داعي لتحدثني شعراً عن شعب مصر الثائر العظيم .. الذي كان

يملأ الميادين ؟

لأنك تدرك تماماً أين ذهب هذا الشعب الثائر يوم موقعة الجمل وهو

اليوم الذي لم يصمد فيه من الثوار ….. سوي عدد قليل مع الإخوان

حين ثبتوا يومها وبإعتراف الجميع بقيادة البلتاجي

والغريب أنك حين تحدثنا عن الشعب الثائر .تنسي أن هذه الموقعه

لم تكن في مواجهة جحافل الجيش والشرطه ؟ .. لكنها كانت أمام

مجموعات من البلطجيه !!

وأن الشعب قد ملأ الميادين بالفعل .ولكن بعد أن تم فتحها بعد تلك

الموقعه

وبعد أن حصل الجيش علي الضوء الأخضر بالخلاص من مبارك ونجله

إسنغلالاً لتلك الحاله الثوريه .. وهذه قصه أخري سيأتي اليوم الذي

تتكشف فيه حقائقها

.. ثانياً : أراد الإخوان أن يُحدثوا التغيير السلمي .. بعيداً عن مواجهه

محسومه وذلك عن طريق إتمام الإستحقاقات الإنتخابيه من مجلس

شعب وشوري ورئيس ودستور

.. ثالثاً : لم يكن هناك أعمي أو جاهل سواءً في الإخوان أو خارجهم

لم يُدرك عداء الجيش للإخوان وما يضمره لهم من سوء

حين أصدر إعلانه الدستوري … قبل إعلان فوز الرئيس مرسي بأيام

وحين قام بحل مجلس الشعب الذي يسيطر عليه الإخوان … حتي

يكبّل الرئيس ويقطع عنه وسائل المساعده الدستوريه

.. رابعاً : بخصوص الحديث عن خطأ الرئيس مرسي … أنه إستخدم

طريقه إصلاحيه مع مؤسسة الجيش الفاسده …. ومعها مؤسسات

الشرطه والقضاء والإعلام وباقي وزارات ومؤسسات الدوله العميقه؟

فهنا أود أن أذكرك :

1 : الرئيس مرسي قد أقال المجلس العسكري …. وأزاح الآلاف من

قيادات الجيش والشرطه والتي لا تكفي بالفعل لتطهيرها ولكن أكثر

من ذلك كان يعني

الإنقلاب علي الرئيس مبكراً بل وقطع رقبته … وسط مباركه شعبيه

ستري وقتها أن هذا الرجل أحمق بفعلته المتعجله !!

2 : حين أصدر الرئيس إعلان الدستوري ليحصن به عمل لجنة إعداد

الدستور ومجلس الشوري وقراراته من تدخلات المحكمه الدستوريه

الفاسده

وقف في وجهه أشاوس الثوار قبل المعارضين له ….. وعلي رأسهم

محسوب وسيف ومكي ونور .. بخلاف 6أبريل وباقي الأبطال !!

3 : حين أراد الرئيس

تطهير القضاء وطلب من مكي وزير العدل بإعداد مشروع تطوير السلطه

القضائيه .. رفض بشده .. ثم استقال !!

4 : حين حاصر الإخوان المحكمه الدستوريه .. التي أرادت حل لجنة

إعداد الدستور وعطلت إنتخابات مجلس الشعب مرات وكانت تسعي

لحل مجلس الشوري

لم يساند المعتصمين أحد من الشعب الثائر العظيم وهاجموهم بعد

أن اعتبروه تصرف همجي وتدخل في شئون السلطه القضائيه ؟

5 : حين حاصر مجرمي ثورة يناير. ومعهم مجموعات البلطجيه بدعم

شرطي مخابراتي قصر الإتحاديه كي يقتحموه ….. ويفتكوا بالرئيس

وقف الإخوان وحدهم يدافعوا عن الرئيس !!

ووقف باقي شعب مصر الثائر”الذي كان ينتظر من يشرح له الأحداث

كي يساند الرئيس “

في وجه الإخوان ووصفهم بتكوين ميليشيات مسلحه …. بل ووقتها

خرج أحد منظّري ثورة يناير” سيف عبد الفتاح” علي الشاشات باكياً

ليعلن إستقالته إعتراضاً علي

همجية وعنف الإخوان في الإتحاديه ..وتعديهم علي هيبة الدوله ؟؟

.. خامساً : عن الإعلام

والفضائيات التي كان يجب علي الرئيس أن يُغلقها .ويقطع رقاب كل

قاسديها أود أن أذكرك أنها كانت المحضن . لكل من تصفوهم بالثوار

الذين لم يستعن بهم مرسي ليس لطرح أفكارهم ورؤاهم

ولكن لكي يتطاولوا عليه ويهاجموه ويسبوه

رغم أنهم وببجاحتهم اليوم

هم من يدّعون أن هذا الإعلام .هو السبب الرئيسي في الإنقلاب ؟

وأسئلك أيضاً :

يوم دعي حازم أبو اسماعيل لحصار مدينة الإنتاج الإعلامي .. وكان

معظم المحاصرين لها من الإخوان والإسلاميين

لماذا لم يخرج شعب مصر الثائر العظيم كي يساندهم ويقتحم معهم

هذه المدينه الفاسده

بل وكان أكثرهم إيجابيه من وقف يصفق لهم ويشجعهم علي صفحات

الفيس ؟

.. سادساً : إذا كان ثوار الغبره بمثقفيهم وجهالهم . لم يتقبلوا مجرد

إعلان دستوري .. فهل كانوا سيتقبلوا قطع رقاب القضاه الشرفاء من

وجهة نظرهم ؟

.. سابعاً : هل كان يمكن أن يمد الرئيس مرسي والإخوان .. أياديهم

للثوار والمعارضه بأكثر مما فعلوا وفعل الرئيس حين كان يدعوهم فلا

يستجيبوا ثم يخرجوا علي الفضائيات ليهاجموه . ويتطاولوا عليه ؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى