آخر الأخبار

مع إغلاق موانئ النفط وتدفق السلاح وتصارع القبائل.. صراع طويل ينتظر طرفي النزاع في ليبيا

يُعدّ المقاتلون الليبيون العدة لصراع طويل، مع تدفق الأسلحة من
الخارج وإغلاق رجال القبائل موانئ النفط وتصارع الفصائل المتناحرة على عائدات
الخام في البلد الذي يقبع فوق أكبر احتياطيات للنفط بإفريقيا.

تشير هذه التحركات إلى احتدام العداء في حرب قد تؤدي إلى تفاقم عدم
الاستقرار بالمنطقة، وزيادة تدفق المهاجرين من الشرق الأوسط وإفريقيا بعد عشر
سنوات تقريباً من سقوط معمر القذافي في عام 2011.

توقعات بمتاعب ضخمة في ليبيا: يتوقع الزعيم القبلي
السنوسي الزوي مزيداً من المتاعب في البلد مترامي الأطراف، الذي يشهد منذ سنوات نزاعاً
بين حكومتين متنافستين في الشرق والغرب.

تهديدات لحكومة الوفاق: مقابل فتح الموانئ
طالب الزوي، الإثنين 17 فبراير/شباط 2020، حكومة الوفاق، التي تتمركز على بُعد
1000 كيلومتر في طرابلس، بتحويل قدر أكبر من الإيرادات لأبناء قبيلته. ويشير إلى
أن القادم قد يكون أسوأ إذا ما رفضت حكومة الوفاق ذلك.

يقول الزوي رئيس المجلس الأعلى لقبائل الزوي التي تعيش قرب منشآت
النفط في شرق ليبيا: “لسنا سعداء بما حصل، ولكن لدينا تصعيد جديد، في حال لم
يستمع لنا المجتمع الدولي”.

قال لـ “رويترز”، من مدينة بنغازي بشرق ليبيا: “سيكون
هناك تصعيد كبير، لدينا أشياء أخرى.. حينها، سيعرف العالم ما هو تصعيد”، لكنه
لم يحدد ماذا يعني.

الصراع على النفط: تمثل المواجهة بشأن النفط واحداً من عدة
عوامل يمكن أن تطيل أمد الصراع المستمر منذ عام تقريباً للسيطرة على العاصمة، حيث
حصلت حكومة الوفاق الوطني، الشهر الماضي، على دعم تركيا العسكري.

يتنافس المقاتلون على إعادة التسلح، وتلقوا شحنات السلاح قبل وبعد
موافقة الداعمين الأجانب على فرض تطبيق هدنة في قمة عُقدت بألمانيا، في
يناير/كانون الثاني. ويقول دبلوماسيون إنَّ تدفق المدفعية المتطورة والمقاتلين
والمستشارين يمثل خرقاً لتعهدات قُطعت في برلين باحترام حظر التسلح .

من جانبه دعا مجلس الأمن الدولي إلى وقف لإطلاق النار، لكن روسيا، وهي
أحد داعمي حفتر، امتنعت عن التصويت. واعتبر دبلوماسيون هذا إشارة إلى أن موسكو قد
لا تلتزم وساطةً سياسيةً تحت قيادة الأمم المتحدة.

ذعر وخوف في العاصمة: أوقفت قوات حفتر وداعموها الأجانب الضربات
الجوية على العاصمة. لكن دبلوماسيين وخبراء غربيين يقولون إن هذا لا ينبع من رغبة
حقيقية في السلام، ولكن بسبب الدفاعات الجوية الأفضل التي قدمتها تركيا.

قال الدبلوماسيون إنه قبل تدخُّل تركيا كان المسؤولون في طرابلس
يشعرون بذعر من احتمال أن يخسروا العاصمة.

ذكر دبلوماسي غربي أن “الجانبين يستعدان للمعركة القادمة”.

انهيار للمساعي الدبلوماسية: لطالما انهارت
الدبلوماسية تحت معول الشكوك المتبادلة.

يقول طاهر السُّني سفير حكومة الوفاق لدى الأمم المتحدة: “في كل
مرة نتوصل فيها إلى أي نوع من الاتفاق… رأينا دائماً النمط نفسه”. وتابع:
“إنه أشبه بكسب الوقت، ثم قرر (حفتر) استخدام القوة”.

إغلاق الموانئ فترة طويلة: بعيداً عن معركة
طرابلس التي أدت إلى نزوح 150 ألف شخص على الأقل، تحوَّل الصراع إلى السيطرة على
الثروة النفطية. وأغلقت القوات المتحالفة مع حفتر الموانئ شهراً؛ وهو ما تسبب في
خسائر بلغت نحو 1.4 مليار دولار.

يعيد الحصار إلى الأذهان شكاوى من الإهمال والتجاهل تعود إلى عهد
القذافي، الذي عاقب الشرق على معارضته له خلال سنوات حكمه الطويلة.

تقول المؤسسة الوطنية للنفط، إنها محايدة وتتعامل مع كل الأطراف في
الصراع، وتنحو باللوم على الجيش الوطني الليبي في إصدار أوامر مباشرة بإغلاق
المنشآت النفطية.

في حين فشلت ضغوط القوى الدولية والأمم المتحدة حتى الآن في إقناع
حفتر بإعادة فتح الموانئ وحقل الشرارة الجنوبي وهو أكبر حقول النفط الليبية؛ بل إن
القائد المخضرم اقتنص اعترافاً جديداً من دول غربية بضرورة توزيع عائدات النفط
بصورة عادلة.

قال دبلوماسي أمريكي كبير إن من المهم توزيع إيرادات النفط بالتساوي،
وهو أمر قال إنه تجب مناقشته في المحادثات الاقتصادية الليبية التي تقودها
الولايات المتحدة ضمن وساطة للتغلب على الانقسامات.

في حين لم يكشف أي من الطرفين عن حجم ما ينفقه على الصراع.

تقليل الاعتماد على النفط: أصبحت حكومة طرابلس
أقل اعتماداً على النفط عما ذي قبل، حيث إنها توفر نحو ثلث الميزانية من خلال رسوم
تفرضها على جميع المعاملات الخاصة بالعملة الصعبة.

في المقابل أحبط حفتر، يوم الجمعة، الآمال في التوصل إلى هدنة، قائلاً
إنه “لا سلم إلا بهزيمة الميليشيات المسلحة” التي تسيطر على طرابلس. من
جانبها تطالب طرابلس قوات حفتر بالانسحاب لمسافة ألف كيلو شرقاً، وهو ما يرفضه
حفتر.

حيث قال وزير الداخلية في حكومة الوفاق فتحي باشاغا: “هنا نرى
جيداً أنه لن يتحقق وقف إطلاق النار، دون عودة هذه القوات من حيث أتت”.

المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى