آخر الأخبار

معبر “الملك حسين”.. مناورة صهيونية جديدة لإخلاء قطاع غزة بالتعاون مع السيسى فى اغلاق مستمر لمعبر رفح المصرى

في إطار محاولات الاحتلال الصهيوني المستمرة لتهجير وإخلاء قطاع غزة من الفلسطينيين، ابتكر الاحتلال طريقة جديدة يستطيع من خلالها إخلاء القطاع تدريجيًّا، فلم يكتفِ بهدم البيوت وتجريف الأراضي ومصادرة مئات الكيلو مترات، بل لجأ أيضًا إلى اتخاذ قرارات خبيثة يهدف من ورائها إلى تهجير سكان القطاع من بيوتهم، وضمان عدم عودتهم إليها مرة أخرى.

قرار مفاجئ

قرر الاحتلال الإسرائيلي السماح لسكان قطاع غزة بالسفر إلى الخارج عبر الأردن، وفقًا لشروط منها عدم العودة خلال سنة على الأقل، والحصول على الموافقة الأمنية الإسرائيلية والأردنية، وكشفت صحيفة هآرتس أن إسرائيل ستسمح للغزيين بأن يسافروا لدول العالم عبر معبر الملك حسين وفقًا للتسمية الأردنية، شرط ألَّا يعودوا خلال عام.

وحددت إسرائيل عدد المسافرين، حيث ستسمح لمائة شخص كحد أقصى أسبوعيًّا بأن يسافروا، ويشمل القرار المواطنين الذين لديهم أسباب مثل العلاج الطبي، أو المشاركة بمؤتمرات خاصة وطلابا حائزين لألقاب أكاديمية متقدمة، وتشترط الوثيقة على مقدم الطلب أن يحصل على مصادقة الأردن على عبور أراضيها، كما أن السفر إلى المعبر يكون بمجموعات فقط، وبمرافقة عسكرية أو بمرافقة ممثل رسمي عن السلطة الفلسطينية، وزعمت صحيفة هارتس أن ذلك القرار يعتبر تغييرًا كبيرًا في سياسة استمرت لمدة 20 عامًا، حيث تمنع إسرائيل منذ العام 1997 سفر سكان قطاع غزة إلى خارج البلاد والعودة عن طريق المعبر الأردني أي عن طريق الضفة الغربية.

منافذ مغلقة

على أرض الواقع، يبدو هذا القرار صعب التنفيذ، وينم عن خبث الكيان الصهيوني، حيث إن اشتراط الكيان الصهيوني المكوث خارج البلاد لمدة سنة على الأقل يعتبر مناورة إسرائيلية، تهدف إلى ضمان عدم عودة الفلسطينيين الراغبين في السفر إلى بلادهم من جديد، حيث إن العودة إلى قطاع غزة عبر معابرها تكاد تكون غير قائمة، فمنذ منتصف يونيو عام 2007، أقدم الاحتلال الإسرائيلي على إغلاق أربعة معابر والإبقاء على معبرين فقط، هما معبر كرم أبو سالم، كمنفذ تجاري، ومعبر بيت حانون «إيريز» كمنفذ للأفراد، فيما يكاد يكون معبر رفح الواصل بين قطاع غزة ومصر مغلقًا بشكل شبه تام، حيث تغلقه السلطات المصرية منذ يوليو 2013، وتفتحه لسفر الحالات الإنسانية من حين إلى آخر، أما معبر الملك حسين، فهو الممر الحدودي الوحيد بين الضفة الغربية والأردن.

اغلاق ميناء رفح مستمر.. وجنود مصريين يغلقون معبر العوجة

يواصل جنود أمن الموانئ اعتصامهم داخل ميناء رفح البري، حيث أغلقوا بوابات الدخول والخروج وأوصدوها بالجنازير والأقفال وقاموا بمنع حركة العبور من الجانبين مما فاقم من معاناة آلاف الفلسطينيين على جانبي المعبر .

وتضامن الجنود بمنفذ العوجة البري بوسط سيناء مع الجنود المعتصمين بميناء رفح البري، وأعلنوا اعتصامهم اليوم الأحد، ووقف العمل بالمنفذ وإغلاقه أمام الحركة التجارية بين مصر وإسرائيل طبقا لاتفاقية الكويز.

نوايا صهيونية خبيثة

العودة إلى القرار الإسرائيلي الذي تم إلغاؤه قبل 20 عامًا تقريبًا، في هذا التوقيت في ظل الحصار المشدد على قطاع غزة، والتهديد بشن حرب جديدة أو انفجار القطاع، أثار تساؤلات عديدة حول نوايا الاحتلال من وراء هذا القرار المفاجئ، حيث تباينت الآراء التي تفسر الخطوة الإسرائيلية الجديدة.

رأى بعض المراقبين أن القرار يصب في مصلحة الكيان الصهيوني، الذي يسعى إلى إفراغ القطاع من سكانه، عن طريق استغلال الحصار وانعكاساته على حاجات المواطنين الحياتية، سواء كانت الطبية أو التعليمية أو الاقتصادية، ومن ثم الاستيلاء عليه تدريجيًّا ووضعه تحت الوصاية الصهيونية في نهاية المطاف، من خلال تسهيل خروج أهالي غزة من القطاع، ومن ثم التعسف في إجراءات دخولهم من جديد، سواء من خلال معبر بيت حانون أو معبر الملك حسين أو معبر رفح.

ورأى البعض الآخر أن القرار محاولة التفاف إسرائيلية على الضغوط الأممية والدولية التي يتعرض لها الكيان، لإجراء تسهيلات في قطاع غزة وتخفيف الخناق عن قاطنيه، خاصة بعد أن اشتعلت الأحداث في فلسطين خلال الفترة الأخيرة وانطلقت الهبّة الفلسطينية، حيث سعى الاحتلال إلى الهروب من الضغوط المستمرة عليه من خلال إلقاء الكرة في ملعب أطراف عربية أخرى مثل الأردن، خاصة أن الأردن في أحيان كثيرة تغلق حدودها أمام المواطنين القادمين من قطاع غزة، ولا تسمح لهم بدخول أراضيها، مما يجعل الاحتلال يظهر وكأنه يريد أن يخفف المعاناة في القطاع، فيما تكون الأردن في دائرة الانتقاد.

من خلال هذا القرار الإسرائيلي المفاجئ، سعى الاحتلال أيضًا إلى التخفيف من احتقان أهالي غزة تجاه الكيان الصهيوني، وإبعاد احتمالية تصعيد الهبّة لتكون انتفاضة تنضم إليها الفصائل والحركات المسلحة، خاصة بعد أن أصبح القطاع عبارة عن برميل متفجرات من السكان؛ بسبب تزايد الفقر والضائقة المستمرة التي تسببت فيها إسرائيل

سمير يوسف

أول صحفى فى النمسا منذ سنة 1970 عمل فى الصحافة وعمره 18 سنة فى جريدة الجمهورية والمساء وحريتى ثم الجرائد الألمانية دير إشبيجل وفى النمسا جريدة الإخو تسليتومج لمدة عشرون عاما وفى سنة 1991 اصدر اول صحيفة باللغة العربية والألمانية وهى جريدة الوطن لمدة 11 سنة ، عمل مراسل جريدة الجمهورية والمساء فى النمسا لمدة 31 سنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى