آخر الأخبارتحليلات

مظاهرات حاشدة في قلب تونس تطالب برحيل قيس سعيد

في ذكرى ثورة الياسمين

متابعات إعداد رئيس التحرير

سمير يوسف

رئيس منظمة “إعلاميون حول العالم”

في ذكرى ثورة الياسمين
خرج آلاف التونسيين، السبت، في مظاهرات غاضبة في العاصمة تونس احتجاجاً على تدهور الأوضاع الاقتصادية، ومطالبين برحيل الرئيس “قيس سعيّد”.
وحاولت قوات الأمن عرقلة وصول المتظاهرين إلى شارع الحبيب بورقيبة، الذين خرجوا في تحدٍّ للرئيس “قيس سعيد”، الذي توعّدهم بالرد واتهم المعارضة بمحاولة تدمير الدولة.
وقد رفع المتظاهرون شعارات “سعيد ارحل”، “حريات تسقط دولة الاستبداد”، “يسقط الانقلاب” “شادين في سراح المساجين”، “سيب الخياري”.

ويأتي هذا بالتزامن مع الذكرى الـ12 لسقوط الرئيس الأسبق “زين العابدين بن علي”، بعد دعوات كبيرة من المعارضة للتونسيين للنزول إلى الشارع من أجل استعادة الديمقراطية في البلاد.
وشهد وسط العاصمة التونسية، السبت، تعزيزات أمنية مشددة في ظل الدعوات لتظاهرات دعت إليها المعارضة. وقامت الشرطة بغلق المداخل والمنافذ المؤدية لشارع الحبيب بورقيبة الرئيسي بتركيز حواجز حديدية ودوريات أمنية.
وأصدرت أحزاب سياسية ومنظمات تونسية بيانات بمناسبة إحياء ذكرى “14 يناير” أجمعت فيها على “مواصلة النضال” من أجل تجسيد الشعارات المرفوعة إبان أحداث الثورة وكذلك للتصدي لما وصفوه بـ”مسار الرئيس سعيد للالتفاف على الديمقراطية”.
وقال رئيس جبهة الخلاص “أحمد نجيب الشابي” أمام المتظاهرين إن “خلاص بلادنا سيتحقق برحيل قيس سعيد” داعيا “للتضامن حول هدف واحد وهو رحيل سعيد”.
وتابع: “ندافع عن الثورة ونسعى إلى استعادة الحرية لمجتمع يتميز بالتنوع والتعدد”.
“الشابي” شدد على أن الدولة هي التي تتحمل المسؤولية عن الغلاء وارتفاع الأسعار، مؤكدا على أن “تضحيات الشعب التونسي “لن تذهب سدى ومستعدون لتحمل النتائج”.

بدوره قال نقيب الصحفيين التونسيين “محمد مهدي الجلاصي” أمام المتظاهرين إن “قمع الشرطة والمحاكمات لن توقفنا ومستمرون في الوفاء للثورة وأهدافها”، مشددا على أنه “لن يستأثر بالثورة أحد والسلطة لن تستطيع إيقافنا”.
وأكد “الجلاصي” أن “كل الشعب مهدد بالإيقاف والبلاد تحولت إلى سجن كبير”.
وتابع: “هناك من يسعى لتقسيم الشعب التونسي ولا نزال نردد نفس الشعارات المطالبة بالحرية منذ 12 عاما”.
ودعا الأمين العام للاتحاد التونسي للشغل “نورالدين الطبوبي” للاستعداد لمعركة وطنية من أجل إنقاذ تونس. وقال أمام المتطاهرين: “ندافع عن الحريات ونناهض القمع ومن حق الجميع التظاهر في الشارع”، مشيرا إلى أن “المد الشعبوي غير قادر على التقدم بتونس ولا بد من خيار ثالث”.


وشدد “الطبوبي” على أن “هناك مجتمعا مدنيا ومنظمات وطنية تقول للحاكم لا للعبث بالبلاد”.
كما أصدر المرصد الوطني للدفاع عن مدنية الدولة بيانا اعتبر فيه أن الغياب التام للحوار وللإنصات للأصوات المعارضة الديمقراطية والتقدمية لا يزيد إلا في المضي قدما نحو مزيد تدهور الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
ودعا القوى المدنية والديمقراطية إلى توحيد صفوفها، “من أجل غلق الطريق أمام الممارسات الشعبوية وقوى الرجعية بمختلف مكوناتها من أجل إرساء دولة القانون والمؤسسات”.
بدوره، أصدر حزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد، السبت بيانا، دعا فيه التونسيين إلى التظاهر في كل أنحاء البلاد تخليدا لهذه الذكرى وتمسكا بتحقيق أهداف المسار الثوري، معتبرا شعارات “14يناير” المطالبة بالحرية والكرامة الوطنية والعدالة الاجتماعية لازالت مهمة قيد الإنجاز.


وشدد على أنه “على القوى الثورية أن تتحد لتعبئ حولها نضالات أبناء الشعب في مواجهة برنامج الثورة المضادة في السلطة وفي بديلها اليميني الرجعي”.
وجدد الحزب “رفضه للمسار السياسي الذي فرضه رئيس الجمهورية”، والتزامه بالنضال ضده. ودعا القوى السياسية والمدنية إلى “تنسيق النضالات للتصدي لمسار الالتفاف على المكاسب الديمقراطية وضرب الحرية السياسية، التي افتكت بدماء الشهداء”.
وكان “سعيّد” قد اتهم قبل أيام معارضيه بـ”الوقوف وراء الأزمات” التي تشهدها البلاد، وبمحاولة ضرب مؤسسات الدولة، وقال إنه من الضروري اتخاذ إجراءات ضد من يتطاولون على “رموز الدولة”، معتبرا ذلك اعتداء على أمن الدولة الداخلي والخارجي، مشددا على أن “هذه الأوضاع لا يمكن أن تستمر ولن يبقى هؤلاء بدون جزاء في إطار القانون”.
منذ 25 يوليو/تموز 2021، تشهد تونس أزمة سياسية حادة، حين فرض سعيّد إجراءات استثنائية، أبرزها حل مجلس القضاء، والبرلمان، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، وإقرار دستور جديد، عبر استفتاء في يوليو/تموز 2022، وإجراء انتخابات تشريعية مبكرة في ديسمبر/كانون الأول الماضي.
وترفض غالبية القوى السياسية والمدنية بتونس هذه الإجراءات، وتعتبرها “انقلاباً على الدستور”، بينما تؤيدها قوى أخرى، ترى فيها “تصحيحاً لمسار ثورة 2011″، التي أطاحت بحكم الرئيس “بن علي”.
أما “سعيد” الذي بدأ في 2019 فترة رئاسية تستمر 5 سنوات، فقال إن إجراءاته “ضرورية وقانونية” لإنقاذ الدولة من “انهيار شامل”.

سمير يوسف

أول صحفى فى النمسا منذ سنة 1970 عمل فى الصحافة وعمره 18 سنة فى جريدة الجمهورية والمساء وحريتى ثم الجرائد الألمانية دير إشبيجل وفى النمسا جريدة الإخو تسليتومج لمدة عشرون عاما وفى سنة 1991 اصدر اول صحيفة باللغة العربية والألمانية وهى جريدة الوطن لمدة 11 سنة ، عمل مراسل جريدة الجمهورية والمساء فى النمسا لمدة 31 سنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى