آخر الأخبارالأرشيف

مطلوب محاكمة قتلة الخمسة قبل حق ريجيني رواية الأهالي في مُواجهة ادعاءات الشرطة المصرية الخارجة عن القانون

في يوم الخميس 24 مارس (آذار)2016 صفّت الشرطة المصرية خمسة أشخاص، أحدهم مجهول الهوية، بزعم تكوينهم تشكيل عصابي، يستهدف اختطاف الأجانب وسرقتهم بالإكراه. وبحسب رواية الشرطة المصرية، فإنهم عثروا على متعلقات شخصية لريجيني عن أقارب الخمسة المصريين المقتولين.

تلقفت وسائل الإعلام المصرية  التابعة للمخابرات العسكرية الحادثة، تحت عناوين على شاكلة «تصفية قتلة ريجيني». وبدت أنها حل أخير لإغلاق قضية «ريجيني»، لكن الأمر لم ينطل على الإيطاليين، الذين رفضوا الرواية، قبل أن تُلوح الحكومة الإيطالية باتخاذها إجراءات فورية وملائمة ضد مصر، بسبب مماطلة الأخيرة.

لم ينطل الأمر أيضًا على الكثير من المصريين، الذي عبروا عن شكوكهم، وانتقاداتهم للرواية المصرية، عبر مواقع التواصل الاجتماعي. هذه الشكوك تبلورت بصورةٍ أوضح، عندما تواصلت صحافية في موقع دوت مصر، مع أهالي الخمسة الذين صفتهم الداخلية، ليروا جانبًا آخر من القصة، قد يبدو على النقيض تمامًا، من رواية الداخلية.

temp

مجهول الهوية بدون سوابق جنائية

تحدثت الرواية الرسمية، عن أن الشرطة قتلت شخصًا خامسًا«مجهول الهوية».قبل أن نعرف أن اسمه إبراهيم فاروق، وأنه سائق سيارة الأجرة التي قُتل فيها الخمسة. والد إبراهيم، نفى أن يكون لنجله أي سابقة جنائية، فقد جدد رخصة قيادته في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، في قطاع المرور التابع للداخلية، دون أن يتعرض للحبس، ما يعني أن سجله نظيف.

على جانب آخر، نفى شقيق إبراهيم صحة رواية الداخلية، الخاصة بتجاوز السيارة للكمين، ومن ثم تبادل إطلاق النار مع رجال الشرطة، مُرجحًا أن ما حدث هو تصفية رجال الشرطة للضحايا الخمسة، بعد إلقاء القبض عليهم. «لو السيارة تجاوزت الكمين، لماذا لا توجد طلقة واحدة في ظهر السيارة؟» يبدو تساؤلًا منطقيًا من شقيق إبراهيم، الذي أضاف تساؤلًا آخر «لماذا لم يُصب أحد من قوات الأمن، إذا كان هذا إطلاق نيران مُتبادل؟» بالإضافة إلى الملابس الممزقة على جثث الضحايا، والتي ترجح أن الخمسة قُتلوا بعد القبض عليهم.

الأهالي يؤكدون القبض على المقتولين قبل تصفيتهم

«خلاص يا باشا. اللي انت عاوزه يا باشا. طيب يا باشا قولي عاوز مني إيه؟ اهدى طيب يا باشا واللي انت عايزه هعملو». هذه الكلمات سمعتها «رشا» من شقيقها «سعد» يوم الحادث، في الساعة الثامنة صباحًا، قبل أن ينقطع الاتصال بينهما. وفقًا لهذه الرواية، فإن قتل الضحايا الخمس بعد إلقاء القبض عليهم، تبدو قصةً منطقية ومُرجحة.

رشا قريبة ثلاثة مقتولين هم: والدها، «طارق سعد عبدالفتاح»، وشقيقها «سعد»، وزوجها «صلاح علي السيد». لم تنف رشا سجل السوابق لأقاربها، إلا أن أيًا من تلك السوابق لم يتعلق بالقتل، فضلًا عن قضائهم فترة عقوبتهم القانونية، وابتعادهم عن أي نشاط إجرامي منذ وقتها.

الأهالي: هذه ليست متعلقات ريجيني

وحول الصورة التي نشرتها وزارة الداخلية، على أنها متعلقات شخصية للطالب الإيطالي جوليو ريجيني، أكدت رشا أن كل المضبوطات تخص أسرتها، بما فيها النظارتان الشمسيتان وكذا سماعة الأذن. «الحقيبة التي عليها علم إيطاليا، ليست دليلًا على تورط أُسرتي في مقتل ريجيني، خاصة وأننا لدينا حقيبة أُخرى مثلها تخص شقيقي «سامح»، وهي في شقتنا بالشرقية»، توضح رشا. وأضافت أن الخمسة آلاف جنيهًا التي عثرت عليها الشرطة داخل الشنطة تخص شقيقها، أما ساعة اليد النسائية، ومحفظة الجلد النسائية، فتخص والدتها.

التواصل الاجتماعي ..حق الخمسة قبل حق ريجيني

أدى التواصل مع أهالي القتلى إلى ردود أفعال واسعة، بخاصة على مواقع التواصل الاجتماعي، فبعد أقل من يومين، احتل وسم (هاشتاج) #حق_الخمسة_قبل_حق_ريجيني، صدارة موقع التدوينات القصيرة، «تويتر»، أمس الجمعة. ولقي الهاشتاج انتشارًا واسعًا كذلك على «فيس بوك». معظم التدوينات والتغريدات جاءت في صف تكذيب رواية الداخلية، وترجيح رواية أهالي القتلى الخمسة. الصحافية «بسمة مُصطفى»، التي أجربت المقابلات مع أهالي الضحايا، اعتبرت أن تقريرها «حرك الرأي العام»، ولم تكن مُبالغة في ذلك، بخاصة وأن صحفًا إيطالية، وأجنبية عمومًا، قد ترجمت أجزاءً من تحقيق بسمة

سمير يوسف

أول صحفى فى النمسا منذ سنة 1970 عمل فى الصحافة وعمره 18 سنة فى جريدة الجمهورية والمساء وحريتى ثم الجرائد الألمانية دير إشبيجل وفى النمسا جريدة الإخو تسليتومج لمدة عشرون عاما وفى سنة 1991 اصدر اول صحيفة باللغة العربية والألمانية وهى جريدة الوطن لمدة 11 سنة ، عمل مراسل جريدة الجمهورية والمساء فى النمسا لمدة 31 سنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى