رياضة

مطالب بتغيير لوغو دوري السلة الأمريكي الشهير تكريماً لكوبي براينت

بينما تتواصل ردود الأفعال الحزينة على فاجعة مقتل أسطورة كرة السلة السابق، الأمريكي كوبي براينت في حادث تحطم مروحيته، تعالت أصوات في أمريكا تطالب رابطة دوري السلة الأمريكي «NBA» بتغيير لوغو الدوري الشهير تكريماً للاعب الراحل.

وذكرت صحيفة Marca الرياضية الإسبانية أن عدداً من لاعبي وحكام ومسؤولي أندية كرة السلة الأمريكية طالبوا الرابطة بتغيير الشعار الحالي الذي يتضمن رسماً ظلياً لأسطورة الـ NBA السابق جيري ويست، واستبداله بلوغو جديد يحمل رسماً ظلياً لكوبي براينت الذي فاز مع لوس أنجلوس ليكرز بخمسة ألقاب في الدوري بجانب ميداليتين ذهبيتين في الأوليمبياد.

كما طالب آخرون بأن يرتدي اللاعبون المشاركون في مباراة «كل النجوم» المقرر أن تقام في وقت قريب، والتي تجمع بين فريقين من أبرز نجوم دوري السلة الأمريكي، يحمل الأول اسم ليبرون جيمس، والآخر اسم جيانيس أنتيتوكومبو، رقمي القميصين اللذين ارتداهما كوبي براينت طوال مشواره مع الليكرز، وهما 8 الذي ارتداه براينت في بداية التحاقه بالفريق، ثم 24 وهو الرقم الذي اشتهر به «أفعى المامبا» كما كان براينت يلقب خلال وجوده في الملاعب.

ويحمل شعار الـ NBA رسماً لصورة اللاعب جيري ويست منذ عام عام 1969، بعد فترة بسيطة من نجاح الرابطة الوطنية لكرة السلة في حسم معركتها مع الرابطة الأمريكية لكرة السلة، على حق تنظيم الدوري الشهير بما يتضمنه من عوائد مالية وجماهيرية ضخمة.

في ذلك الوقت قررت الرابطة الوطنية ورئيسها آلان سيغل عمل لوغو مختلف للدوري يكون ملهماً ومثيراً لحماس الجماهير، ووقعت عينه بالصدفة على صورة للاعب لوس أنجلوس ليكرز وقتها جيري ويست، ورأى أنها تحمل كل الصفات التي يتمنى وجودها في اللوغو المستهدف.

وبعد مناقشات متعمقة مع مسؤولي الرابطة وفنانين متخصصين، قرر سيغل استغلال الصورة في عمل رسم ظلي للاعب بلا ملامح لوجهه، لكنه يؤدي نفس الحركة التي كان جيري ويست يؤديها في الصورة التي أعجبت سيغل، وهكذا ظهر شعار أشهر دوري لكرة السلة في العالم.

ويعد جيري ويست المولود في عام 1938 أول من فاز بجائزة MVP التي تقدم لاكثر اللاعبين قيمة فنية في نهائيات دوري السلة، وبدأ مشواره مع دوري الرابطة الوطنية لكرة السلة كلاعب في موسم 1960 وبعد اعتزاله عام 1974 أسند إليه تدريب فريقه السابق لوس أنجلوس ليكرز ثم تقلد منصب المدير العام للفريق ولعب دوراً بارزاً في جلب لاعبين مثل شاكيل أونيل وكوبي براينت.

من جهة أخرى تواصلت ردود الأفعال العالمية على فاجعة مقتل براينت مع ابنته المراهقة جيانا (13 عاماً) و7 آخرين في حادث تحطم مروحيته الخاصة خلال سفرهم لحضور مباراة في كرة السلة صباح الأحد.

ولبس ملعب «ماديسون سكوير غاردن»، معقل نيويورك نيكس، اللونين الأصفر والأرجواني الخاصين بالغريم ليكرز، بينما ارتكب فريقا سبيرز وضيفه تورونتو رابتورز انتهاكاً بعدم التسديد على السلة حتى مرور الـ24 ثانية المخصصة للهجمة في بداية مباراتهما معاً مساء الأحد، تكريماً لبراينت الذي ارتدى الرقم 24 في المراحل الأخيرة من مسيرته الأسطورية بعد أن كان يرتدي سابقاً الرقم 8.

دوك ريفرز مدرب لوس أنجلوس كليبرز قال مادحاً وراثياً براينت، قبيل مباراة فريقه مع مضيفه أورلاندو ماجيك في فلوريدا: «ضحكنا ومزحنا بشأن ذهنية الـ+مامبا+ (لقب براينت نسبة إلى الأفعى العملاقة السامة). كلنا بحاجة إليها (هذه الذهنية) في الوقت الحالي».

ولبس ملعب «ماديسون سكوير غاردن»، معقل نيويورك نيكس، اللونين الأصفر والأرجواني الخاصين بالغريم ليكرز، على غرار الأعمدة التي تميز مدخل مطار لوس أنجلوس الدولي.

وفي باريس رفض النجم البرازيلي نيمار الاحتفال بهدفه الذي سجله لفريقه باريس سان جيرمان ضد ليل (2-صفر) في الدوري الفرنسي، وقام بإهدائه إلى روح براينت، واصفاً وفاة الأخير بأمر «محزن للغاية لنا جميعاً، ليس فقط لمحبي كرة السلة وذلك بسبب كل ما فعله من أجل الرياضة».

كما وقف لاعبو ريال مدريد الإسباني دقيقة في بداية مران الإثنين حداداً على رحيل براينت وتكريماً لما قدمه للرياضة العالمية.

وفي لوس أنجلوس، تجمهر المشجعون بالقرب من مكان الحادث وخارج مركز تمارين ليكرز من أجل تذكر براينت والضحايا، كما تجمع آخرون خارج ملعب الفريق «ستايبلس سنتر» حيث ألقى مصرع براينت بظلاله على حفل توزيع جوائز غرامي لأفضل الأعمال الموسيقية.

وتوجهت مقدمة الحفل المغنية والمؤلفة أليشيا كيز إلى الحضور بالقول «ها نحن معاً، في أهم أمسية للموسيقى من أجل الاحتفال بأفضل الفنانين. لكن لكي أكون صادقة معكم، نشعر جميعاً بحزن هائل الآن. لأنه في وقت سابق من اليوم، فقدت لوس أنجلوس وأمريكا والعالم بأسره بطلاً. ونقف هنا وقلبنا محطم حرفياً في قلب المنزل (ستايبلس سنتر) الذي بناه كوبي براينت».

المصدر

سمير يوسف

أول صحفى فى النمسا منذ سنة 1970 عمل فى الصحافة وعمره 18 سنة فى جريدة الجمهورية والمساء وحريتى ثم الجرائد الألمانية دير إشبيجل وفى النمسا جريدة الإخو تسليتومج لمدة عشرون عاما وفى سنة 1991 اصدر اول صحيفة باللغة العربية والألمانية وهى جريدة الوطن لمدة 11 سنة ، عمل مراسل جريدة الجمهورية والمساء فى النمسا لمدة 31 سنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى