كتاب وادباء

مصر تناديكم … أنقذوني قبل أن تفقدوني…!؟

 

مصر تناديكم … أنقذوني قبل أن تفقدوني…!؟

بقلم الأديب الكاتب

السعيد الخميسى

السعيد الخميسي 

* أشعر بالحزن العميق لأنني أستشعر أن وطني تهوى به الريح فى مكان سحيق . كل يوم قتلى أبرياء سواء كانوا جنودا أبرياء  أو مدنيين أو متظاهرين . فالدم المصري كله حرام ولايجوز أبدا سفك دم امرأ مسلم أو غير مسلم بغير حق . ويجب أن يتحمل كل مسؤول فى هذا الوطن مسؤوليته أمام الله وأمام الشعب . إن الدم المصري صار اليوم رخيصا أرخص من تراب الأرض فى الشوارع والميادين ووسائل المواصلات فى البر والبحر والجو . يجب إيقاف إراقة الدماء بأى شكل وبأي صورة وأدعو كل عقلاء الوطن إلى عقد جمعية عمومية للشعب المصري فى ميدان التحرير وكل ميادين مصر لمناقشة بل ومحاسبة كل من تسبب فى هذا المشهد . أدعو كل عقلاء الوطن إلى التحرك على جناح السرعة لإنقاذ مايمكن إنقاذه فى هذا الوطن لأن نار الفوضى تنتشر انتشار النار فى الهشيم . 

*إن الدم المصري كله حرام . أنقذوا مصر قبل أن تتحول إلى مستنقع للثار والانتقام وساعتها سيجد العدو الصهيوني ضالته فى تفكيك هذا الوطن حتى يتحقق حلمه من النيل إلى الفرات . قولا واحدا : الوطن يغرق وتترنح سفينته أمام أمواج الفتن العاتية فمن يتقدم لانتشال الوطن من براثن الانقسام والانهزام والانحسار…؟ أسرعوا ياعقلاء الوطن فليست النائحة كا الثكلى .إن لم تتقدموا اليوم فمتى تتقدمون..؟ إن لم تتحركوا اليوم فمتى تتحركون ..؟ إن لم تنتفضوا اليوم فمتى تنتفضون..؟  إن لم تتحرك فيكم اليوم حمية الإسلام فمتى تتحرك..؟ مصر فى حاجة إليكم اليوم فلا تذروها وحيدة تناوشها الذئاب المسعورة والوحوش المأجورة . 

* إن الدماء تسيل اليوم فى مصر أنهارا جهارا نهارا . ولا أحد يتحرك لوقف نزيف الدماء . فا لدماء لايمكن أن تتحول إلى ماء . إن الحلول الأمنية لايمكن أن تسفر عن شئ إلا مزيدا من إراقة الدماء ولابد من حل سياسي لكل مشاكل مصر . مصر فيها كثير من العقلاء وأصحاب الصوت الهادئ العاقل الذى يرى الصورة كاملة وليس جزءا منها , لذا يجب عدم إقصاء أي وطنى حر  من وضع روشتة للعلاج وللخروج من هذا النفق المظلم شديد الظلام . إذا البلاء طم , والفساد عم , فلا ظالم ولا مظلوم , ولاحاكم ولا محكوم , ولاقوى ولاضعيف . لان المجتمع ساعتها سيتحول إلى غابة لايحكمها قانون ولا دستور ولاعقل ولا منطق , وإنما سيحكمها قانون الفوضى والانفلات والثار وسفك الدماء . 

* لم تمر مصر فى تاريخها بمثل ماتمر به اليوم من انقسام وخلاف واختلاف فى كل شئ . لذا لابد من محو وإزالة كل المعادلات والنظريات السياسية التي تحكم بها مصر اليوم . إن المعركة كبيرة وضخمة ومتسعة ومتشعبة . ولابد أن يتصدى لها كل مخلص وطني فى هذا الوطن . ولابد من كلمة سواء لإعادة اللحمة لهذا الوطن بعدما نشبت الفوضى أنيابها ومخالبها فى جسد هذا الوطن . لا أحد اليوم فائز والآخر خاسر , لا أحد اليوم غنى والأخر فقير , لا أحد اليوم وزير والآخر غفير, لا احد اليوم قوى والآخر ضعيف , لاأحد اليوم حاكم والآخر محكوم . لأنه إذا هبت الريح ومالت السفينة وانحرفت عن مسارها غرقت  , وإذا غرقت فالموت يرفرف بأجنحته فوق الرؤوس ويقول بلسان الحال ” إنى أرى رؤوسا قد أينعت وحان قطافها “ 

صرخه شهيد مصري

  •              مصر اليوم تقف رغم الداء والأعداء على ربوة عالية تناديكم بأعلى صوتها :

 من يتقدم اليوم لإنقاذ هذا الوطن ..؟ من يتقدم اليوم لتضميد جراح هذا الوطن..؟ من يتقدم اليوم للملمة شمل هذا الوطن..؟ من يتقدم اليوم للقصاص لدماء شهداء هذا الوطن..؟ من يتقدم اليوم لتثبيت أوتاد الحق والعدل والحرية فى باطن أرض هذا الوطن..؟ من يتقدم اليوم لقول الحق فى وجه أى مسؤول أو حاكم مهما علا شانه فى هذا الوطن..؟ من يتقدم اليوم لجمع شتات هذا الوطن..؟ من يتقدم اليوم لتقديم مصلحة الوطن فوق مصلحته الشخصية ..؟ من يتقدم اليوم لإحياء القيم والمثل الأخلاقية التي ماتت عند كثير من الناس فى هذا الوطن..؟ من يتقدم لإعطاء كل ذي حق حقه فى هذا الوطن..؟ من يتقدم لإلغاء التمييز العنصري فى هذا الوطن..؟ من يتقدم لجعل كل الناس سواسية أمام القانون والدستور فى هذا الوطن..؟ من يتقدم للدفاع عن الأبرياء فى السجون والمعتقلات فى هذا الوطن. 

* ياقومنا :

* إذا كثر الخبث فسيهلك الصالحون والطالحون ولن ينجو أحد ولن يمهل القدر أحد لكى يقفز من سفينة الوطن , حتى من يستطيع القفز فسيقفز في أعماق البحر ولن يجد غير الموت والهلاك . إذا أريقت الدماء وانعدم الحياء وعمت الفوضى وانتشر الثأر وغابت العدالة ونام القانون , فلن يستطيع احد أن يقول ” سآوى إلى جبل يعصمنى من الماء ” لأنه لاعاصم اليوم من أمر الله إلا من رحم . وإذا جاء الطوفان غرق الجميع وقضى الأمر . أين عقلاء هذا الوطن..؟ أين حكماء هذا الوطن..؟ أين علماء ومشايخ هذا الوطن ..؟ أين ساسة هذا الوطن..؟ أين أحزاب هذا الوطن..؟ أين خبراء هذا الوطن..؟ لماذا كل هذا الصمت والسكوت والوطن يغرق فى أعماق المجهول .

* مصر تناديكم : أنقذوني قبل أن تفقدوني . مصر تناديكم : أنقذوني  ولاتغرقونى . مصر تناديكم : أنقذوني ولاتقتلونى . مصر تناديكم : أنقذونى ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم . وإذا ذهبت ريحكم انتهى مصيركم , وتداعت عليكم الأمم كما تتداعى الأكلة على قصعتها . مصر تناديكم : مالي أراكم كأهل الكهف أيقاظ نيام لاتحركون ساكنا . مصر تناديكم : إن اتقوا الله في أقوالكم وأعمالكم . مصر تناديكم : أليس منكم رجل رشيد..؟. مصر تناديكم : أن إذا ذبحت وقتلت فلا قيمة لمناصبكم ولا فائدة من أحزابكم ولا خير فى رجالكم ولامستقبل لأبنائكم . مصر تناديكم أن تجردوا لله ولا تلبسوا الحق بالباطل وتكتموا الحق وأنتم تعلمون . مصر تناديكم : أن البحر أمامكم والعدو ورائكم , فماذا أنتم فاعلون ..؟

* هذه رسالة مصر إليكم . فهل من مجيب ..؟ وهل من عاقل لبيب..؟ وهل من متجرد وطني حبيب ..؟ الرب لايعذركم وقطار الزمان لاينتظركم . وإن لم يتحرك عقلاء هذا الوطن ومحبيه لإنقاذ الوطن من الطريق التي تسير فيه وعليه فلايلومن أحدكم نفسه بعد ذلك إذا وقعت الواقعة . الله أسال لمصر وشعبها السلامة والسلام والأمن والإيمان وقيض الله لهذا الوطن من يحنو عليه ويرفق به ويشفق عليه.!؟

 

تعليق واحد

  1. نحن ندرك حجم الفساد وكثرة الخبث فمامن شك فى ان أكثر من 60 سنة يُقتل فيها العلم وتحرف الثقافة وتنحى الدين جاتبا ويعتقل الوطنيون ثم تأتى لنا بجماعات يغيروا من ديننا بحجة أننا لا نتبع كثير من اعمال الرسول مستغلين جهل وفقر الناس لتغيير مبادئهم لينحوا أتباعهم عن المشاركة فى أعباء الوطن أو الدفاع عنه ودرحوا مدارج النصارى فى إغواء الناس بالتقود كما درجت حكومات مصر العميلة على تعيين إعلام فاسد يساهم فى التضليل .
    ومن المهم أن هناك جزء كبير من الشعب يقف مع الحق ولم يقتتع بما يفعله الخونة ولذلك هو الآن يتصدى ويسقط منه شهداء على يد الأمن الصهيونى وعسكركامب ديفيد .
    رحم الله مشايخ مصر العظام قبل أن يزحف إلى الأزهر الفساد وأصبح مؤسسة صهيونية يحكمها حاخام أكبر ويديرها أدوات للصهاينة هؤلاء المشايخ العظام كانوا زعماء للشعب فى مواجهة الطغيان ولن تخلو مصر من قلم حر وشيخ حر وعسكرى أمن أو جيش حر ومعارض حر ومفكر حر وفدائى حر ومصلح حر لأن مصر ولادة يهيم أبناؤها بحبها بل يوجد عشاق على مر التاريخ تغنوا بأرضها ونبلها وسمائها وبوجوه ابتائها بل بجمال وحلاوة صباياها مفخرة مصر فى الحياء والعفة.
    ولولا ذلك الحس الوطنى لما كان هناك مقاومة للفساد والظلم ومصر ستبقى والسفينة ستجرى فى خضم موج يحيط بها ويعلو كالجبال ومؤامرات من هنا وهتاك يقودها معسكر صهيوصليبى ويتفذها أدوات غبية لا تعرف الفرق بين العدو وبين الصديق فقط تعرف كم تتقاضى ويروج لها إعلام هو إلى الأبواق أقرب يردح ردح العواهر من أجل المال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى