آخر الأخبارتقارير وملفات

مصر تجند جماعات ضغط أمريكية لتعزيز العلاقات مع إدارة بايدن

"براونشتاين" وقعت عقدا بقيمة 65 ألف دولار شهريا مع السفير المصري لدى واشنطن

تقرير اعداد

فريق التحرير

ووقع “جوش هولي” وشركته للضغط “هولي ستراتيجيز إنكوربوريتد”، المؤلفة من رجل واحد، اتفاقية تعاقد من الباطن بقيمة 10 آلاف دولار شهريا مع شركة “براونشتاين حياة” لتمثيل السفارة المصرية في واشنطن، وسرى مفعول العقد اعتبارا من 15 فبراير/شباط الماضي، ويستمر لمدة عام واحد.
وكان “هولي” عمل مديرا للاتصالات في لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأمريكي تحت رئاسة كل من “دنكان إل هانتر” (كاليفورنيا/جمهوري) و”باك ماكيون” (كاليفورنيا/جمهوري)، قبل مغادرته في عام 2011 إلى “مجموعة بوديستا” للضغط و الشؤون العامة، التي توقفت حاليا. كما أنه يمثل حكومة العراق، إضافة إلى العديد من شركات الدفاع بما في ذلك شركة “لوكهيد مارتن”، التي تصنع مقاتلات “F-16″؛ العمود الفقري للقوات الجوية المصرية.
وفقا لتسجيله بموجب قانون تسجيل الوكلاء الأجانب، سيعمل “هولي” على “تعزيز مصالح الحكومة المصرية عبر السعي لتقوية العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة وجمهورية مصر العربية”.
وتشمل مهامه “التواصل مع المسؤولين والموظفين في الولايات المتحدة على المستويين التنفيذي والتشريعي، فضلا عن المنظمات غير الحكومية”.
وسيساعد “هولي” في مهمته شركة “براونشتاين حياة” التي ستقوم بتكوين فريق الضغط الخاص بها، والذي يضم رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب السابق “إد رويس” (كاليفورنيا/جمهوري)، والسيناتور السابق “مارك بيجيتش” ( ألاسكا/ديمقراطي) و”نديم الشامي” وهو وكيل ضغط عمل لفترة طويلة مع رئيسة مجلس النواب الحالية “نانسي بيلوسي” (كاليفورنيا/ديمقراطية).

وكانت “براونشتاين” وقعت عقدا بقيمة 65 ألف دولار شهريا مع السفير المصري لدى واشنطن، “معتز زهران”، في نوفمبر/تشرين الثاني 2020، بعد أيام فقط من الفوز الذي حققه الديمقراطي “جو بايدن” بالانتخابات الرئاسية على الجمهوري “دونالد ترامب”، الذي وصف”عبدالفتاح السيسي” بأنه “ديكتاتوره المفضل”.
لم يرد “هولي” على طلب للتعليق بشأن تعاقده مع مصر. ومع ذلك، فإن بيان إفصاحه يشير إلى أن التواصل مع لجنته السابقة (لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب) سيكون أولوية قصوى بالنسبة له.
ففي وقت سابق من هذا الأسبوع، أرسل “هولي” عبر البريد الإلكتروني دعوة مشاركة في حدث افتراضي إلى أعضاء مجلس النواب الجدد “ليزا ماكلين” (ميشيجان/جمهورية)، و”روني جاكسون” (تكساس/جمهوري)، و”كاياليشي كاهيل” (هاواي/ديمقراطي)، وجميعهم يخدمون في لجنة القوات المسلحة. كما شملت الدعوة نوابا جددا آخرين هم “باري مور” (ألاباما/جمهوري) و”ديانا هارشبارجر” (تينيسي/جمهورية) و”توني جونزاليس” (تكساس/جمهوري).
وفي 3 مارس/آذار، ناقش “هولي” العلاقة بين الولايات المتحدة ومصر، في اتصال أجراه عبر الهاتف، مع “جوناثان لورد”، وهو موظف في اللجنة ذاتها، وسبق أن شغل منصب مدير شؤون دولة العراق في وزارة الدفاع (البنتاجون).
وقال “سيث بيندر”، وهو مسؤول فريق المناصرة بـ”مشروع الديمقراطية في الشرق الأوسط” (POMED)، التي تدعم ربط المساعدة الأمريكية لمصر بإحراز الأخيرة تقدما في الديمقراطية وحقوق الإنسان: “نظرا لخبرته السابقة في لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب، من المحتمل أن يكون لهولي اتصالات جيدة داخل وزارة الدفاع والجيش، إضافة إلى قطاع الصناعات الدفاعية”.
وأضاف: “هذا مكان (لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب) يعرف المصريون (الآن) أن لديهم فيه حلفاء؛ لذا ربما يحاولون تعزيز ذلك”.
وتأتي حملة الضغط المصرية في الوقت الذي تعهدت فيه إدارة “بايدن” والمشرعون الرئيسيون بإعطاء الأولوية لحقوق الإنسان في علاقة واشنطن بالقاهرة بعد 4 سنوات قدم خلالها “ترامب” الحماية لهذا البلد العربي من أي قرارات معاكسة له في الكونجرس.
وخلال حملته للانتخابات الرئاسية، تعهد “بايدن” بعدم تقديم المزيد من الشيكات على بياض لــــ”عبدالفتاح السيسي”، في حين أبلغ وزير الخارجية الأمريكي “أنتوني بلينكن” نظيره المصري “سامح شكري”، الشهر الماضي، بأن حقوق الإنسان ستكون من الآن فصاعدا “مركزية” في العلاقات الثنائية بين البلدين، وفقا لما جاء في بيان لوزارة الخارجية.
كما أثار “بلينكن”، خلال المكالمة، المخاوف الأمريكية بشأن شراء مصر مؤخرا طائرات مقاتلة روسية من طراز “سوخوي-35”.
ودعم موقف الإدارة الأمريكية الحالية أعضاء رئيسيون في الكونجرس، بما في ذلك رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب “آدم سميث” (واشنطن/ديمقراطي).
وكان “سميث”، عضوا في اللجنة ذاتها عام 2013، عندما قاد “السيسي”، الذي كان آنذاك وزيرا للدفاع، الانقلاب العسكري الذي أطاح بالرئيس “محمد مرسي”. في ذلك الوقت، أشاد “سميث” بقرار إدارة “باراك أوباما” وقف المساعدات العسكرية لمصر، قائلا في بيان إنه في حين أن “علاقة الولايات المتحدة مع مصر لها أهمية حيوية، إلا أنها ينبغي أن تشجع على تطوير القيم الديمقراطية”.
وفي الصيف الماضي، بعد اعتقال العديد من النشطاء المصريين الأمريكيين، قاد “سميث” خطابا من الكونجرس إلى وزير الخارجية آنذاك “مايك بومبيو” يقترح فيه وقف المساعدة العسكرية الأمريكية بسبب فشل القاهرة الملحوظ في اتخاذ “خطوات مستدامة وفعالة لتحسين أوضاع حقوق الإنسان، والإفراج عن السجناء السياسيين، وتوفير الضمانات القانونية الواجبة للمحتجزين”.
وجاء في الرسالة: “نطلب منك (بومبيو) أن توضح للحكومة المصرية أن توثيق العلاقات الأمنية والعلاقات الثنائية يتوقف على تحسين حالة حقوق الإنسان في مصر”.
وأشار “بيندر” إلى أن أمام إدارة “بايدن” 3 نقاط ضغط رئيسية فيما يتعلق بحزمة المساعدات العسكرية السنوية لمصر البالغة 1.3 مليار دولار، والتي تتلقاها القاهرة منذ عام 1987 بعد توقيع معاهدة السلام مع إسرائيل عام 1979:

أولا: نظرا لأن المساعدات تتبع دورة مدتها سنتان، فإن أمام الإدارة حتى 30 سبتمبر/أيلول لتقرر ما إذا كانت ستحجب 300 مليون دولار من قيمة المساعدات لمصر، وهي الخطوة التي أقرها الكونجرس في السنة المالية 2019-2020 حيث اشترط لصرف هذه المبلغ إحراز مصر تقدم في مجال حقوق الإنسان (استخدمت وزارة الخارجية في عهد ترامب إعفاء أمنيًا للالتفاف حول الأمر).

ثانيا: سيكون متاحا أمام الإدارة استخدام نفس الخيار العام المقبل (الإعفاء الأمني) بعد أن اعتمد الكونجرس قيودا مماثلة في ديسمبر/كانون الأول 2020 (هذه القيود أكثر صرامة مما كانت عليه سابقًا وحددت 75 مليون دولار من المساعدات لمصر لا يمكن الإفراج عنها ما لم تشهد وزارة الخارجية أن القاهرة أحرزت تقدما في مجال الإفراج عن السجناء).
ثالثا: يمكن لوزارة الخارجية أيضا تعديل المساعدة للسنة المالية المقبلة عندما تصدر طلب الميزانية للسنة المالية المقبلة في وقت لاحق من هذا الربيع.
وبينما تتعامل لجان الاعتمادات مع حزمة المساعدات لمصر البالغة 1.3 مليار دولار من خلال إشرافها على برنامج التمويل العسكري الخارجي التابع لوزارة الخارجية، أشار “بيندر” إلى أنه يمكن للكونجرس أيضا أن يأذن بالإنفاق العسكري عبر الحسابات التي يتعامل معها البنتاجون، مثل أمن الحدود.
وقال: “هناك احتمالات لمصر للحصول على مساعدة عسكرية من خلال حسابات وزارة الدفاع، وهي غير مقيده (ببرامج وزارة الخارجية)”.
وأضاف: “الضغط على لجان القوات المسلحة يمكن أن يكون وسيلة للمصريين لضمان استمرار تدفق المساعدة” الأمريكية.

سمير يوسف

أول صحفى فى النمسا منذ سنة 1970 عمل فى الصحافة وعمره 18 سنة فى جريدة الجمهورية والمساء وحريتى ثم الجرائد الألمانية دير إشبيجل وفى النمسا جريدة الإخو تسليتومج لمدة عشرون عاما وفى سنة 1991 اصدر اول صحيفة باللغة العربية والألمانية وهى جريدة الوطن لمدة 11 سنة ، عمل مراسل جريدة الجمهورية والمساء فى النمسا لمدة 31 سنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى