آخر الأخبارالأرشيف

مصر بلد “الفكة” تتجه لبناء وكالة “فضاء” لذا تذكروا ما قاله سائق “التوكتوك” الشهير !

نشرت مجلة “نيوزويك” الأمريكية تقريرا عن بناء الحكومة المصرية “وكالة فضاء جديدة” وانفاقها ملايين الدولارات في سبيل ذلك, على الرغم من الأزمة الخانقة التي تمر بها “البلاد”, مشيرة إلى أن ذلك الامر يعتبر إشارة واضحة على لامبالاة الحكومة بيأس المواطنين.

وأشارت المجلة الأمريكية في تقرير لها، إلى أن محاولات عبد الفتاح السيسي المستمرة لإعادة التوازن إلى الاقتصاد الذي أنهكه الاضطراب السياسي منذ ثورة 25 يناير، لا يبدو أنها تكلل بالنجاح حتى الآن، باعتماد الحكومة على مشاريع مكلفة للغاية في سبيل تحقيق أهدافها، معددًا تلك المشاريع، فمنها العاصمة الجديدة الذي تواجهه صعوبات مستمرة حتى الآن بانسحاب المستثمرين واحدًا تلو الآخر، وبناء قناة سويس جديدة على أمل خلق فرص عمل إضافية للشباب، وأخيرًا وليس آخرًا مشروع بناء وكالة فضاء جديدة.

فضاء1

ولفت التقرير النظر إلى قلق الكثير من المراقبين للأوضاع الاقتصادية في مصر، معبرين عن تساؤلات منطقية عن مدى قدرة الدولة على تحمل تكلفة تلك المشاريع الباهظة، في الوقت الذي يناضل فيه المواطنين للبقاء فوق خط الفقر.

وأوضح التقرير، أن مصر أعلنت عن بناء وكالة فضاء جديدة في 3 أغسطس الماضي، مشيرًا إلى أن الشهر نفسه قبلت فيه مصر قرض صندوق النقد الدولي بقية 12 مليار دولار، على أمل سد الفجوة الشاسعة بين الجنيه والدولار في أعقاب تراجع عائدات مصادر الدخل الأجنبي ومنها السياحة وقناة السويس.

وتابع: أن من شروط حصول مصر على القرض هو تطبيق عدد من الإجراءات المؤلمة ومنها إلغاء الدعم على مصادر الطاقة، وتغيير قانون الضرائب، مشيرًا إلى أنه على الرغم من أن تلك الإجراءات قامت بدورها في استعادة ثقة المستثمر الأجنبي إلى حد ما إلا أنه في المقابل استمرت معدلات التضخم في التضاعف لتصل إلى نسبة30% في يناير الماضي، مسببةً ارتفاع أسعار المواد الغذائية الأساسية بسرعة صاروخية.

من جانبه رأى الأكاديمي تيموثي قلدس الباحث بمعهد التحرير لسياسات الشرق الأوسط، أن الوقت الحلي ليس مثاليًا لقيام مصر بإنفاق الملايين على مشاريع باهظة لا تحتاجها، خاصةً وأن من شروط صندوق النقد تقليل ميزانية الدولة وهو ما لن يتحقق مع اعتزام مصر بناء وكالة فضاء جديدة، متابعًا خبراء الاقتصاد يعلمون مدى حاجة مصر لقرض صندوق النقد لتلبية احتياجات المواطنين الكادحين الأساسية اتقاءًا لقيام ثورة جياع، وليس إنشاء وكالة فضاء بالتزامن مع دعوات للشعب الكادح بالتبرع بـ”الفكة”.

مستطردًا: “ربما لا تمثل الوكالة خطوة سيئة في المجمل، بشرط واحد هو الاستثمار في العقول والأبحاث التي تعمل بها، فنظريًا ليست خطوة فاشلة ولكن عمليًا تحتاج للكير من الجهد لتحقيق تقدم ملموس.

وأضاف التقرير، أن وكالة الفضاء هي من نوع المشاريع التي اشتكى منها سائق “التوكتوك” الشهير في الفيديو المسجل له على قناة الحياة، معتبرًا أن هذه المشاريع لا تحتاجها مصر ولا تقدم لها إضافة جديدة في ظل مستويات تعليم متدنية للغاية، متابعًا أن المشروع يمثل خطوة طموحة جدًا لا تملك مصر رفاهية تنفيذها.

سمير يوسف

أول صحفى فى النمسا منذ سنة 1970 عمل فى الصحافة وعمره 18 سنة فى جريدة الجمهورية والمساء وحريتى ثم الجرائد الألمانية دير إشبيجل وفى النمسا جريدة الإخو تسليتومج لمدة عشرون عاما وفى سنة 1991 اصدر اول صحيفة باللغة العربية والألمانية وهى جريدة الوطن لمدة 11 سنة ، عمل مراسل جريدة الجمهورية والمساء فى النمسا لمدة 31 سنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى