كتاب وادباء

مصر …..الطريق نحو الثورة……..

مصر …..الطريق نحو الثورة……..

..بقلم الكاتب

حاتم غريب

حاتم غريب

—————————-

الانسان العاقل الحكيم لابد ان يجلس مع نفسه بعض الوقت ويراجع افعاله وتصرفاته ويقف عند اخطاءه ويحاول تصحيحها والاستفادة منها لتجنبها مستقبلا.

ومن اجل هذا لابد لنا نحن المصريين جميعا ان نراجع مع انفسنا المرحلة الفائته فى حياتنا وحياة الوطن وهل نحن نسير فى الطريق الصحيح ام لا واذا كان هناك خطأ ما فكلنا نتحمل نتائجه وعلينا ان نعيد حسابتنا من جديد لنسلك المسلك الصحيح نحو تحقيق الحلم الذى هو العيش بكرامة فى وطن كريم وان نحكم العقل الذى هو منارة الانسان نحو التقد الى الامام وليس العودة الى الخلف فلا احد ينكر اننا جميعا عانينا ومازلنا نعانى من سياسات وتوجهات خاطئة ارجعتنا الى الوراء مئات السنين بل الاف السنين ساهم فيها الجميع السلطة والشعب وان كان الشعب قد ساهم بقدر اكبر من السلطة وتنحصر تلك المساهمة اما فى السكوت او المشاركة والانجراف مع السلطة تاييدا ومساندة لمجرد ان السلطة تستعمل معهم اسلوب دغدغة المشاعر واللعب بها فالسلطة تدرك تماما ان الشعب المصرى يتميز بالعاطفة الشديدة وان غالبيتهم لايحكمون العقل فى افعالهم واقوالهم وربما يعود ذلك الى الجهل المطبق الممزوج بالغباء الفج الذى يميز هؤلاء ويجعلهم اقرب الى الحيوان منه الى الانسان وان كان من الحيوان مايوجد لديه قدر من الذكاء الغريزى…..وهذا بالفعل ماجعل الرؤوساء الذين ينتمون الى المؤسسة العسكرية التى تتميز بالجمود ان يخاطبوا فى تلك الطبقة من الشعب العطفة وليس العقل هم لم يحترموا عقلية هؤلاء لانهم ربما اكتشفوا ان تلك الطبقة منزوعة العقل والفكر وان الطريق الوحيد للتعامل معها هو مخاطبة المشاعر فيهم وهو ماادى بطبيعة الحال الى الماذق الذى نحن فيه الان.

فمازال هناك طبقة لاباس بها تحب من يتلاعب بها مستغلا فى ذلك سذاجتها وقلة الفهم لديها والا مااتوا بكائن مثل السيسى ومن قبله عبد الناصر والسادات ومبارك واحقاقا للحق السادات كان لدية مواصفات الزعيم والقائد وان اؤخذ عليه بعض الاخطاء التى ربما كانت قاتلة فى بعض الاحيان واختياره كذلك لبطانة سيئة التفت من حوله وكان لها تاثير على قراراته وربما المصيرية منها.

لكن السؤال الذى يجب ان يطرح نفسه والان هل هناك ولو بارقة امل فى ان يغير هؤلاء منهجهم فى الحياة وطريقة تفكيرهم…..بالطبع الامل موجود دائما وليس لنا ان نياس من وضع الحلول ولنضع امام اعيننا دائما ماعاناه الانبياء جميعا مع اقوامهم وكيف استطاعوا بالحكمة والموعظة الحسنة ان يهدوهم الى الطريق المستقيم (الطريق الى الله) ونجحوا فى ذلك بعد معاناة شديدة…فما المانع اذا ان نتبع نفس النهج مع هؤلاء مغيبى العقل والفكر ولو استغرق هذا الامر وقتا لكن فى النهاية سوف نجترهم الينا وتبعث فينا روح الثورة من جديد والتربة مهيأة الان لغرس بذور النصح والارشاد بالتى هى احسن بعد ان ظهر للعيان اكاذيب الانقلابيين واستهتارهم بمصالح الامة فحتى الان لم يتغير شىء مما وعدوا به فالمشاكل والهموم كما هى ان لم يذيدوا عليها بل ان الكثير منها تفاقم واذداد صعوبة بحيث اصبح وضع حلول له يقترب من شبه المستحيل على الاقل فى الوضع الراهن وان استمر الحال على ماهو عليه سوف يذداد الفقراء فقرا والجوعى جوعا والجهلة جهلا والمرضى مرضا .

فعلينا اذا ان نحارب هؤلاء الانقلابيين المجرمين بنفس السلاح الذى حاربونا به و ساعدهم فى الانقلاب على مقدرات الامة وهو الاعلام فيجب اعدة النظر فى المنظومة الاعلامية لاحرار وشرفاء الوطن وتصحيح مسارها وتطويرها لتوجه خطابها الى تلك الطبقة الهشة فى مجتمعنا ونحاول ان نرفع مستوى تفكيرهم الينا لا ان ننزل اليهم وبشىء من الصبر وطرق الابتكار فى عرض المشاكل التى يعانون منها مع تبيان الحلول التى كان يجب ان تعالج بها تلك المشاكل مع وضع مقارنة بيننا وبين الشعوب المتقدمة والمتحضرة ولماذا هذا حالهم وهذا حالنا وكيف وصلوا الى ذلك التحضر ومازلنا نحن متاخرين لاشك ان اتباع تلك الطرق سوف يترك اثرا ايجابيا يمكن من خلاله اعادة استقطاب هؤلاء للقيام بعمل ثورى جديد ضد الظلم والجهل والفقر والمرض ليطيحوا بتلك الانظمة المستبدة والى الابد.

………/حاتم غريب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى