كتاب وادباء

مصر……الخرابة الكبيرة

مصر……الخرابة الكبيرة………

حاتم غريب

بقلم/حاتم غريب ————————-

الاماكن الخربة هى تلك التى تكون مستودعا للقاذورات ومأوى للحشرات والقوارض والبوم والغربان وتفوح منها الروائح النتنة العفنة…..انها مصر الان وقد تحولت بالفعل الى خرابة كبيرة وأصبحت مأوى للفاسدين المفسدين الخونة اصحاب الضمائر الخربة وتفوح فى كل جوانبها ومناحيها رائحة الجيف والنتن التى انتشرت انتشارا رهيبا فى كل ربوعها. مصر الان شبه دولة ان لم تكن بالفعل وصلت الى مرحلة اللادولة ليس فيها مؤسسة واحدة تعمل لصالح الوطن بل لصالح انفسها واعداء الوطن ولم يعد فيها مكانا يتسع لهؤلاء الوطنيون المخلصون الذين اخذوا على عاتقهم محاولة الانتقال بمصر الى مكانة افضل مما هى عليه الان وكانوا يعملون ويسعون من اجل نهضة حقيقية منذ سنوات عدة لكن هؤلاء الحاقدون الكارهون لكل مامن شأنه النهوض بالوطن الى الامام حالوا بينهم وبين تحقيق حلمهم فى مستقبل افضل لمصر وشعبها. بعد ستون عاما من حكم هؤلاء الاغبياء الجهلاء المجرمون الذين اجرموا فى حق الشعب والوطن اكتشفنا اننا عيشنا فى خديعة كبرى فقد كان من المفترض ان نرى مصر فى وضع احسن حالا مما هى عليه الان من حيث التطوير فى كافة مناحى الحياة كان من الواجب على هؤلاء ان كانوا وطنيين حقا ان يحدثوا طفرة فى المجتمع المصرى وينهضوا به سياسيا واقتصاديا وعلميا واجتماعيا وينشئوا اجيالا على العلم والخلق والدين لكنهم فعلوا عكس ذلك تماما وساروا فى الطريق الخطأ وجروا معهم اجيالا فى نفس الطريق فتاهت مصر بين دول العالم وتراجعت الى الخلف سنين عدة ولم تستطع مواكبة التقدم والرفاهية التى تسود دول العالم المتحضر الان بل وقفت عاجزة تتحسر على حالها.

مصر الخرابة الكبيرة

فماذا صنع هؤلاء سوى انهم مهدوا ارض مصر وزرعوا فيها انظمة استبدادية ديكتاتورية ورسخوا للفوضى والقضاء على القيم الدينية والمبادىء والاخلاق وتعمدوا نشر الجهل والفقر بين ابناء الشعب حتى جعلوه فى مؤخرة الشعوب فى كافة المجالات فلننظر على سبيل المثال فى مجال التعليم ظلت المناهج التعليمية على حالها منذ انقلاب يوليو وحتى الان ولم توكب التطور الحادث الان فى العالم من حيث المنهج والبحث العلمى المرتبط بالمشكلات الاجتماعية ووضع حلول علمية لها فكان من نتاج ذلك ان تخلفنا عن الركب الحضارى والتقدم العلمى والذى بدوره يسهم الى حد كبير فى النهوض السياسى والاقتصادى والمجتمعى ليصل فى النهاية الى اسعاد الفرد ومن ثم المجتمع ككل. كان من المفترض كذلك ان يكون لدينا قضاء مستقل وجيش وطنى قوى يكون حصنا حصينا للوطن ضد اعداءة من جهة الخارج وترك الحماية الداخلية لجهاز شرطة وطنى مدرب قتاليا وعلميا لمواجهة المجرمين والبلطجية الذين يفسدون الحياة على المواطنين…..كان وكان وكان لكن شىء من كل ذلك لم ولن يتحقق فى ظل حكم هؤلاء الذين اصبحوا اعداءا للوطن اكثر منهم وطنيون.

……/حاتم غريب

تعليق واحد

  1. مصر……الخرابة الكبيرة
    تاريخ النشر 08/11/2014

    بقلم/حاتم غريب
    الأماكن الخربة هي تلك التي تكون مستودعا للقاذورات ومأوى للحشرات والقوارض والبوم والغربان وتفوح منها الروائح النتنة العفنة…..إنها مصر الآن وقد تحولت بالفعل إلى خرابة كبيرة وأصبحت مأوى للفاسدين المفسدين الخونة أصحاب الضمائر الخربة وتفوح في كل جوانبها ومناحيها رائحة الجيف والنتن التي انتشرت انتشارا رهيبا في كل ربوعها.
    مصر الآن شبه دولة إن لم تكن بالفعل وصلت إلى مرحلة اللا دولة ليس فيها مؤسسة واحدة تعمل لصالح الوطن بل لصالح أنفسها وأعداء الوطن ولم يعد فيها مكانا يتسع لهؤلاء الوطنيون المخلصون الذين اخذوا على عاتقهم محاولة الانتقال بمصر إلى مكانة أفضل مما هي عليه الآن وكانوا يعملون ويسعون من اجل نهضة حقيقية منذ سنوات عدة لكن هؤلاء الحاقدون الكارهون لكل ما من شأنه النهوض بالوطن إلى الأمام حالوا بينهم وبين تحقيق حلمهم في مستقبل أفضل لمصر وشعبها.
    بعد ستون عاما من حكم هؤلاء الأغبياء الجهلاء المجرمون الذين أجرموا في حق الشعب والوطن اكتشفنا أننا عيشنا في خديعة كبرى فقد كان من المفترض أن نرى مصر في وضع أحسن حالا مما هي عليه الآن من حيث التطوير في كافة مناحي الحياة كان من الواجب على هؤلاء إن كانوا وطنيين حقا أن يحدثوا طفرة في المجتمع المصري وينهضوا به سياسيا واقتصاديا وعلميا واجتماعيا وينشئوا أجيالا على العلم والخلق والدين لكنهم فعلوا عكس ذلك تماما وساروا في الطريق الخطأ وجروا معهم أجيالا في نفس الطريق فتاهت مصر بين دول العالم وتراجعت إلى الخلف سنين عدة ولم تستطع مواكبة التقدم والرفاهية التي تسود دول العالم المتحضر الآن بل وقفت عاجزة تتحسر على حالها فماذا صنع هؤلاء سوى أنهم مهدوا ارض مصر وزرعوا فيها أنظمة استبدادية ديكتاتورية ورسخوا للفوضى والقضاء على القيم الدينية والمبادئ والأخلاق وتعمدوا نشر الجهل والفقر بين ابناء الشعب حتى جعلوه في مؤخرة الشعوب في كافة المجالات فلننظر على سبيل المثال في مجال التعليم ظلت المناهج التعليمية على حالها منذ انقلاب يوليو وحتى الآن ولم تواكب التطور الحادث الآن في العالم من حيث المنهج والبحث العلمي المرتبط بالمشكلات الاجتماعية ووضع حلول علمية لها فكان من نتاج ذلك أن تخلفنا عن الركب الحضاري والتقدم العلمي والذي بدوره يسهم إلى حد كبير في النهوض السياسي والاقتصادي والمجتمعي ليصل في النهاية إلى إسعاد الفرد ومن ثم المجتمع ككل.
    كان من المفترض كذلك أن يكون لدينا قضاء مستقل وجيش وطني قوى يكون حصنا حصينا للوطن ضد أعداءه من جهة الخارج وترك الحماية الداخلية لجهاز شرطة وطني مدرب قتاليا وعلميا لمواجهة المجرمين والبلطجية الذين يفسدون الحياة على المواطنين…..كان وكان وكان لكن شيء من كل ذلك لم ولن يتحقق في ظل حكم هؤلاء الذين أصبحوا أعداءً للوطن أكثر منهم وطنيون
    حاتم غريب
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    مقال أكثر من رائع به وطنية لها مشاعر جارفة في حب الوطن. ــ أحمد إبراهيم مرعوه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى