آخر الأخبارالأرشيفمقالات إضافية

مشروع التصحيح اللغوي..هل هو صرخة في أذن صماء أم بصمة ستجرف الغثاء؟

بادية شكاط كاتبة في الفكر والسياسة

بادية شكاط 

رئيس فرع الجزائر في منظمة اعلاميون حول العالم 

وعضو مؤسس

 

رغم أنني لست صحفية لنقل الاخبار بل كاتبة صحفية في الفكر والسياسة،إلا أنه استوقفني خبر مشروع التصحيح اللغوي الذي أطلقته إطار مطار الجزائر السيدة فاطمة الزهراء مشلوف،والذي وإن إقتصر على قطاع النقل في الجزائر إلا أنه في حقيقته مشروع نهضوي، وباب من أبواب العروج للخروج من براثن الوصاية إلى سماوات التحرر والحرية،فاللغة ليست مجرد أداة للتواصل وإلا كان يكفي الإنسان أن يمتلك ذيلا يهزه كما يهزه الحيوان كلما أراد التعبير عن حاجاته البيولوجية،ولكن اللسان هو الأداة الفكرية،التي تجعل الإنسان صاحب ذيل كالحيوان،حين لايمتلك ناصية السيادة،ويعيش ذيلا تابعًا وذليلا خاضعًا لمن وضعهم في مقدمة الريادة،فلا ينحرف عن حرفهم خوفًا من الضياع بعيدًا عن فلك عبوديتهم،ولهذا كانت اللغة هي الوعاء الفكري الذي ترتوي منه أي أمة ثقافيًا ودينيًا وحضاريًا،ويكفي أن أول ماقامت به فرنسا الوحشية حين إحتلت الجزائر هو إعدام كل جزائري يتكلم بلغته العربية .

ولأننا لانريد أن نكون من أولئك الذين وصفهم مالك بن نبي فأحسن وصفهم حين قال :” إن هناك أخصائيون في تحطيم الأفكار  تماماً مثل أخصائيي الذرة المختصون بتحطيم النواة” فإننا نشد على أيادي كل من يسعى سعيه في تحريك رواكد الفاعلية،بغرس بذور الإبداع والإبتكار ،وان لم يجدوا تربة لغراسهم أو طال بهم الإنتظار .

وحسب ممثلة المجلس الأعلى للغة العربية لدى مؤسسة تسيير منشآت وخدمات مطار الجزائر  فاطمة الزهراء مشلوف فإن مشروع  التصحيح اللغوي الذي أبدعته،ثم تبناه المجلس الأعلى للغة العربية في الجزائر،سيكون بمثابة عملية تنظيف للمحيط اللغوي من الأخطاء اللغوية،وسيستهدف جميع قطاعات النقل،و يعتمد على آلية المعاينة للوضع اللغوي للغة العربية في قطاع  النقل،كما سيقسم العمل من خلال هذا المشروع لأجل معالجة المشكلات اللغوية في قطاعات النقل الثلاث البري والبحري والجوي وفق ثلاثة مراحل:

المرحلة الأولى :تصحيح الأخطاء اللغوية الشائعة

المرحلة الثانية:إعداد أدلة للمحادثة باللغة العربية

المرحلة الثالثة: إعداد قواميس مصطلحية لقطاع النقل بأنواعه الثلاثة

مبينة أنه قد تم تقسيم هذه المراحل حسب مدتها إلى مستعجلة وقصيرة ومتوسطة المدى بما أتيح من  إمكانات.

فكل التوفيق  للسيدة فاطمة الزهراء مشروف ولكل من يسعى بإخلاص في التغيير بما يسعه من تدبير.

 

 

                                                                                               باديــة شكاط كاتبة في الفكر والسياسة            

 

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى