منوعات

مسلسل الشهد والدموع.. النهاية المستحقة للظلم والصبر بين يوسف شعبان وعفاف شعيب

بعد أكثر من 3 عقود، وما زال مسلسل الشهد والدموع حديث متابعيه الذين كانوا شهداء على الصراع بين الشقيقين حافظ وشوقي، أو بالأحرى الخير والشر.

فبعد جزأين من المسلسل في ثمانينيات القرن الماضي وتعطُّش الجمهور إلى جزء ثالث، أكدت ابنة كاتبه الراحل أسامة أنور عكاشة، أنه لا وجود لجزء ثالث رغم إعلان الفنانة عفاف شعيب أن التجهيزات للعمل كانت قد بدأت، لكن بعض الخلافات أنهت المشروع قبل ولادته.

عُرض الجزء الأول عام 1983 والثاني عام 1985، وهو من إخراج إسماعيل عبدالحافظ وبطولة يوسف شعبان وعفاف شعيب ونوال أبو الفتوح وخالد زكي وغيرهم الكثير.

يتميز مسلسل الشهد والدموع بتجسيده للصراع بين الخير والشر بطريقة تمس ما يدور خلف جدران البيوت وداخل المجتمع المصري.

وقدَّم رصداً للمتغيرات السياسية والاجتماعية بالمجتمع المصري في فترة نهايات العصر الملكي، حتى بداية سبعينيات القرن الماضي.

إذ يتسبب الظلم الذي تتعرض له شخصية “شوقي”، والتي يؤديها محمود الجندي، في وفاته بعد طمع أخيه “حافظ”، الذي أدى دوره المبدع يوسف شعبان، بعدما سيطر على نصيب أخيه في الميراث.

أما زينب، فتؤدي دورها الفنانة شعيب، لتمثل المرأة المصرية المكافحة والكادحة التي وجدت نفسها في منتصف صراع أجبرها على العمل الشاق.

تصبر بقوة وبقهر في وجه الظالم وتتفرغ لتربية أبنائها وتعليمهم، وتسعى جاهدة لحثهم على عدم الاستسلام والمطالبة بحقوقهم من عمهم الظالم.

وبينما تجد نفسها في فقر شديد، ينعم حافظ بخيرات شقيقه، ويسعى للانسلاخ من أصله والانتساب إلى طبقة الأغنياء المنتسبة إلى الطبقة الملكية، عن طريق زوجته المتغطرسة القاسية “دولت” أو نوال أبو الفتوح ابنة أحد الباشوات.

يكبر الأبناء، ويكبر الصراع معهم، وتنشأ قصة حب شائكة بين ابن “شوقي” وإحدى بنات حافظ، فتدفع الابنة ناهد ثمن ظلم أبيها إهانة وتجريحاً.

في نهاية العمل الممتد على مدى جزأين، يخسر الشر، وينفضُّ أولاد حافظ من حوله، في حين تستغله زوجته مع صبيه حجازي، لتجريده من كل ما يملك.

نهاية مأساوية ولكنها مستحقة للشر الذي مارسه حافظ طيلة حلقات المسلسل.

واكتسبت أغنية المسلسل شهرة لا تقل عنه بصوت عليّ الحجار وتلحين عمار الشريعي “تحت نفس الشمس“.

وكان المخرج صرح في لقاءات إعلامية، بأن العمل كان مقرراً ليخرج في جزء واحد، لكن المُنتج أراد أن يتوقف العمل عند نهاية العصر الملكي وبداية ثورة 1952، وألا يمتد لما بعد ذلك؛ خوفاً من تعرُّض المسلسل للهجوم، ولذلك تم تقسيم العمل إلى جزأين، وبمجرد عرض الجزء الأول، بدأ الجمهور في المطالبة بعرض الجزء الثاني.

واعتبر المخرج الراحل أن عملَي ليالي الحلمية والشهد والدموع يعتبران “دُرَّة الأعمال العربية”.

وكانت عفاف شعيب أعلنت أنها ما زالت تحلم بتقديم جزء ثالث من هذا العمل وذلك باتفاق مع شعبان، في مداخلة تليفونية مع أحد البرامج على قناة كويتية.

وأكدت أن العمل ما زال صالحاً لتقديم جزء جديد، لرصد التحولات التي طرأت على المجتمع المصري في السنوات الأخيرة.

وبالفعل كتب المؤلف سليمان زياد، أحد تلامذة الكاتب الراحل، قصة الجزء الثالث، لكن اعتراض أبناء عكاشة أدى إلى وأد المشروع في مهده.

وكانت ابنة الراحل عكاشة (نسرين) أصدرت بياناً على صفحتها الشخصية بموقع فيسبوك، قالت فيه: “صحيت من النوم على خبر غريب جداً، عن تصريح الفنانة عفاف شعيب في أحد البرامج عن التجهيز للجزء الثالث للشهد والدموع اللي هيعجب الجمهور أوي، والحقيقة كتُّر ألف خيرهم ذاكرين في متن الخبر إن الشهد والدموع كتبه أسامة أنور عكاشة، بالنسبة لولاده اللي لسه عايشين وكلَّّمتهم الفنانة عفاف شعيب عشان تستأذن في عمل جزء تالت وهما رفضوا”.

وأضافت قائلةً: “مدام عفاف كلّمتنا.. وأنا وأسرتي رغم عدم رغبتنا في إكمال العمل ده تحديداً. وتكرار مأساة (الحلمية)، قلنا لها خلاص نقرا حلقات وبناءً عليه نردّ، وبالفعل قرينا والمستوى مكانش كما المأمول، وردّينا وقلنا لا بلاش وانتهى”.

ويظل مصير الجزء الثالث معلَّقاً بين رغبة البطلين في إعادة إحياء القصة، وحقوق الملكية الفكرية للكاتب المبدع أسامة أنور عكاشة.

المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى