آخر الأخبارمقالات إضافية

مساعدات إيران للمقاومة الفلسطينية سراب وخداع!!

بقلم الناقد والمحلل السياسى

شوقى محمود

فيينا – النمسا

السبت 4 يناير 2020

نعت عدة فصائل فلسطينية اغتيال قاسم سليماني قائد فيلق القدس بالحرس الثوري الإيراني، وجاء في بيان حركة حماس: “نتقدم بخالص التعزية والمواساة للقيادة والشعب الإيرانيين باستشهاد اللواء سليماني، الذي كان له دور بارز في دعم المقاومة الفلسطينية في مختلف المجالات”.

وقالت حركة الجهاد الإسلامي: “ننعى قائداً فذاً لم يجاره في موقفه وفي جهاده أحد منذ عقود، في فلسطين وفي المنطقة”!!

بيانات التعزية تلك لم تراعي ما عناه المسلمون السنة -وخاصة في سوريا والعراق وغيرها- من قتل وتشريد علي أيدي العصابات الشيعية التي كان يقودها سليماني!!

أما حكاية الدعم العسكري أو المالي الذي تقدمه إيران للفلسطينيين، فهذه أكذوبة كبري روجت لها إيران والفصائل الفلسطينية لأغراض مختلفة، فإيران أرادت الإيحاء بأن أذرعها العسكرية تشمل الشيعة والسنة، وفي أكثر الأماكن خطورة في العالم!!
أما الفصائل الفلسطينية(وخاصة حماس) فكان هدفها التلويح بورقة إيران لتخفيف الضغوط عليها من قبل الدول العربية!!

الأدلة علي سراب الدعم الإيراني للمقاومة الفلسطينية

كثير من الأدلة التي تثبت أن المساعدات الإيرانية للفلسطينيين كذب وخداع، ومن ذلك:

1: إيران لم يسبق لها مساعدة المسلمين السنة في أي مكان، سواء كانت مساعدات إغاثية أو سياسية، وخاصة هؤلاء الذين تعرضوا لحروب طاحنة وإبادة جماعية، كما حدث لمسلمي أفغانستان والبوسنة وكوسوفا وأفريقيا الوسطي والشيشان والروهينجا بميانمار والإيجور في شينجيانج بالصين!!

2: المسلمون السنة في إيران يمثلون ما بين 9%-20% من السكان (الإحصائيات الإيرانية تتجاهل عدد السنة) يعانون من الاضطهاد والحرمان من كافة الحقوق، وزادت أوضاعهم سوءاً بعد ثورة الخميني عام 1979، حيث أعدم كثير من العلماء منهم الشيخ/ أحمد مفتي زاده… ومن المفارقات أن العاصمة الإيرانية يسكنها نصف مليون مسلم سني ومع ذلك لا يوجد في طهران أي مسجد للسنة!!

3: إذا افترضنا أن إيران تقدم فعلاً مساعدت عسكرية ومالية للفلسطينيين، فكيف سيتم ذلك؟! هل عن طريق حزب الله في جنوب لبنان ومنها إلي شمال فلسطين لتقطع كافة الأراضي الفلسطينية إلي أقصي الجنوب في غزة!!
أم ستكون المساعدات الإيرانية عن طريق البحر ، أم عن طريق معبر رفح بين سيناء وغزة!!
هذا كله ضرب من الخيال، فإسرائيل تحاصر غزة براً وبحراً وجواً، كما تتولي قوات الأمم المتحدة “يونيفيل” مراقبة الحدود البرية والبحرية بين لبنان وإسرائيل!!

4: لعل قائل يقول أن المساعدات الإيرانية للفلسطينيين تسلك نفس الطريق الذي تسلكه مساعدات إيران للنظام السوري وحزب الله!!
وللتوضيح فإن مساعدات إيران لنظام الأسد وحزب الله تمر عبر عدة وسائل وهي:
أ: الطريق البري الذي يمتد حوالي 450كم من منطقة قصر شيرين الإيرانية الحدودية مع محافظة ديالى العراقية ومنها إلى محافظة الأنبار حتي المعبر الحدودي “القائم – البوكمال” بين العراق وسوريا ومن ثم إلي دير الزور أو حمص.
أما المساعدات إلي حزب الله اللبناني فتكمل مسيرتها إلي الطريق البري حتي شرق لبنان عبر معبر جوسية بمنطقة البقاع الخاضعة لسيطرة حزب الله.
ب: الشحن الجوي من طهران إلي دمشق مباشرة.
ج: تسيطر إيران علي مينائي اللاذقية وبانياس السوريين، مما يسهل إرسال مساعداتها عن طريق البحر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى