الأرشيفتقارير وملفات

مرور 47 عامًا على مذبحة بحر البقر.. أيادي إسرائيل الصديقة المقربة من السيسى ملطخة بدماء الأطفال

الدرس انتهى لموا الكراريس بالدم اللى على ورقهم سال”، بتلك الكلمات عبرت الفنانة شادية عن آلام المصريين التي حفرت في قلوبهم بعد الهجوم الوحشي الذي شنته القوات الإسرائيلية الغادرة على مدرسة بحر البقر.

لم يكن تلاميذ “بحر البقر” يعلمون أن يوم 8 إبريل هو آخر أيام حياتهم، وأن مدرستهم الفقيرة ستصبح هدفاً لطائرات الفانتوم الإسرائيلية لتتناثر أشلاؤهم على أرض المدرسة بدلاً من أن تملأها ابتساماتهم حال أى أطفال فى سنهم الصغيرة.

لم تمهل الوحشية الإسرائيلية أياً منهم للصراخ حتى تناثرت دماؤهم الذكية على الكراريس واختلطت بأشلاء الصغار، فى جريمة من أبشع جرائم التاريخ، تظل فى ذاكرة المصريين كإحدى جرائم العدو الصهيونى الوحشية بحق أبنائنا.

سى4

تأتى ذكرى مذبحة “بحر البقر” الشهيرة التى وقعت فى إحدى قرى محافظة الشرقية، فى الثامن من إبريل عام 1970 لتذكرنا ببشاعة الجريمة الذى ارتكبتها إسرائيل عندما قتلت براءة الأطفال المصريين بــ”دم بارد” بطائرات الفانتوم حتى سالت دماؤهم الذكية على كراسات الواجب، وهو ما عبر عنه الشاعر صلاح جاهين قائلا: “الدرس انتهى لموا الكراريس”.

المدرسة كانت عبارة عن دور واحد، وتضم ثلاثة فصول يدرس فيها 130 طفلاً، تتراوح أعمارهم من 6 أعوام إلى 12 عامًا، لم يكن فى خاطرهم أنه سيكون آخر أيام يغلقون فيه «كراريسهم»، ويستشهدوا على أيدى عدو لا يعرف شيئاً عن الإنسانية والرحمة، حتى قتلت غارتهم 30 طفلاً ومُدرسًا، أصابت 11 شخصًا من العاملين بالمدرسة، ليخرج بعدها المتحدث العسكرى بالجيش الإسرائيلى مؤكداً أن الطيارين الإسرائيليين التزموا الدقة فى ضرب الأهداف العسكرية.

https://www.youtube.com/watch?v=uzuFFCgtMkg

فبعد مرور 46 عاماً على مذبحة بحر البقر، تواصل قوات الاحتلال التصعيد العسكرى وارتكاب الجرائم البشعة فى الأراضى المحتلة، على مرأى ومسمع العالم، بقتل واحتجاز الأطفال، وبالرغم من التقارير المنشورة فى الإعلام يومياً حول الجرائم الإسرائيلية والإعدامات الميدانية التى ترتكبها سلطات الاحتلال بحق أبناء الشعب الفلسطينى بحجج واهية وروايات مزورة، بالضوء الأخضر الأمريكى والصمت العربى، وخلاف فلسطينى بين الفصائل المتناحرة على السلطة، لا يزال مسلسل الانتهاكات مستمراً.

 

 

 

واعتادت إسرائيل ارتكاب مثل هذه الجرائم التى تعتمد على التطهير العرقى والإبادة الجماعية، ولا تتورع عن قتل النساء والأطفال، وقصف المدنيين، حتى وإن كانوا داخل المدارس ودور العبادة، وتكررت مجزرة بحر البقر فى فلسطين المحتلة بمدرسة الفاخورة فى غزة عام 2009، والتى راح ضحيتها 43 شهيداً كانوا لاجئين داخل المدرسة، معظمهم من الأطفال، ويوماً بعد يوم يتكرر السيناريو الوحشى فى صبرا وشاتيلا وغيرها من المذابح الإسرائيلية، فى ظل الرعاية الأمريكية والصمت العربى المتخاذل.

قصيدة صلاح جاهين:

الدرس انتهى لموا الكراريس

بالدم اللى على ورقهم سـال

فى قصـر الأمم المتــحدة

مسـابقة لرسـوم الأطـفال

ايه رأيك فى البقع الحمـرا

يا ضمير العالم يا عزيزى

دى لطفـلة مصرية وسمرا

كانت من أشـطر تلاميذى

دمها راسم زهرة

راسم رايـة ثورة

راسم وجه مؤامرة

راسم خلق جبارة

راسم نـار

راسم عار

ع الصهيونية والاستعمار

والدنيا اللى عليهم صابرة

وساكته على فعل الأباليس

الدرس انتـهى

لموا الكراريس..

ايه رأى رجـال الفكر الحر

فى الفكرادى المنقوشة بالدم

من طفل فقير مولود فى المر

لكن كان حلو ضحوك الفـم

دم الطـفل الفـلاح

راسم شمس الصباح

راسم شـجرة تفاح

فى جناين الاصلاح

راسم تمساح

بألف جناح

فى دنيا مليانة بالأشبـاح

لكنـها قلـبها مرتــاح

وساكتة على فعل الأباليس

الدرس انتـهى

لموا الكراريس …

ايه رأيك يا شعب يا عربى

ايه رأيك يا شعب الأحـرار

دم الأطـفال جايلك يحـبى

يقول انتـقموا من الأشـرار

ويسيل ع الأوراق

يتهجى الأسـماء

ويطـالب الآبـاء

بالثـأر للأبـناء

ويرسم سيف

يهد الزيـف

ويلمع لمعة شمـس الصيف

فى دنيا فيها النور بقى طيف

وساكتة على فعل الأباليـس

الدرس انتهى لموا الكراريس

سمير يوسف

أول صحفى فى النمسا منذ سنة 1970 عمل فى الصحافة وعمره 18 سنة فى جريدة الجمهورية والمساء وحريتى ثم الجرائد الألمانية دير إشبيجل وفى النمسا جريدة الإخو تسليتومج لمدة عشرون عاما وفى سنة 1991 اصدر اول صحيفة باللغة العربية والألمانية وهى جريدة الوطن لمدة 11 سنة ، عمل مراسل جريدة الجمهورية والمساء فى النمسا لمدة 31 سنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى