منوعات

مخرج سوري مرشح للأوسكار يفشل في الحصول على تأشيرة لدخول أمريكا

بلغ فيلم The Cave، للمخرج السوري فراس فياض القائمة قبل النهائية لجائزة الأوسكار لعام 2020، وتدرس اللجنة القائمة على الجائزة حالياً ما إذا كان سيصل إلى القائمة النهائية أم لا، وذلك بعد عامين من ترشيح المخرج للجائزة المرموقة عن فيلمه الوثائقي Last Men of Aleppo، لكن يبدو أن الخبر السعيد لن يكتمل بالنسبة لفياض، العاجز عن الحصول على تأشيرة للذهاب والحصول على تكريمه.

لم يستطع فياض حضور الفعاليات السابقة لجوائز الأوسكار والترويج لفيلمه في الولايات المتحدة، لأنه لم يحصل على تأشيرة دخول إلى البلاد. 

السبب الأساسي الأول لمنعه من الحصول على التكريم هو جواز السفر السوري الذي يحمله فياض، إذ كتب في منشور على فيسبوك: «أحمل جواز سفر سوري، وأعيش حالياً في المنفى في كوبنهاجن في الدنمارك. كان من المفترض أن أكون الآن في الولايات المتحدّة، لكن بدلاً من ذلك أنا عالق هنا بسبب تأشيرة الدخول التي أحتاجها».

وقد رأى موقع Middle East Eye البريطاني هذا أحد تبعات الأمر التنفيذي الذي أصدره الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بـ«حظر دخول المسلمين» إلى الولايات المتحدة، إذ يحظر هذا القرار التنفيذي على معظم مواطني سوريا واليمن وإيران وليبيا والصومال دخول الولايات المتحدة.

القرار وقّعه ترامب، الذي تعهد عندما كان مرشحاً للرئاسة بمنع جميع المسلمين من دخول الولايات المتحدة، في 27 يناير/كانون الثاني عام 2017، مُثيراً بذلك احتجاجاتٍ ومعاركَ قضائية مُطوَّلة.

فقد علقت قرارات أولية أصدرتها محكمة أمريكية هذا الحظر، بيد أن المحكمة العليا للولايات المتّحدة قد أقرّته في العام الماضي.

أدان مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية، وهو جماعة ضغط مقرها واشنطن، ذلك القرار، الذي يرفض منح تأشيرات الدخول لبعض المسلمين، بينهم فياض.

في حديثه يوم الثلاثاء، 31 ديسمبر/كانون الأول 2019، إلى موقع Middle East Eye، قال غدير عباس، أحد كبار المحامين لدى مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية: «منع دخول فياض إلى الولايات المتحدة لا يجعل أحداً منا أكثر أماناً، ويديم ببساطة التمييز الذي تمارسه الحكومة الأمريكية منذ وقت طويل ضد السوريين وغيرهم من مواطني الدول ذات الأغلبية المسلمة».

وقال عباس إن مثل هذا التمييز في الولايات المتحدة قد ازداد في السنوات الماضية، وأضاف: «لكنه لم ينشأ بقرار إدارة ترامب حظر دخول المسلمين».

أيضاً، أعرب فاضل عبدالغني، رئيس الشبكة السورية لحقوق الإنسان، وهي منظمة ترصد الأعمال الوحشية في الحرب السورية، عن انتقاده وضع فياض. وكتب عبدالغني على فيسبوك: «يُعتبر المخرجون الذين يحضرون الفعاليات السابقة لجوائز الأوسكار جزءاً رئيسياً من (سباق جوائز الأوسكار)».

فيلم  The Cave، هو أحدث أفلام فياض، وهو واحد من بين 15 فيلماً بالقائمة قبل النهائية للأفلام المرشّحة لجائزة الأوسكار عن فئة «أفضل فيلم وثائقي»، والمعروفة أيضاً باسم جائزة الأكاديمية، ويحكي الفيلم قصة إسعاف المصابين في مستشفى سوري تحت الأرض، بينما كان هدير الطائرات الحربية في الأعلى ويرجُّ صوت القصف الجدران.

عُرض فيلم The Cave لأول مرة في مهرجان تورونتو السينمائي الدولي في الخامس من سبتمبر/أيلول، وفاز بجائزة اختيار الجمهور في فئة الأفلام الوثائقية.

خلال الشهر الجاري، من المقرر أن يختار أعضاء لجنة التصويت خمسة أفلام ستصل إلى الترشيحات النهائية قبل حفل توزيع الجوائز في التاسع من فبراير/شباط 2020.

لكن نظراً لعدم تمكنه من الحصول على تأشيرة دخول إلى الولايات المتحدة لن يتمكن فياض من حضور الحفل أو الفعاليات السابقة له.

يخضع فيّاض الذي اعتُقل في عام 2011 وتعرّض للتعذيب بسبب نشاطه السياسي ضد الحكومة السورية للحظر الذي أقره ترامب بسبب جواز سفره السوري.

لكنه اعتبر أن كونه سورياً لم يكن اختياره، إذ كتب: «ليس خياري أن أكون مولوداً في سوريا، أنا مخرج أفلام، وكل ما أريده هو أن أحصل على الفرصة لأروي هذه القصة بنفسي للجميع».

يذكر أنه في عام 2018، حصل فياض على إذنِ دخولٍ إلى الولايات المتحدة عندما رُشِّح فيلمه Last Men in Aleppo  لجائزة الأوسكار لأفضل فيلم وثائقي. في ذلك الوقت مُنع منتج الفيلم كريم عبيد في البداية من الدخول إلى الولايات المتحدة، لكنه حصل على تأشيرة دخول بعد طعنه على القرار قبل أيام قليلة من الحفل.

رغم أنه ما زال هناك متسع من الوقت لطعن فياض على القرار قبل حفل توزيع جوائز الأوسكار، في فبراير/شباط، فإن المخرج يفوِّت فعاليات مهمة بالفعل، إذ كتب: «كل ما أريده هو أن أحصل على الفرصة لأروي هذه القصة بنفسي للجميع»، مضيفاً: «أشعر بالحزن لأنني لا أستطيع أن أكون موجوداً هناك». وختم بالقول: «ليس عدلاً أن أكون بعيداً وأخسر فرصتي لمشاركة قصتي».

من جهتها، رفضت وزارة الخارجية الأمريكية التعليق على منع دخول فياض، وأبلغت موقع Middle East Eye في رسالةٍ عبر البريد الإلكتروني، أن «سجلات التأشيرات سرية بموجب القانون الأمريكي».

سمير يوسف

أول صحفى فى النمسا منذ سنة 1970 عمل فى الصحافة وعمره 18 سنة فى جريدة الجمهورية والمساء وحريتى ثم الجرائد الألمانية دير إشبيجل وفى النمسا جريدة الإخو تسليتومج لمدة عشرون عاما وفى سنة 1991 اصدر اول صحيفة باللغة العربية والألمانية وهى جريدة الوطن لمدة 11 سنة ، عمل مراسل جريدة الجمهورية والمساء فى النمسا لمدة 31 سنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى