آخر الأخبارتقارير وملفات

محور الشر السيسى وبن زايد “خليفة حفتر” تلقوا ضربة قاصمة هذه المرة في صرمان وصبراتة والإستيلاء على أسلحة مصرية وإماراتية

بقلم الخبير السياسى والمحلل الإقتصادى

دكتور صلاح الدوبى

الأمين العام لمنظمة “إعلاميون حول العالم”

رئيس منظمة “إعلاميون حول العالم” فرع جنيف- سويسرا

رئيس اتحاد الشعب المصرى

“عضو مؤسس في المجلس الثوري المصري”

حققت قوات حكومة الوفاق الوطني نصراً ساحقاً على مليشيات حفتر بعد سيطرتها على 8 مدن، أبرزها صبراتة وصرمان اللتان كانتا تمثلان مصدر قوة لتلك المليشيات. وتوعّد السراج بإعادة المرتزقة الداعمة لحفتر جثثاً هامدة إلى الدول التي خرجوا منها.

أعلنت قوات حكومة الوفاق الوطني الليبية تحريرها 8 مدن غرب العاصمة طرابلس، الإثنين 13 أبريل/نيسان 2020، كانت خاضعة لميليشيات خليفة حفتر، لتكون بذلك قوات حكومة الوفاق المعترف بها دولياً قد سيطرت على كامل الشريط الساحلي الغربي الممتد إلى غاية الحدود مع تونس.

هجوم مباغت لقوات الوفاق ضمن عملية “عاصفة السلام” على الساحل الغربي لليبيا، بعد يوم من صدها هجوما واسعا لمليشيات حفتر على منطقة أبو قرين شرقي طرابلس على بعد 200 كلم.

وقال الناطق باسم غرفة عمليات بركان الغضب العقيد محمد قنونو في بيان، إن قواتها تمكنت من بسط سيطرتها على 3 آلاف كلم مربع خلال ساعات عبر عملية عسكرية محكمة ومنظمة.

وأوضح أن قوات بركان الغضب تمكنت من السيطرة على ترسانة أسلحة مصرية وإماراتية وكميات كبيرة من الذخيرة والعتاد العسكري.
وأشار قنونو إلى أنهم استولوا على 10 دبابات و6 مدرعات إماراتية تابعة لمليشيات حفتر في المدن التي تم تحريرها غربي طرابلس.

مقتل القيادات
قوات الجيش الليبي وضمن هجومها الأخير استهدفت غرفة العمليات الرئيسية في منطقة الوشكة مما أسفر عن مقتل ما يعرف بـ “آمر غرفة عمليات سرت” التابعة لميليشات حفتر سالم درياق الفرجاني ومعاونه القذافي الصداعي والمسؤول عن استجلاب المترزقة علي سيدا.

وموسى المغربي آمر المدفعية في الميليشيا 302 وآمر عمليات الوشكة وليد الدبار الفرجاني، وآمر وحدة الاستطلاع بغرفة ما يعرف عمليات سرت الكبرى ضو المقرحي، وآمر محور الطريق الساحلي الوشكة في هذه الميليشيات صابر المطهر، ومعاون غرفة عمليات سرت الكبرى محمد المجدوب الوافي، وآمر سرية 103 خالد كريس.
ويرى متابعون أن عاصفة السلام أربكت خطط حفتر وتوقعات داعميه لأنه لم يكن متوقعا لقوة وسرعة الضربات التي تلقاها من قوات الجيش الليبي، وهذا ما يدل في الوقت نفسه على تقدم ودعم كبيرين لدى قوات الجيش ستكشف عنه الساعات أو الأيام القادمة.

السيطرة على الشريط الساحلي الغربي

آخر 4 مدن غرب العاصمة، تمت السيطرة عليها عشية أمس الإثنين، حيث أحكمت قوات الحكومة الليبية، سيطرتها على مدن العجيلات والجميل ورقدالين وزلطن غربي طرابلس، الواقعة بين الشريط الساحلي وجبل نفوسة (الجبل الغربي) التي دخلتها مليشيات حفتر، بعد اقتحام قوات الوفاق قاعدة الوطية الجوية، في مارس/آذار الماضي.

قبل ذلك، تمكنت قوات حكومة الوفاق من استرداد مدينتي صبراتة وصرمان من القوات الموالية لخليفة حفتر كجزء من عملية عسكرية أطلقت عليها قوات الوفاق “عاصفة السلام”. يذكر أن مدينتي صبراتة وصرمان تقعان غرب العاصمة الليبية وكانت قوات حفتر قد سيطرت عليهما في أبريل/نيسان 2019.

بتحرير هذه المدن الصغيرة الواقعة في جنوب الشريط الساحلي القريب من الحدود مع تونس، تكون قوات حكومة الوفاق المعترف بها دوليًا قد أحكمت سيطرتها على كامل الطريق الساحلي إلى غاية زوارة الحدودية مع تونس.

تعتبر السيطرة على هذه المدن الإستراتيجية على الساحل الليبي أمرًا مهمًا جدًا لحكومة فائز السراج، ذلك أن حفتر كان يستخدم هذه المدن كرأس حربة للهجوم على طرابلس مطلع أبريل/نيسان من العام الماضي.

بعد السيطرة على هذه المدن والبلدات، لم يبق لقوات حفتر في المنطقة الغربية، إلا قاعدة الوطية الجوية التي يستخدمها حفتر كقاعدة خلفية لحماية قواته، بالإضافة إلى بلدات معزولة في الجبل الغربي مثل الأصابعة والعربان.

وتستعد قوات الوفاق لاقتحام الوطية، بعد أن هرب إليها فلول حفتر، وتأتي هذه التطورات الميدانية في سياق عملية “عاصفة السلام” التي أطلقتها حكومة الوفاق الليبية، ردًا على عمليات قصف قوات حفتر للأحياء والمنشآت المدنية في طرابلس، ما تسبب في سقوط عشرات الضحايا.

Image processed by CodeCarvings Piczard ### FREE Community Edition ### on 2019-06-29 20:49:47Z | | ÿòìíÿ^YZÿ
ÿÓ0–

عتاد حفتر العسكري تحت يد قوات الوفاق

خلال السيطرة على هذه المدن تمكنت القوات التابعة لحكومة الوفاق من الاستيلاء على مراكز عسكرية تحتوي منصات إطلاق صواريخ غراد وذخائر وأسلحة ثقيلة وخفيفة، كما استولت على دبابات وعربات مدرعة، لجماعات مسلحة متحالفة مع حفتر.

وأظهرت صور وفيديوهات نشرت على منصات التواصل الاجتماعي كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر والعربات المسلحة، حصلت عليها قوات حكومة الوفاق في أثناء سيطرتها على مدينة صبراتة غربي ليبيا.

يرجع مصدر غالبية هذه الأسلحة المسيطر عليها إلى دولتي مصر والإمارات، وتعتبر هذه الدول من أبرز الداعمين لحفتر في حربه ضد “الشرعية” في ليبيا، حيث يمدانه بالمعدات العسكرية ليحقق النصر على حساب حكومة الوفاق لكنه فشل في ذلك.

وتأتي أغلب هذه الأسلحة، برًا عبر الحدود المصرية مع ليبيا وجوًا من أبو ظبي عبر أجواء السعودية إلى مطار العقبة الأردني ومنه إلى قاعدة “الخادم” الجوية بشرق ليبيا، وسبق أن أكدت تقارير استخباراتية وأممية تدفق أطنان من الأسلحة بشكل متكرر إلى قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر المتمركزة في شرق البلاد، التي تسعى منذ أكثر من سنة إلى احتلال العاصمة طرابلس مقر حكومة الوفاق الشرعية والبعثات الدبلوماسية الأجنبية.

هذه التطورات، تؤكد الانهيار الكبير في صفوف قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر، التي بدأت منذ الـ4 من أبريل/نيسان 2019، حملة عسكرية تستهدف العاصمة طرابلس التي توجد فيها حكومة الوفاق الوطني المدعومة دوليًا، فضلًا عن سفارات وبعثات الدول الأجنبية وهيئة الأمم المتحدة.

ورغم استعانة حفتر بمرتزقة تشاديين وسودانيين في البداية ثم مرتزقة روس، عله يتقدم ولو قليلًا في المعركة، إلا أنه فشل في تحقيق أي تقدم عسكري يذكر نحو العاصمة طرابلس.

الوفاق تحكم السيطرة على “سماء المعركة”

هذه الانتصارات الأخيرة لحكومة الوفاق، ترجع إلى عامل رئيسي وهو تكريس سلاح الجو التابع للحكومة الليبية هيمنته على سماء المعركة في المنطقة الغربية لأول مرة منذ بداية الحرب على طرابلس، بعد أن كانت الغلبة بشكل واضح لطيران اللواء المتقاعد خليفة حفتر وحلفائه الدوليين، طيلة أشهر.

يرجع هذا التفوق إلى تمكن قوات الوفاق من السيطرة على قاعدة الوطية الجوية، في 25 من مارس/آذار الماضي وتحييدها، وذلك بعد تدمير طائرات من نوع سوخوي 22 كانت رابضة بالقاعدة، وطائرات مسيرة، وتعتبر هذه القاعدة الكبرى والوحيدة لحفتر التي تغطي كامل المنطقة الغربية.

وهيمن سلاح الجو التابع للحكومة الليبية، في الفترة الأخيرة بشكل غير مسبوق على سماء المعركة في المنطقة الغربية للبلاد، ولعب طيران الوفاق دورًا مهمًا في تحقيق هذه الانتصارات المتتالية على قوات حفتر في الفترة الأخيرة.

تهديد لداعمي حفتر وفضح للمرتزقة الأجانب

وعلى إثر هذا الانتصار، خاطب رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الليبية فائز السراج مليشيات حفتر وداعميهم من “العواصم المتآمرة”، بقوله: “أبناؤكم الذين بعثتم بهم ليموتوا على أرضنا سنعيدهم إليكم في توابيت برفقة وثائقهم الثبوتية”.

وأضاف السراج مخاطباً الدول التي تدعم حفتر: “مدرعاتكم التي بعثتم بها صارت رماداً، وما سلم منها صار في قبضتنا وسنحفظها في متحف الحرب لتظل شاهداً على غدركم وتلعنكم الأجيال مدى الدهر، وذخائركم التي قتلت أبناءنا وطائراتكم التي دمرت مدننا وغطرستكم أيضاً ستحاسبكم عليها شعوبكم قبلنا”.

وأشار السراج بعد تهنئته للمواطنين في صرمان وصبراتة وكل المدن الليبية بـ”يوم الانتصار”، إلى وجود “عواصم غدر” أرسلت طائرات لقصف المدن الليبية.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى