محمد علي الفنان والمعارضة في الخارج

بقلم المحلل السياسى الإعلامى

أحمد شكرى

عضو مؤسس فى منظمة “إعلاميون حول العالم”

باريس – فرنسا

بعدما هرب من منظومة العسكر الفاسدة ، وأكد للشعب المصري فشل المجلس الأعلى للقوات المسلحة بزعامة الإنقلابي عبد الفتاح السيسي ..

بدأ رجل الأعمال والفنان المصري محمد علي يتصل بقنوات الإعلام المعارضة ؛ بل وبالمعارضة في الخارج ؛ آملا (حسب تعبيره) في توحيد تلك المعارضة ، وحالما معها بإنشاء دولة مصرية حديثة على الطريقة الأوربية ، حيث أنه انبهر وينبهر بالحياة والنظام والحرية في أسبانيا التي لجأ إليها ؛ وأوربا والغرب ..

بدأ هذا الشاب (بالإنتقام) ثم بفضح منظومة السيسي والعسكر ، ثم نادي بنزول الشعب للثورة عليه لإسقاطه وحده ودون غيره ، ونادى بتحرير كل المعتقلين السياسيين في سجونه دون تمييز ولاتفريق ..

ومنذ البداية وهو يؤكد أنه لاعلماني ولا ليبرالي ويحترم الأديان والأحزاب كلها ، وأنه يحلم ببلد يعيش فيه الجميع حنبا إلى جنب ..

وهاهو اليوم يطور من نظرته لمصر ومن أسلوبه لإسقاط السيسي ونظامه ، ويتحرك ليلبي دعوات القنوات والبلاد التي تستضيفه (والكل يأمل أن يصل لغرضه عن طريقه او من فوق ظهره) ..

خرج محمد علي (رجل الأعمال الهارب من نظام واستبداد السيسي) من أسبانيا ?? محاولا لقاء المعارضة بالخارج ، فخرجوا علينا ببرنامج شامل بديلا عن برنامج ونظام السيسي ، مدعين أن سقوط السيسي غير مرغوب ولا محبذ (الآن) حتى نأتي ببديل عنه وعن نظامه ، وحتى لا تتكرر تجربة سيسي آخر …

ينادي هذا الشاب (البالغ الثلاثينات من عمره) بتوحيد المعارضة ؛ فهل سينجح في ذلك؟ ، أو بمعنى آخر هل ستنجح المعارضة في الخارج في استخدامه لتنظيم صفوفها ؟ وللقيام بتكوين حكومة معارضة تنقذ مصر من السيسي وعملائه ؟

لقد عدد محمد علي في لقائه الأول خارج أسبانيا ( ملجأه) مساوئ نظام السيسي الذي جاء بالإرهاب لمصر ، والذى سجن وقتل وعذب الثوار والشرفاء ممن أرادوا النهوض بها وإنقاذها من نظام العسكر الفاسد المستبد ..
وبين محمد علي ماقام به السيسي من بيع للأرض (ارض مصر) وأشار إلى تفريطه في مياه شريان الحياة فيها ( النيل) ، ووجه رسالة إلى دول الغرب بأن لا مصلحة لهم في الإستمرار في دعمه ضد شعبه الذي يكاد أن يهرب من جحيم نظامه إلى الشاطئ الآخر من البحر المتوسط فيكون عبأ جديدا على أوربا والغرب ..

يحاول المقاول المصري (الهارب من جحيم العسكر في مصر إلى أوربا) أن يحرك الماء الراكد ويقوم بثورة في ثوب جديد بعيدا عن النزول إلى الشارع للإطاحة بالفرعون الذي طغى على شعب مصر لأكثر من ستة أعوام …

والجميع يراقب مابين مؤيد ومعارض ؛ وبين مشكك في مصداقية البطل الشاب الذي يغامر بحياته (حسب قوله على الأقل) ليكون في صف الفقراء من الشعب المصري ضد نظام عسكري مرعب فاشل رهيب ..

فهل ستعيد المعارضة ترتيب أوراقها وتصطف معه أو خلفه؟ ، هل تستفيد أو تستعين أو تستخدم تلك الورقة (كحافز أو دافع) للمضي نحو إصلاح مصر وإنقاذها ؟ أم أنها ستمضي في طريقها دون أخذها في الإعتبار ؟

هل تتوحد أحزاب المعارضة على هدف واحد ؛ وتعمل معا لإنقاذ مصر ؟ أم أن الوقت لم يحن بعد ؟

هل تتشكل قوة وكتلة ثورية لمجابهة الخراب والدمار الذي حل ويكاد أن يغرق مصر ؟ أم أن الأحزاب كل منهم بما لديهم فرحين؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى