آخر الأخبارتحليلات

محاولات القضاء على الثورة السودانية لتنفيذ المخططات الإسرائيلية وتقسيمها الى دويلات

المجلس العسكرى

بقلم الخبير السياسى والإقتصادى

د.صلاح الدوبى 

الأمين العام لمنظمة اعلاميون حول العالم

رئيس فرع منظمة اعلاميون حول العالم 

رئيس حزب الشعب المصرى 

جنيف – سويسرا

 أتحدى أيا كان أن يرسم خريطة السودان وهو مفتوح العينين اليوم، فقد أصبحت خريطة بائسة ومتشظية وليس من السهل معرفة حدودها النهائية بعد أن جرى تمزيق السودان وفصل الجنوب عن الشمال.
القضية ليست وليدة اليوم،هذا المخطط يعود بنا في الذاكرة إلى المخطط الذي وضعه برنارد لويس لتفتيت العالم الإسلامي، والذين لم يقرؤوا التاريخ يظنون ما صنعته أمريكا بالعراق من احتلال وتقسيم هو أمر مفاجئ جاء وليد الأحداث التي أنتجته، وما حدث في جنوب السودان له دوافع وأسباب، ولكن الحقيقة الكبرى أنهم نسوا أن ما يحدث الآن هو تحقيق وتنفيذ للمخطط الاستعماري الذي خططته وصاغته الصهيونية والصليبية العالمية لتفتيت العالم الإسلامي وتجزئته وتحويله إلى فسيفساء ورقية تكون فيها إسرائيل هي السيد المُطاع، وذلك منذ إنشاء هذا الكيان الصهيوني على أرض فلسطين العام 1948.

من هو برنارد لويس؟

إنه المستشرق والمؤرخ برنارد لويس صاحب أول مخطط مكتوب لتقسيم المنطقة وصاحب نظرية أن الاستعمار للشعوب العربية نعمة تخلصهم من آفة الجهل والتخلف التي أرستها فيهم الأديان السماوية ولاسيما الاسلام.
ولد لويس في أسرة يهودية أشكينازية في انجلترا عام1916, عني بدراسة اللغات الشرقية منذ صغره وتخصص في دراسات الشرق الأدني والأوسط وحصل علي درجة الدكتوراة في تاريخ الإسلام. ومع اندلاع الحرب العالمية الثانية استدعي لويس للخدمة في الجيش البريطاني وبالفعل خدم في جهاز الاستخبارات, والذي يعتقد أنه مازال علي صلة به حتي الآن. وهو الأمر الذي لا يمكن ان يستبعده كل من يقرأ كتاباته عن ضرورة إحياء الاستعمار الانجليزي للمنطقة وأنه علي الولايات المتحدة أن تضع في اعتبارها تجربة الاستعمار الانجليزي للمنطقة وأن تبني عليها فيما يتعلق بمخططاتها بالشرق الأوسط الجديد الذي ترنوا إليه.
ولويس هو صاحب أول مخطط مكتوب ومدعم بالخرائط لتقسيم المنطقة, حيث وضعه في عام1980 في أعقاب تصريحات أدلي بها مستشار الأمن القومي الأمريكي بريجيسينكي قال فيها إن المعضلة التي ستعاني منها الولايات المتحدة الأمريكية من الآن فصاعدا هي كيف ستسعر نيران حرب خليجية ثانية لوضع مخطط التقسيم ومنذ هذا الحين وهو مدرج علي رأس السياسات المستقبلية للولايات الأتستطيع من خلالها تصحيح حدود سايكس بيكو في المنطقة. في هذه اللحظة كلفت وزارة الدفاع الأمريكية لومريكية المتحدة.

وجاء في هذا المخطط تقسيم18 دولة عربية إلي مجموعة دويلات صغيرة تعيش إلي جانب دولة اسرائيل الكبري.

عندما نسلط الضوء على هذه الوثيقة الخطيرة لبرنارد لويس، إنما نهدف إلى تعريف المسلمين بالمخطط، خاصة الشباب الذين هم عماد الأمة وصانعو قوتها وحضارتها ونهضتها والذين تعرضوا لأكبر عملية «غسل مخ» يقوم به فريق يعمل بدأب لخدمة المشروع الصهيوني الأمريكي لوصم تلك المخططات بأنها مجرد «نظرية مؤامرة» رغم ما نراه رأي العين ماثلًا أمامنا من حقائق في فلسطين والعراق والسودان وأفغانستان والبقية آتية لا ريب، وحتى لا ننسى ما حدث لنا وما يحدث الآن وما سوف يحدث في المستقبل، فيكون دافعًا لنا على العمل والحركة لوقف الطوفان القادم. 

ويشير مخطط برنارد لويس الشيطاني إلى تكوين دولة النوبة المتكاملة مع دويلة النوبة في الأراضي المصرية التي عاصمتها أسوان ودويلة الشمال السوداني الإسلامي ودويلة الجنوب السوداني المسيحي التي أعلنت انفصالها في استفتاء عام 2011، ليكون أول فصل رسمي طبقًا للمخطط، وتستمر المؤامرات لفصل دارفور عن السودان، حيث إنها غنية باليورانيوم والذهب والبترول.
لم يكتف برنارد لويس المولود في لندن عام 1916 وهو مستشرق بريطاني الأصل يهودي الديانة صهيوني الانتماء أمريكي الجنسية بالتعبير صراحة عن كراهيته للإسلام والمسلمين بل ألّف نحو 20 كتابًا عن الشرق الأوسط وأرفق مخططه الإجرامي بصور وخرائط تفصيلية لتقسيم العالمين العربي والإسلامي.

لقاء عبد الفتاح البرهان مع بنيامين نتنياهو

لم يكن اللقاء الذي جمع عبدالفتاح البرهان رئيس المجلس السيادي السوداني وبنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي في أوغندا في الثالث من الشهر الجاري، لقاءا عفويا وعاديا، إذ حمل في طياته حزمة من التساؤلات القديمة المتجددة حول نظرة الكيان الصهيوني للسودان ، مخاوفه ومخططاته ضده، وأثبتت الوقائع والشواهد التاريخية في المنطقة العربية قاطبة أن المخططات الإسرائيلية لم تكن لتنجح في أي دولة في العالم دون وجود أذرع تتعاون معها من هذه الدولة أو من الدول المجاورة لها تستخدمها لتمرير أجنداتها وتنفيذ سياساتها وتراقب من خلف الستار النتائج والتداعيات.

المؤامرة الكبرى التي يتعرض لها السودان من قبل الكيان الصهيوني عبر الموساد ومؤسساته الاستخباراتية ، والتي تستهدف إثارة الأزمات الداخلية وزرع الفتن القبلية أو العنصرية بالقدر الذي يمهد لتقسيمه إلى عدة كيانات أو دويلات أسوة بما حدث في جنوب السودان، وإسرائيل فيما يبدو ما كان لها أن تمضي قدما في تنفيذ هذه المؤامرة دون وجود حلفاء لها من الداخل السوداني كيانات أو أفراد بالإضافة إلى الغطاء الأمريكي والرعاية التي قدمتها ثلاث دول عربية بينها دولتان خليجيتان من أجل استغلال أوضاع السودان الحالية لتحفيز وتسريع عملية التطبيع مع إسرائيل ومن ثم الدخول ضمن جوقة الدول الموافقة والمؤيدة لصفقة القرن وذلك مقابل رفع السودان من القائمة الأمريكية للدول الراعية للإرهاب، وذلك بحسب التسريبات والتقارير الإخبارية التي أعقبت لقاء البرهان – نتنياهو .

وبالنظر للأوضاع الراهنة والأحداث التي يشهدها السودان على الصعيد الداخلي وموقف رئيس المجلس السيادي الداعم للتطبيع مع إسرائيل وازدياد الأزمات المفتعلة التي تشكل عائقا أمام استقرار الحكم والحياة في السودان، نجد أن المخططات اليهودية لضرب السودان تسير على قدم وساق ، فمتى وكيف ومن أين انطلقت مخاوف إسرائيل من السودان دولة وشعبا؟.

متى وكيف؟

 التقارير الاستخباراتية والدراسات الإسرائيلية التي بدأت تظهر في الإعلام في السنوات الماضية أكدت أن البداية كانت منذ خمسينيات القرن الماضي، وكشفت تركيز الكيان الصهيوني على السودان منذ استقلاله في الأول من يناير عام 1956 ، حيث ترى إسرائيل أنه من أهم واجباتها ومهماتها في المنطقة هو عدم تمكين السودان من الاستقرار والتنمية الاقتصادية تلك التي قد تجعله قوة إقليمية عربية وافريقية، وتشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن السودان لو تمكن من  استثمار موارده الطبيعية والمائية وتنمية أراضيه الزراعية والباطنية “المعادن والغاز والنفط” سيصبح  قوة لا يمكن الاستهانة بها ويحسب لها ألف حساب في المنطقة والعربية والقرن الأفريقي.

وعملت إسرائيل وأجهزتها الاستخباراتية على إنشاء ما يعرف بالتحالف الدائري وهو تحالف يستهدف إستقطاب الدول المجاورة للدولة التي تشكل لها قلقا ، وفي حالة السودان كان التحالف الدائري يتمثل في أوغندا و إثيوبيا وأرتريا وزائير سابقا “الكونغو الديمقراطية حالياً”.

ولعبت أوغندا دورا بارزا في ذلك وخير شاهد أنها احتضنت أول لقاء رسمي سوداني – إسرائيلي في الثالث من فبراير الجاري.

كما كشفت تقارير إخبارية أن جميع الرؤساء الذي تعاقبوا على الكيان الإسرائيلي ” بنجوريون وليفى أشكول وجولدا مائير وإسحاق رابين ومناحيم بيغن ثم شامير وشارون وأولمرت وصولا لنتنياهو” دعموا المخططات والمؤامرات التي ترتكز على إضعاف السودان عبر صنع الأزمات القبلية والمناطقية والحروب الداخلية التي من شأنها أن تشكل عائقا أمام بناء دولة مستقرة سياسيا واقتصادية وعسكريا معادية لإسرائيل ويمكن أن تلعب دورا فاعلا في المشهدين الإقليمي والعالمي.

انفصال الجنوب .. والتمهيد لانفصال دارفور

والمؤامرات الإسرائيلية ضد السودان أكدها مستشار الأمن القومي الإسرائيلي السابق آفي ديختر في محاضرة ألقاها في معهد أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي في الرابع من سبتمبر 2008 وتناقلها النشطاء السودانيون على نطاق واسع وتناولتها القنوات الإخبارية العربية ووسائل الإعلام الإسرائيلية لفترة من الزمن، وبالطبع تجاهلتها وسائل إعلام النظام السابق ، حيث تحدث ديختر فيها عن السودان، وأكد عبرها أن حلفائهم في الجنوب “يقصد جنوب السودان” قادرون على تنفيذ أجندة إسرائيل في السودان وأن قدرا كبيرا ومهما من الأهداف الإسرائيلية في السودان قد تحقق على الأقل في جنوب السودان وهذه الأهداف تكتسب الآن فرص التحقيق في دارفور، كما تسائل ديختر في المحاضرة عن الاهتمام الإسرائيلي بالسودان وإعطائه قدرا كبيرا من الأهمية ولماذا التدخل في شؤونه الداخلية في الجنوب” قبل الانفصال” وفي الغرب حاليا – دارفور تحديدا – طالما أنه، أي السودان، لا تربطه أي جغرافيا أو حدود مشتركة مع إسرائيل”.

السودان.. المساحة والثروات الطبيعية

وفي إجابته على هذه الأسئلة أكد ديختر إن السودان شكل عمقا استراتيجيا لمصر وتجلى ذلك بعد حرب 1967 حيث تحول إلى قواعد تدريب وإيواء لسلاح الجو المصري والقوات البرية وأرسل قوات من جيشه إلى قناة السويس أثناء حرب الاستنزاف، وقال إن “السودان بثرواته الكثيرة وموارده الطبيعية ومساحته الشاسعة وعدد سكانه كان من الممكن أن يصبح دولة إقليمية قوية منافسة لدول عربية رئيسة لكن السودان ونتيجة لأزمات داخلية بنيوية، صراعات وحروب أهلية فى الجنوب استغرقت ثلاثة عقود ثم الصراع فى دارفور ناهيك عن الصراعات حتى داخل المركز “الخرطوم” تحولت إلى أزمات مزمنة .

هذه الأزمات فوتت الفرصة على تحوله إلى قوة إقليمية مؤثرة تؤثر فى البيئة الأفريقية والعربية.”

وشدد ديختر على أنه وبعد مشاركة السودان القوية ودعمه لمصر خلال حرب الاستنزاف كان لابد أن تعمل إسرائيل وبجدية على إضعاف السودان وخلق أزمات تعوق قدرته على بناء دولة قوية كبيرة وموحدة مهما كلف الأمر وذلك يعتبر من ضرورات الأمن القومي الإسرائيلي.

ومثلما وجدت إسرائيل في جنوب السودان “حلفاء” لتنفيذ أجندتها فربما وجدت هذه المرة حلفاء قادرين على تنفيذ أجندتها الجديدة الساعية إلى إحداث أزمة في إقليم دارفور تمهيدا لتكملة مخططاتها الرامية إلى تقسيم السودان إلى عدة دويلات، بل وحصلت على أكثر من ذلك عبر وجود ثلاث دول عربية “بينها دولتان خليجيتان” حليفة لها وقادرة على تلبية رغبتها وأجنداتها ليست في السودان فحسب وإنما في كل المنطقة العربية والشرق الأوسط.

وما يشهده السودان في الوقت الراهن يثبت ما ذهب إليه مسؤول الأمن الإسرائيلي ديختر ، فحكومة رئيس الوزراء السوداني الدكتور عبدالله حمدوك أصبحت تسير في حقل من الألغام ، يتمثل في الأزمات الاقتصادية المفتعلة، وتصاعد الخلافات بينها وبين المجلس السيادي، بينما تواجه في الوقت نفسه فلول النظام السابق التي تعمل على إشاعة الفوضى وصنع فجوة بين الشعب والحكومة الانتقالية، وهناك الكثير من الأدلة التي تشير إلى دور فلول نظام البشير في تأزيم الأوضاع وخلق الأزمات خصوصا ما يتعلق بالجانب الاقتصادي لإثارة غضب الشارع ضد الحكومة الانتقالية.

وتقوم مرتكزات المؤامرات الإسرائيلية تجاه السودان والمنطقة على ما أكدته غولدا مائير رئيسة وزراء الكيان الصهيوني “1969 – 1974″ عندما كانت وزيرة للخارجية عام 1967 ، حيث قالت إنه يجب إضعاف الدول العربية الكبرى واستنزاف مواردها ومكتسباتها ، معتبرة أن ذلك من أوجب واجبات إسرائيل بل وضرورة ستمكن إسرائيل من زيادة قوتها ومنعتها لمواجهة أعدائها، وفي سبيل ذلك ستستخدم إسرائيل الحديد والنار مرة ومرات أخرى الدبلوماسية ووسائل الحرب الخفية”.

مغردون ونشطاء سياسيون سودانيون أكدوا أن هناك محاولات لوأد الثورة السودانية التي أطاحت بالرئيس المعزول عمر البشير في الـ 11 من أبريل 2019 ، في مهدها، حيث أن ممارسات فلول النظام السابق بمساعدة عناصرها في القوات النظامية وقوات الشرطة تهدف إلى إجهاض الثورة ووضعها أمام مفترق طرق من أجل إبعادها عن المسار الصحيح المتمثل في تحقيق الحرية والسلام والعدالة وتكريس الجهود الشعبية والرسمية من أجل الدخول في مرحلة الديموقراطية والتنمية المستدامة.

وفي وجود أيادي خفية عربية وأجنبية تؤثر في المشهد السوداني تكشفت ملامحها مؤخرا، ربما ستشهد المرحلة المقبلة إطالة أمد الأزمات والتضييق على الحكومة الانتقالية لترسيخ عدم قدرتها على إدارة شؤون البلاد ما يمهد الطريق أمام كيانات وشخصيات، مدعومة من حلفاء إسرائيل في المنطقة، على خط السلطة مرة أخرى وتكريس إعلام الظل لخلق حالة من القلق في ذهن الشعب السوداني تجعله ينظر إلى هذه الكيانات بأنها أفضل الخيارات المتاحة في الساحة حاليا.

عسكر السودان يعلقون اجتماعاتهم مع المدنيين

الخرطوم: قال مصدر حكومي سوداني، الأحد، إن “المكون العسكري في مجلس السيادة علق جميع الاجتماعات مع المكون المدني”، في ظل توتر بين القيادات المدنية والعسكرية التي تقود الفترة الانتقالية.

والثلاثاء، أعلن الجيش السوداني إحباط محاولة انقلاب فاشلة قال إنه تقف خلفها عناصر عسكرية.

واعتبر نائب رئيس مجلس السيادة، محمد حمدان دقلو (حميدتي) تاجر الجمال، في اليوم التالي، أن “أسباب الانقلابات العسكرية هم السياسيون الذين أهملوا خدمات المواطن وانشغلوا بالكراسي وتقسيم السلطة”.

ورد محمد الفكي سليمان، أحد أعضاء المجلس من المكون المدني، خلال مقابلة مع تلفزيون “السودان” (رسمي)، الجمعة، قائلا إن “هناك محاولة من المكون العسكري لتعديل المعادلة السياسية وهذا مخل بعملية الشراكة”، واصفا ذلك بأنه “الانقلاب الحقيقي”.

ومنذ 21 أغسطس/آب 2019، يعيش السودان فترة انتقالية تستمر 53 شهرا تنتهي بإجراء انتخابات مطلع 2024، ويتقاسم خلالها السلطة كل من الجيش وقوى مدنية وحركات مسلحة وقعت مع الحكومة اتفاق سلام، في 3 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وتدير البلاد، خلال الفترة الانتقالية، حكومة مدنية ومجلس سيادة (بمثابة الرئاسة) مكون من 14 عضوا، هم: 5 عسكريين و6 مدنيين و3 من الحركات المسلحة.

صراع الجيش وقوات الدعم  السريع يهدد السودان

مايو الماضي، كان رئيس المجلس السيادي القائد العام للقوات المسلحة، عبد الفتاح البرهان، في مؤتمر باريس لدعم السودان. وأثناء غيابه عن البلاد، عقد نائبه قائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو (حميدتي)، اجتماعا للمجلس، قُرر فيه قبول استقالة النائب العام وإقالة رئيسة القضاء، دون الرجوع إلى برهان، وهو ما أثار حفيظة الأخير. 

كانت هذه حلقة من حلقات التوتر المتزايدة بين البرهان وحميدتي، أو بين القوات المسلحة وقوات الدعم السريع. يصر الطرفان على نفي وجود هذه الخلافات، لكنها تطفو على السطح أمام العيان بين الحين والآخر. 

وفي مطلع الشهر الجاري، تحدثت تقارير صحفية سودانية عن تصاعد الخلاف بين الطرفين لدرجة رفع قوات الدعم درجة الاستعداد القصوى داخل الخرطوم، كما أشارت إلى استعداد القوات المسلحة لاشتباك محتمل، وبناء سواتر ترابية حول القيادة العامة للجيش السوداني بالخرطوم. 

كما كشفت مصادر سودانية لوكالة رويترز أن الخلافات المتزايدة بين الجيش وقوات الدعم السريع واحتمال تحوله إلى صراع، أكثر ما يقلق رئيس وزراء السودان عبد الله حمدوك. ومنبع الخلاف هو رغبة القوات المسلحة في ضم قوات الدعم السريع شبه العسكرية تحت مظلتها، وهو ماترفضه قوات الدعم التي تتمتع بهيكل مستقل. 

الخبير العسكري اللواء أمين إسماعيل المجذوب، يؤكد وجود خلاف بين الطرفين بشأن مسألة الترتيبات الأمنية والدمج والنفوذ.

لكن المجذوب، الباحث في معهد الدراسات الدولية، استبعد في تصريحات لموقع قناة “الحرة” أن يتحول هذا الخلاف إلى صراع مسلح بين الطرفين. وقال: “الطرفان يعلمان أن الصراع العسكري بينهم يعني نهاية السودان”.

خلافات داخل الجيش

يقول المتحدث السابق باسم رئيس الحكومة، فايز السليك، إنه يوجد خلاف بالفعل بين المكون العسكري في المجلس السيادي مثلما توجد خلافات بين كل مكونات السلطة بشقيها المدني والعسكري.

وأضاف السليك في تصريحات لموقع قناة “الحرة”  أن الجميع في الخرطوم صار علي اليقين بوجود جفاء وعدم تصالح بين قائدي الدعم السريع والقوات المسلحة، مشيرا إلى أن ما يؤكد هذا الخلاف هي تصريحات رئيس الوزراء التي تحذر من تشظي الجيش.

رفع الحماية” عن “لجنة التفكيك” السودانية.. “خطوة للوراء” أم معالجة “مخالفات”؟

بعد أيام من الإعلان عن محاولة انقلابية جديدة فاشلة، هي الثالثة في السودان خلال عامين تقريبا، خرجت أنباء عن “سحب” السلطات العسكرية السودانية، الأحد، الحماية عن مقر “لجنة تفكيك نظام الثلاثين من يونيو 1989 واسترداد الأموال العامة” التي تقوم بملاحقة مسؤولي النظام السابق، ومنهم قادة عسكريون حاليون.

وبعد القرار، دعت اللجنة، في مؤتمر صحفي، تعالت فيه هتافات ضد “العسكر”، إلى “حماية الثورة”، كما طالب تجمع المهنيين السودانيين، بفك الشراكة مع المكون العسكري، فيما دعت قوى الحرية والتغيير الجماهير للخروج إلى الشوارع.  

الكيان الصهيونى وعبد الفتاح السيسى والولايات المتحدة الأمريكية

معلوم أن امريكا هي التي دعمت كل الانقلابات العسكرية في دول العالم الثالث ويبدو أنها الآن تخطط لعمل ذلك في بلدنا وذلك بتحريض العالمانيين برفض اجراء انتخابات مبكرة.

لقد خشيت أمريكا من انتقال التوجه الإسلامي عبر الحدود السودانية إلى داخل دول أفريقيا التي يسكنها أغلبيات مسلمة منذ أن بدأ نميري عام 1983 تطبيق الشريعة، ولقد كانت أمريكا وستظل تطبق سياسة بريطانيا الاستعمارية في جعل جنوب السودان والحدود السودانية مع الدول الأفريقية منطقة عزل بين الدول العربية والإسلامية وشعوب أفريقيا التي يعتبر السودان منفذها التجاري على البحر الأحمر ولأن في السودان قبائل حدودية مشتركة مع كل دول جواره الأفريقي.

ولعلنا نرى الآن الفتن التي تقوم بها مخابرات الصهاينة ومخابرات دولة مجاورة !!! لنا من أجل السيطرة على ميناء بورتسودان لأن ميناء بورتسودان هي نقطة الوسط في البحر الأحمر بين باب المندب وإيلات.
على شبابنا أن يصحح الآن مساره كله وليس فقط مسار الثورة وبالذات علاقاته مع الجيش والأمن والشرطة التي تم افسادها قبل وأثناء الثورة، وحتي الآن هناك من يتولى إشعال الفتن بين الشباب والجيش.
إن أول أساسيات ذلك التصحيح أن يتوحد كل الشباب من المدنيين والعسكريين وأن ولا يعزل أحداً بدعوى أنه كان منضماً لهذا الحزب أو ذاك قبل أو بعد ثورة ديسمبر وأن ينتخب الشباب قيادة غير حزبية من الوطنيين المقيمين بالسودان لتشكيل حكومة مدنية تقود السودان إلى الانتاج وصنع سياسة خارجية متوازنة تحقق مصالح شعب السودان دون أن يفرض أحد على السودان انتهاج عقائد عالمانية أو التوقيع علي معاهدات تتعارض مع عقائد السودانيين كمعاهدة سيداو أو غيرها، كما أن على حكام السودان المنتخبين الجدد أن لا يورطوا السودان أكثر في الإستدانة من البنك الدولي أو غيره، فالبنك الدولي تتخذه أمريكا أداة للضغط على الدول الغنية بالثروات لإثقالها بالديون حتى تتعطل امكانيات شبابها في الانطلاق للإنتاج وتحقيق الإكتفاء الذاتي ومن ثم تحرير القرار الاقتصادي والسياسي والانطلاق للدخول في التجارة العالمية من منطلق الندية وليس الاستضعاف وتقبل فرض الإملاءات من الدول التي تتحكم في البنك الدولي وغيره من الجهات المانحة.
هاهي إسرائيل تقول بأنها تسعى إلى تقسيم السودان وذلك مخطط لن يفشله إلا شبابنا الذي نفذ الثورة بعد أن يتوحد مع الجيش وكل القوات النظامية الوطنية واستبعاد كل الشخصيات التي تقوم بالفتنة بين الشباب والجيش.
هل يفلحون؟

لا يزال الظل الصهيونى قابعاً وراء شبح التقسيم القادم والقديم، غير أن ذلك الظل يبقى محكوماً بحكم الله القدري القريب، وسنن الله الكونية الآتية التي أخبرت أن نهاية يهود المنطقة والعالم تقترب كلما اقتربوا أو قربوا من تحويل المعركة الفاصلة معهم إلى صفتها الأصلية العقدية التي ينادى فيها الحجر والشجر على أهل التوحيد فيقال: «يا مسلم يا عبد الله.. هذا صهيونى ورائي فتعال فاقتله»!

من يدري! لعل التقسيمات الجديدة – إن وقعت – ستكون سكيناً يقطع رقاب من وضعوها، ومطرقة قدرية تقصم ظهر كيان الصهاينة الذي طالما استفاد من حدود «سايكس بيكو»، واحتمى وراءها واستثمر نتائجها، فإذا قام الصهاينة اليوم ومن وراءهم بإزالة تلك الحدود فمن يضمن لهم الأمان أو التأمين في ظل «فوضى» أخرى سيكونون هم أكبر الخاسرين فيها وأكثر المتورطين في تبعاتها: {وَلا يَحِيقُ الْـمَكْرُ السَّيِّئُ إلَّا بِأَهْلِهِ } [فاطر: 43].

وصف الصهيونية الصليبية للتأكيد على أن الفكر الصهيوني ليس خاصاً باليهود، بل هناك نصارى صليبيون صهيونيون. واستقر الباحثون والمفكرون على تسمية ذلك الاتجاه الفكري المنتشر في الغرب بـ«الصهيونية المسيحية»، ولم ينتشر استعمال هذا المصطلح كثيراً قبل حقبة ثمانينات القرن الماضي، ويصنف هذا الاتجاه ضمن جماعات البروتستانت الإنجيليين الذين ينتمي إليهم نحو 130 مليون شخص في قارات العالم، وتتلخص الفكرة التي قامت عليها تلك الاتجاهات في ضرورة السعي لتحقيق كل النبوءات التوراتية المتعلقة بيهود آخر الزمان وعودتهم لأرض الميعاد، لأنه من دون ذلك لن يعود مسيح النصارى المعبود إلى الأرض!

لا تعد كلمة «الصليبية» وصفاً مذموماً عند نصارى الأمس واليوم، فالصليب هو الشعار الرسمي على أعلام نحو 19 دولة، كلها أعضاء في الأمم المتحدة، وأكثرها أعضاء في حلف الناتو الذي يتخذ من نجمة الصليب شعاراً له.

السودان سيتم تقسيمه الى أربع دويلات..منها دويلة النوبة المتكاملة مع دولة النوبة المصرية وعاصمتها أسوان..

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى