محادثات اللجنة الدستورية السورية مهددة بالفشل.. دبلوماسي غربي: «الوضع وصل إلى طريق مسدود»

غادر وفد حكومة النظام السوري في اللجنة الدستورية السورية الجولة الثانية من المحادثات التي ترعاها الأمم المتحدة حتى قبل بدايتها الإثنين 25 نوفمبر/تشرين الثاني 2019، في تحرك وصفه أفراد من المعارضة بأنه أسلوب مماطلة.

وليس من الواضح
إن كانت المحادثات ستجرى يوم الثلاثاء 26 نوفمبر/تشرين الثاني.

وتهدف
المحادثات إلى تحقيق تقدم فيما تصفه الأمم المتحدة بأنه طريق طويل نحو التقارب
السياسي تعقبه انتخابات.

لكن خبراء
يشككون فيما إذا كان رئيس النظام السوري بشار الأسد سيكون على استعداد لتقديم
الكثير في المفاوضات بعد أن استعادت قواته المدعومة من روسيا وإيران مساحات كبيرة
من الأراضي في هجمات على مقاتلي المعارضة منذ 2015.

وأفاد
التلفزيون الرسمي السوري بأن وفد الحكومة غادر مقر الأمم المتحدة في جنيف الإثنين
لأنه لم يحصل على رد بشأن اقتراحه تحديد جدول عمل.

وقالت متحدثة
باسم الأمم المتحدة إن مبعوث المنظمة الدولية الخاص جير بيدرسن اجتمع مع رئيسي
اللجنة من الحكومة والمعارضة ويواصل مشاوراته بهدف استئناف عمل اللجنة.

وقال دبلوماسي
غربي «الوضع وصل إلى طريق مسدود».

وأبلغ بيدرسن
الصحفيين في الثامن من نوفمبر/تشرين الثاني بعد أول جولة من محادثات السلام
السورية منذ أكثر عام أن الجولة التي استمرت عشرة أيام «مضت بشكل أفضل مما
توقع معظم الناس».

ووصل 45
مندوباً يشكلون اللجنة التي تصيغ الدستور لمقر الأمم المتحدة في أوروبا اليوم
الإثنين.

وتضم المجموعة
15 عضواً من الحكومة والمعارضة ومنظمات المجتمع المدني. لكن هؤلاء لم يجتمعوا
معاً.

وقال يحيى
العريضي وهو متحدث باسم المعارضة لدى مغادرته إن اللجنة الدستورية لم تنعقد بسبب
عدم وجود اتفاق على البرنامج أو جدول المباحثات خلال الاجتماع.

وأضاف أن رئيس
اللجنة الدستورية من جانب الحكومة قدم «شيئاً» اعتبره جدولاً، يتضمن
مكافحة الإرهاب ورفع العقوبات وإدانة ما وصفه بالغزو التركي، واصفاً مطالب الحكومة
بأنها «سياسية».

وذكرت عضو
المعارضة بسمة قضماني أن جانبها اقترح جدول أعمال الأسبوع الماضي من أجل إجراء
مباحثات منظمة لكنه لم يتلق رداً.

وقالت لرويترز
«الآن يأتي وفد الحكومة بأجندة ويقول إنه يريد بحث المبادئ الوطنية الأساسية
كمجموعة من الشروط المسبقة للمباحثات الدستورية».

وأضافت أن
المعارضة على استعداد لمناقشة هذه الشروط في إطار العمل الدستوري وليس خارجه. وقالت
«الغرض من النهج الذي اقترحته (الحكومة) هو شراء الوقت».

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى