الأرشيف

متى يقوم عبد الفتاح السيسى بترشيح اسرائيل لللإنضمام الى جامعة الدول العربية ؟

متى يقوم عبد الفتاح السيسى بترشيح اسرائيل لللإنضمام الى جامعة الدول العربية ؟

بقلم

 سمير يوسف 

سمير يوسف

 تذكرت فيلم بئر الحرمان عندما ذهب البطل إلى السفارة الاسرئيلية في روما باحثا عن عمل، فلما سألَته الموظفةُ عن طبيعة العمل الذي يطمح إليه قال..أريد أن أعمل جاسوسا لاسرائيل!

ويجنح بي خيالي لأشياء تبدو بالأمس غير واقعية، وكنت أخشى أن تتحقق بعد زمن وجيز وسط ضحكات وقهقهات من تخلفنا وعدم فهمنا لمستجدات الأمور وواقع العالم الجديد ،فيظهر عبد الفتاح السيسى يستكمل مشاهدة مسرحية كوميدية، وأن يدعو العرب إلى التوجه إلى الله سبحانه وتعالى بالدعاء أن ينصر إسرائيلَ على العرب، وأن يبرر إبادة الفلسطينيين ، كابوس أم حلم مزعج أم حقيقة لا تستطيع أوهامي أن تتفهمها وتستوعبها؟ .

هل أعيد حساباتي من جديد للتأكد من أنني أعيش في زمن خارج الزمن الحقيقي، وأن النجمة السداسية أقرب إلينا من حبل الوريد؟

السيد عبد الفتاح السيسىالمسلم المتدين يطالبنا أن نساند الأهداف النبيلة للاحتلال الصهيوني، وأن نشكر الله تعالى على أن بعث إلينا نتنياهو ليحقق السلامَ والرفاهية والأمن. أحيانا يفقدك اللامنطق بوصلةَ الوصول إلى المنطق، وتكتشف أن ما تعلمته طوال عمرك لن ينفع في تحريك ذرة واحدة في عقل عبد الفتاح السيسى، وأنك لو عرضت عليه تاريخَ الكيان الصهيوني واعتداءاته وما يحدث في معتقلاته واحتقاره لكل القرارات الدولية، وتعرض مشهد ذبح الأسرى المصريين في سيناء، وحياة عشرة آلاف سجين فلسطيني بما فيهم النساء والأطفال، والتاريخ الوقح الدموي للكيان العبري،فلن يؤثر في عقله ،أما سيدنا أمين عام جامعة الدول العربية إذا أصغى السمع جيدا فستصل إلى طبلتي أذنيه صرخات آلاف من الشهداء يسقطون يوميا جراء العدوان الصهيونى البشع  على قطاع غزة الذى نَسيّه نبيل العربى  وهو وزيرا للخارجية، وتناساه وهو أمينا عاما لجامعة الدول العربية ،أكثر من ألف وربعمائة فلسطينى قضوا تحت القصف الهمجي الصهيوني والرجل الأول في بيت العرب كان بامكانه أن يصارح الجماهير التي تعتبره بطلا، فيضطر القادة العرب إلى عقد اجتماع فوري وعاجل قبل أن يتصل بعض المسؤولين العرب بنتنياهو يحثونه على القضاء على حماس

وفى الوقت الذى تقوم اسرائيل بمزابح فى قطاع غزة وقد ارتفعَ عددُ شهداءِ العدوان الاسرائيلي المتواصلِ على قطاعِ غزة الى ما يزيد عن الفٍ وثلاثمئة شهيد واكثرَ من سبعةِ آلافٍ ومئتي جريح.كأننا نتحدث عن زمن سحيق، وليس عن سنوات عاشها جيلنا، قبل أن تأتي أجيال تشوهت وتلوثت، حتى اختلطت عليها الأمور وصارت ضحية الحيرة والبلبلة، فأصبح العدو صديقا والشقيق عدوا. ودفعت فلسطين ثمن ذلك الانقلاب البائس.

مجزرة غزة الوحشية لا تَتَحَمَّلُ قوات الاحتلال الصهيونية وحدها وِزْرَها، بل وتَتَحَمَّلُ الولايات المتحدة والمجتمع الدولي، والسلطة الفلسطينية، والنظام العربي الرسمي، وجهات عربية فاعلة، مسئولية مادية وأخلاقية وتاريخية عما يجري في القطاع المنكوب.

فبأسلحة الولايات المتحدة يُقْتَلُ الفلسطينيون وتُدَمَّرُ مساكنهم، وبغطائها السياسي تُقْتَرَفُ الجرائم والمجازر بحقهم، وبتمويلها وبمبادراتها ومناوراتها السياسية تُقْضَمُ حقوقهم، وبوعودها يُسَوَّقُ الوهم لهم، وبتمويلها وتشجيعها تُؤَجَّجُ نار الخلاف بينهم.

أما المجتمع الدولي فلقد رضي، ومن خلال معاييره المزدوجة بدور شاهد الزور، الذي يُغْمِضُ العين عن جرائم الاحتلال، بل ويكافئه على حصاره وعقوباته الجماعية، كما فعل الاتحاد الأوربي مُؤَخَّرًا بتوثيق علاقاته مع الدولة العِبْرِيَّة بعد أعوام من حصارها لغزة، وفرضها العقوبات الجماعية على سُكَّانها.

مجزرة غزة هي الرد الإسرائيلي العملي على تهافُتِ العرب وعلى مبادرتهم السلمية، وهي نموذج عملي للشرق الأوسط الجديد، والذي يُرَادُ لإسرائيل أن تكون فيه السيدَ المطاعَ، والحاكمَ بأمره، فجميع مفاوضات السلام والمبادرات الدولية تتعامَلُ بعنصرية مع الفلسطيني، والذي عليه واجبُ حماية المحتل، مُقَابِلَ دولةٍ مَسْخٍ لا جيش لها، ولا معدات عسكرية فيها ، فيما تتعامل بتبجيلٍ مع دولة الاحتلال، والتي تمتلك السلاح النووي، وتُقَابِلُ أيّ إزعاج أو إيذاء لها ببراكين من النيران والمجازر، كما يجري الآن في غزة.

وفى الوقت التى تدار فيه المجازر داخل غزة يقوم الجيش المصرى بمجازر أخرى ضد بدو سيناء بهدم منازلهم وقتل اطفالهم وهذا دليل واضح على ان هناك تنسيق واضح بين نتنياهو وعبد الفتاح السيسى فى مسلسل القتل  والمذابح المشتركة

تـُـناهض السيسي أو تؤيده، تتعاطف معه أو تقف ضده، تؤيد مشروعاته أو تسخر منها، لكن الحقيقة التي لا مـراء فيها أن الرجل أنهىَ على الكرامة المصرية وزرع الرعب فى قلوب انصاره ،وانبسطت أسارير الشيطان، فالحاكم الجديد جاء في ذيله متخلفون، يتمتمون  بدلا من الدعاء سِبْاباً ولعنات على الناس والمخالفين لرأيهم، ثم يتنظرون إلى السماء ويتطلبون من الله أن يُنزل غضبه على الناس أجمعين، وأن يحشرهم يوم القيامة في نار جهنم ، في ذهني عشرات الحكايات عن كبار الكبار وقد تسببوا في صدمات متلاحقة لي، وكلها تقريبا كانت بسبب التقرب من السلطة، والتزلف لعبد الفتاح السيسى، والوقوف مع خصوم الشعب.معذرة فهذا التهكم من شدة الحُرقة، وتلك السخرية خارجة من عمق البكاء على أمة المليار ونصف المليار مسلم.

وغدا يخرج علينا عبد الفتاح مطالبا الجامعة العربية بقبول اسرائيل عضوا فيها .

 

 

‫4 تعليقات

  1. الاستاذ سمير المحترم ارهاصاتك فى محلها و سيحدث هذا قريبا جدا جدا و ستعمل الاله الاعلاميه الرهيبه التى اسستها اسرائيل فى مصر لتعرية نظام مبارك الهش قبل الثوره عن قصد , ثم انقلابها على الرئيس مرسي , ثم انقلابها على غزه و الشعب الفلسطينى , اقول ستعمل بكذبها الوقح على اقناع المغيبين بان اسرائيل بحكم انها جاره ( كما اكد الازهر على ذلك ) انها اولى ان تكون عضوا فى جامعة الدول العربيه و ان يتم قبولها مراقبا اولا ثم عضوا , سيحدث سيحدث هذا بكل تاكيد , و كله خطوه من خطوات اسرائيل الكبرى و التى يخدمها كل ما جرى و يجرى و سيجرى فى القريب العاجل و ما خفى كان اعظم و ما خفى كان اعظم و ما خفى كان اعظم , المؤامره كبييييره خطط و يخطط و سيخطط لها احقر شياطين الانس و بمساعدة ايدى مسلمه و انظمه عربيه مسلمه بكل اسف

  2. ليس هناك تعليق
    سوى من تبنى الظالمين في فكرهم وما يفعلونه فهو منهم
    والسيسي كل يوم يثبت انه ليس مصري
    لا في دمهم
    ولا جنسيتهم
    ولا نخوتهم
    ولا عطفهم
    بل كاليهود في حبهم للقتل … وخنوعهم الاخلاقي ….. وغدرهم وخيانتهم …. وضعفهم وخوفهم رغم السلاح الذي في يدهم فهم اجبن خلق الله كما وصفهم القرأن …. احرص الناس على الحياة….. والسيسي باع كل شيء وسيبيع حلفائه من اجل بقائه ان لم يبيعوه هم اولا ….. فالغادرون لبعضهم دواء

  3. فى الحقيقة إستكناه المستقبل من خصائص المفكرين وليس من خصائص الصحفيين فنحن نعلم أنهم ينقلون الخبر برمته دون تعليق إلا إذا كان له ميول للجهة التى يود أن يبرزها فى ثوب قشيب أو الجهة التى يريد أن يظهرها فى ثوب ملوث بالدماء وكاتبنا الصحفى هذا أبرز مافيه أنه يأتى لنا بالخبر معلقا عليه ليعطى رايه فيما يدور حوله ومن ناحية الجاسوسية و والنجسس عندنا منظمات موسادية تملأ مصر طولا وعرضا تنقل الأخبار وتقوم بنشر الإشاعات التى تجد آذانا صاغية من كثير من الناس الذين أعمتهم العصبية والطائفية ويرون ضرورة الخيانة لبنى وطنهم المصريين حتى أن بعضهم طلب أن يجندوه لنقل الأخبار والتجسس والمشاركة فى العمليات القذرة فرفضوه لأن مصر مملوءة بجواسيسهم وعملائهم كما تقوم هذه المنظمات بتصفية الوطنيين البارزين أما الجامعة العربية فهى جامعة ذيل للنفوذ الصهيوأمريكي ولايستطيع احد مهما كانت عصبيته أو عمالته أن يطالب بضم إسرائيل كدولة عضو فى الجامعة العربية لأن لإسرائيل مبدأ وهو العنصرية وتعلن دائما أنها دولة يهودية لا تضم إلا اليهود وتستدعى بهود العالم للإستيطان فى فلسطين وطرد العرب منها وحتى من يقيمون داخل الخط الأخضر من العرب يعانون من التفرقة العنصرية فلو أن إسرائيل وافقت على الإتضمام إلى جامعة الدول العربية يعنى معنى ذلك أن تحذف من قاموسها المسمى العبرى كذلك تسمح بعودة المهجرين العرب إلى ديارهم وهذا مالا توافق عليه الدول الغربية التى تفضل وطنا قوميا لليهود حتى يمكن زج اليهود دائما فى حرب ضد الدول العربية التى تحاول رفع قامتها أو النهوض وهناك صهاينة وعملاء وسذج ومغفلون كثيرون يساعدون على قمع أى بلد عربى كما حدث فى مصر ولذلك فالقرار الأنسب هو ان تاخذ صفة مراقب وليست عضو اما الإجتماعات والنحادثات فهى لإنقاذ إسرائيل وليس حماس أو الفلسطينيين ويتباحثون فى الطريقة المثلى للقضاء على المقاومة تبا لجامعة الإقطاعيات الصهبيونية الأمريكية وتبا للنظم العميلة يريدون السفلة نزع سلاح المقاومة الشريفة الطاهرة مفاومة العزة الذى رفعت الروح المعنوية لدى الشعوب العربية بعد نكسة الربيع العربى فى مصر واليمن حفظ الله المقومةوحفظ رجالها وأبطالها وسلاحها

  4. فعلا كلامك مظبوط مئه بالمئه استاذ سمير فأفعال عبد الفتاح السيسى وتاريخه وخياناته تثبت يوما بعد يوم انه من نسل احفاد القرده والخنازير وما نستبعدشى انه يطالب فعلا الجامعه العربيه بعضوية دولة اخواله دولة الصهاينه المجرمين احفاد قتلة الانبياء فلا سمعنا منه حتى الان اعتزارا لاهل غزه عما اقترفه فى حقهم من تقصير ولا تعليقا ولا استنكارا بل انه يتأمر عليهم و يتزعم عصابه فى المنطقه من الحكام الذين التصقت مقعدتهم بالكراسى الزائله والله يمهلهم ولا يهملهم وان غدا لناظره قريب وسنرى يوما فى المدعو عبد الفتاح السيسى ان شاء الله سيكون عبرة لمن لا يعتبر لان الله يملى للظالم …حتى اذا اخذه لم يفلته

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى