منوعات

ما الذي يميز فيلم No Time To Die عن الـ24 السابقة في سلسلة جيمس بوند؟

عندما يَعِد فيلماً بأن “يُغير كل شيء” ضمن سلسلة أفلام تحظى بنجاحٍ جماهريٍّ عريضٍ قُدمت على مدار عقودٍ عدة، يحق للمرء التساؤل عن الكيفية التي ستظهر بها هذه التغيرات بالضبط. هذا ما يدعي فيلم No Time To Die فعله تحديداً في إعلاناته الترويجية، ورُغم وجود بعض التكهنات حول ما قد تكونه هذه التحولات والمُنعطفات المُحتملة، هُناك أيضاً أوجه اختلاف جذرية فعلية بين الفيلم والأجزاء السابقة. 

إذ يستند فيلم No Time To Die إلى تاريخٍ حافلٍ، حيث إنه في الظهور الأخير لشخصية العميل 007 التي جسّدها دانيال كريغ أُضفيت خيارات عصرية وأنيقة جعلت الفترة التي قضاها كاري جوجي فوكوناجا في كُرسي المُخرج لا تُنسى، وفق توقع موقع الأفلام الأمريكي Cinema Blend.

7 اختلافات جذرية تجعل فيلم No Time To Die مختلفاً عن الـ24 السابقة في سلسلة جيمس بوند

مما شهدناه في جميع أفلام جيمس بوند التي قام ببطولتها دانيال كريغ حتى الآن، صار مُتوقعاً أن يرى مُحبو الفيلم إلى جانب أسد شركة MGM الكلاسيكي الذي يزأر على الشاشة مُباشرة، شعار المرأة الأبية لشركة كولومبيا بيكتشرز. هذا لأن شركة Sony Pictures كانت قد عقدت صفقة توزيع مُشترك امتدت منذ فيلم Casino Royale وحتى فيلم Spectre. 

لكن على الرُّغم من قُدرات الشركة الترويجية الجديرة بالإعجاب، لم تُجدد الصفقة قط، ودخل شريكٌ آخر في لُعبة No Time To Die.

وفيما أُشير إليه باتفاقية “المرة الواحدة”، فإن شركة MGM ستضطلع بمهمة توزيع الفيلم الخامس والعشرين في سلسلة مُغامرات العميل 007 مع شركة Universal Pictures كشريك في عملية التوزيع. لذا إن كنت من مُحبي الفيلم ممن شعروا بالحيرة عندما ظهر أول إعلان ترويجي قصير للفيلم لوجو الكرة الأرضية الشهير، فالآن صرت تفهم السبب.  

عندما تفتتح فيلماً لجيمس بوند، دائماً ما ستحتاج إلى مشهد افتتاحي يُدخل المُشاهدين في أجواء الفيلم. حافظت أفلام بوند على هذا النمط مُحققة نتائج باهرة، في لُعبة يُفترض أن يتفوق فيها فيلم No Time To Die مرة أخرى وبطريقة حاسمة. 

لم يتأكد هذا بنسبة 100% حتى الآن، ولكن وفقاً لما أُشيع قبل صدور الفيلم، قد يكون المشهد الافتتاحي لهذا الفيلم الأخير الأطول في تاريخ سلسلة العميل 007. في حال تأكدت دقة شائعة المُقدمة ذات العشرين دقيقة، سيعني هذا أن افتتاحية فيلم The World Is Not Enough ذات الأربع عشرة دقيقة لن تحمل رقماً قياسياً بعد الآن.

من الناحية التاريخية، لطالما عُرفت البطلات في سلسلة أفلام جيمس بوند بـ”فتيات بوند”. ولفترة، علق هذا اللقب في الأذهان، على الرُّغم من تطور الشخصيات النسائية في المُقدمة في سلسلة أفلام جيمس بوند، وبرز هذا في نهاية المطاف كعلامة على احتمالية أن الزمن قد تجاوز هذه السلسلة. 

فإن هذا رسمياً قد صار من الماضي، حيث زعمت التقارير الواردة من موقع تصوير الفيلم أن هذا المُصطلح لم يعد العمل به جارياً، انتصاراً لمُصطلح أكثر جدارة وهو “نساء بوند”.

وبالنظر إلى الكيفية التي وضعت بها بطلات مثل ناعومي هاريس -التي قدمت نمطاً جديداً من شخصية ماني بيني- معايير جديدة للنساء في عالم العميل 007، لا يوجد توقيت أنسب من ذلك. 

حقيقة أن “نساء بوند” صار في وسعهن أن يُطلقن هذا اللقب على أنفسهن، تُشير إلى أن هذا تغييرٌ آخر لم يحدث مُسبقاً إلا في فيلم No Time To Die. بفضل عين دانيال كريغ الخبيرة المُدربة على استكشاف المواهب، ضُمت فيبي والر بريدج كاتبة مُسلسلي Fleabag وKilling Eve لتُضفي بعض الإثارة والحيوية على المُحتوى بالفيلم الخامس والعشرين في سلسلة بوند. 

يتزامن مع الاستعانة بها حدث تاريخي آخر، ففيبي والر بريدج هي أول كاتبة تُشارك في أحد أفلام السلسلة منذ اشتراك جوانا هاروود. جرت الاستعانة بمهارات جوانا في كلٍّ من فيلمي Dr. No إنتاج عام 1962 وFrom Russia With Love إنتاج عام 1963، ولكن إلى الآن كانت هي الكاتبة الوحيدة التي اشتركت رسمياً في فريق كتابة العميل 007. 

تُعد أُغنيات أفلام جيمس بوند الرئيسية أحد العناصر التي تتصدر ترتيباً عالياً بين السمات المُميزة للسلسلة. سواءٌ أدخلت الأغنية اسم الفيلم في عُنوانها بصورة مُلائمة أم لا، تظل أكثر العلامات التي يسترشد بها مُحبو الفيلم لمعرفة الكيفية التي سيُضبط بها إيقاع افتتاحية الفيلم الأخير. 

في سن الثامنة عشرة، استأثرت بيلي إيليش لنفسها بأداء أغنية فيلم No Time To Die، وهو ما يُعد نقطة تحول كبيرة للغاية في مسيرتها، حيث إن الاستعانة بها في أداء أغنية الفيلم الرئيسية والمُشاركة في كتابتها جعلا منها أصغر مُغنية تُقدم على ذلك. 

بأغنية سوداوية وحزينة مُلائمة سُميت على اسم الفيلم، يبدو أن أغنية بيلي تُلائم القصة التي ترويها أفلام بوند التي قدمها دانيال كريغ إلى الآن. 

بقدر ما اعتاد جيمس بوند بصورةٍ مُنتظمة مُطاردة من عُرفوا سابقاً بـ”فتيات بوند”، امتزجت مساعيه الشخصية بمسحةٍ إضافية من الحزن والوحدة. والأكثر إدهاشاً هو حقيقة أنه بعد أن حطمت فيسبر ليند (إيفا جرين) قلبه، يُحاول بوند مرة أخرى أن يدع مشاعر الحب تجرفه، حيث إن مادلين سوان (ليا سيدو) هي أول امرأة من نساء بوند تعود منذ وقتٍ ليس بقصير.

مُجدداً، وبفضل فيلمي Dr.No وFrom Russia With Love، حصلنا على لمحة مما ستبدو عليه علاقات العميل 007 طويلة الأمد، حيث شُوهد أثناء مُقابلته لسيلفيا ترينش (أونيس جيسون)، في اللحظات الأولى من أول فيلمين في السلسلة من بطولة شون كونري. 

آخر التطورات الجديدة في عالم جيمس بوند، الذي قد يكون أكثرها من الناحية التقنية، هو تطور يُواكب الطفرات الحديثة في الكيفية التي تُشاهد بها السلسلة في دور العرض. 

فمنذ عام 2012، عرَّف فيلم Skyfall العميل 007 على مسارح IMAX، فقد بُعثت نُسختين مُحسنتين من الفيلمين الأخيرين من السلسلة إلى شاشات العرض العملاقة. أما في ما يتعلق بفيلم No Time To Die، يُوشك المُصور السينمائي لينوس ساندغرين على إدخال المزيد من التطويرات، حيث لم يقتصر الأمر فقط على التأكيد رسمياً على أن هذا الفيلم سيُصور جُزئياً بكاميرات IMAX، بل إن هذه المشاهد ستُصور على طريقة IMAX على شريط  70mm .  

رُغم أن الانتظار قد طال قليلاً لمُشاهدة تحقق كل هذه التغييرات، فإن مُجرد معرفة أن فيلم No Time To Die يستخدم كل ما في وسعه من إمكانات لمنح دانيال كريغ وداعاً لائقاً هو لأمرٍ يبعث على الراحة. 

بصفة كريغ أكثر من استمر في تقديم الدور، أطلق تقديمه لدور الجاسوس الخارق المحبوب بداية عهدٍ جديدٍ من أفلام الأكشن، وستُفسح هذه العوامل المجال أمام المزيد من الابتكارات المُرتبطة باسم جيمس بوند.

سيُشهر فيلم No Time To Die، وهو الفيلم الخامس والعشرون في السلسلة، فُوهة مُسدسه مرة أخيرة في الخامس والعشرين من نوفمبر/تشرين الثاني  2020. 

المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى