الأرشيف

ما الذي دهى شعب مصر وجعله مستسلم، خانع، مستكين، صامت

بقلم رئيس التحرير

سمير يوسف k

سمير يوسف

ما الذي دهى شعب مصر وجعله مستسلم، خانع، مستكين، صامت وقد سلط عليه الساكن الجديد لقصر الإتحادية نهّابين، ومحتالين، وقتلة، وعتاة المجرمين، واباطرة الفساد يقتطعون من لحمه كما كان يفعل جزاروا اللحوم المشكوك فى امرها؟
كل شعوب الدنيا تثور، وتغضب، وتتمرد إلا شعب ام الدنيا فقد أحاط بهم رهط من شياطين الإعلام يمارسون بغاء الكلمة، ويحللون الحرام، ويلمعون الاستبداد، ويؤلهون خادمه، ويقدسون تفاهاته، ويستخرجون من أكثر اوامره سوءً وفوضوية وتخلفا عبقرية مقدسة كأنها خارجة لتوها من قلب التنزيل الحكيم أو تطهرت بكلمات الوحي قبل أن يبيعهم المستولى على قصر الرئاسة.

لأول مرة في التاريخ المصري يدلف حاكم خلسة إلى الذات المصرية، فيعيد ترتيب أولوياتها وفقا لأحلامه العبثية، ويعبث بالمشاعر، ويخلط الأحاسيس، ويفجر طاقات من اللامبالاة بالوطن فتخرج إلى العلن في مشهد معتم عل شكل سلوكيات لا يصدق من عرف مصر قبل هذا الأبله الذى دمر البلاد والعباد أنها فعلا أم الدنيا.
عالم عجيب من الفهلوة والاحتيال والنصب صنعته رؤية اغبى رئيس تولى حكم مصر، فتسارع في ظله خصومكم وأعداؤكم وكارهوكم لينتشروا في كل مكان تحت حماية النظام في محاولة لتدمير “ام الدنيا” أو اغتصابها، فكانت القارعة.. وما أدراك بالقارعة.

سلطات مطلقة مستمدة من السلطة نصف الالهية التي يتمتع بها “عبد الفتاح سيسو” وتتوزع بالتساوي بين كل ضباط ومأموري أقسام الشرطة في طول مصر وعرضها.

تجده تارة نبي، وتارة صحابي، وتارة مذكور في القرآن الكريم، هكذا الحال بين مؤيدي “عبد الفتاح السيسو”، رافعين شعار “كل يغنى على ليلاه .. وليلى تغنى على الجميع” في مصر، في محاولة لإضفاء المزيد من القداسة حول ساكن القصر الرئاسي في “الاتحادية”، شرق القاهرة.

المطبلاتى

في فبراير 2014، وصف المدعو “سعد الدين الهلالي”، “عبد الفتاح السيسي” ووزير الداخلية السابق «محمد إبراهيم» بأنهما «رسولان من عند الله مثلهما مثل موسى وهارون عليهما السلام»، على حد قوله.

وقال دكتور السلاطين “سعد الدين الهلالي” خلال تكريم أسر قتلى الشرطة المصرية، “إنه ما كان لأحد أن يتخيل أن سنة الله تتكرر وبأن يأتي أحد ليقول لا إسلام إلا ما نمليه عليكم، ولا دين إلا ما نعرفه لكم”.

وأضاف الأستاذ المطبلاتى “سعد الدين الهلالي” ، في فيديو شهير تم تداوله على نطاق واسع آنذاك، “خرج السيسي ومحمد إبراهيم، وما كان لأحد من المصريين يتخيل أن هؤلاء رسل من عند الله عز وجل، وما يعلم جنود ربك إلا هو”.

https://www.youtube.com/watch?v=kAkYzmi6fBM

كما شبه الأكاديمي الأزهري، ” نجاة وزير الداخلية من محاولة اغتيال بنجاة النبي إبراهيم عليه السلام من النار”.

و” الهلالي ” مشهور بعدد من فتاواه المثيرة للجدل، ومنها الفتوى الذي يقول فيها، إن ” شرب البيرة حلال”؛ لأن تغيير شكل الخمر يؤدي إلى تغيير حكمه، تماما كما أن العطور والمنظفات يستخدم فيها الكحول ومع ذلك يجوز استخدامها، حسب فتواه.

وكان مسؤول سابق بجهاز المخابرات الحربية وصف “السيسي” في فيديو متداول بأنه «بن سيدنا الحسين».

وقال اللواء “محيي الدين علي عشماوي”، مدير مكتب اللواء فؤاد نصار، الذي تولى إدارة المخابرات الحربية أثناء حرب أكتوبر أول 1973، إن عبدالفتاح السيسي، أنقذ الله سبحانه وتعالى مصر به، مضيفًا: ده ابن سيدنا الحسين وده ابن مصر وده القائد العظيم الذي يدافع عن مصر.

من آن لآخر تظهر توصيفات جديدة لـ”السيسي”، وتتداول مجموعات داعمة له على مواقع التواصل الاجتماعي وثائق ومستندات تقول بامتداد نسبه لآل بيت النبوة، وصولا إلى مزاعم رددها إعلاميون موالون للانقلاب العسكري بورود اسم “السيسي” في القرآن الكريم.

اشراف

اما ما تسمى بـ”رابطة أشراف” مصر فقد منحت عبد الفتاح السيسي شهادة نسب لآل بيت النبي الاكرم (ص)، ليكون السيسي هو ثاني العسكر العرب الذي يحصل على هذا اللقب، بعد معمر القذافي، متفوقا بذلك على من سبقوه من جنرالات مصر، عبد الناصر والسادات وحسني مبارك.

شهادة

إن الواقع الذي تعيشه مصر حاليا أثبت بما لا يدع مجالا للشك أن قيادات الجيش التى تم السيطرة عليهم وتهديدهم من قبل المخابرات العسكرية بقيادة عبد الفتاح السيسى انذاك والتى استطاعت اثناء ثورة 25 يناير السطو على جميع ملفات المخابرات العامة والتى عشش الفساد في أركانها، وأن من تولوا قيادة هذا الجهاز في ظل حكم العسكر لم تسلم مصر على أيديهم من مصائب متلاحقة”.

بل إن هؤلاء الفسدة ” قادة المخابرات العسكرية والعامة ” قد سخروا كل إمكانات الجهاز وطاقاته للعمل ضد مصلحة الشعب، وبث الشائعات بين طوائفه، وإشاعة روح العداء والكراهية بين أطيافه، بما يحفظ بقاء واستمرار المنظومة العسكرية في الاستيلاء على السلطة في مصر”.

لعل ما صرح به بعض القادة العسكريين في مذكراتهم من تورط هذا الجهاز في تفجيرات مفتعلة حصدت العديد من أرواح أبناء الشعب المصري لهو أكبر دليل على فساد تلك المنظومة، وأنها أضحت عصية على الإصلاح

كما أن المنظمة الدولية لحماية الخصوصية، أعدت تقريرا كشفت فيه عن وجود قسم غامض في جهاز المخابرات يتصف بثلاث خصائص.. حيث إنه سري ومجهول من قبل عامة الشعب، ومرتبط بشكل مباشر برئيس الانقلاب عبد الفتاح السيسي، وتسخر له موارد ضخمة ومعدات تكنولوجية متطورة ومكلفة حتى يقوم بالتجسس على المصريين في كل مكان وزمان.

أن هذا الجهاز هو “قسم البحوث التقنية” في المخابرات العامة المصرية، ويوجد مقره في منطقة كبري القبة في القاهرة، ينشط في كنف السرية والحكومة لا تعترف رسميا بوجوده، ويخضع للمحاسبة من قبل السيسي فقط، ولديه ميزانية ضخمة لشراء برمجيات حاسوب وتطبيقات هاتف وأجهزة متطورة للتجسس على المكالمات والرسائل في كافة وسائل الاتصال.
وهو يشتري هذه الوسائل من شركات عالمية مثل “نوكيا سيمنس” الألمانية الفنلندية، التي زودته بتقنية تمكنه من التجسس على أي هاتف جوال في مصر، وشركة “AGT” الألمانية المختصة في أجهزة التجسس على الهواتف وشبكة الإنترنت، واختراق محادثات السكايب والرسائل الإلكترونية، وشركة “هاكينغ تيم” الإيطالية المختصة في بيع برمجيات اختراق وكسر التشفير، والتي انكشفت علاقتها مع وزارة الدفاع المصرية بعد تعرض موقعها للاختراق، حيث تلقت من مصر مبلغي 750 ألف دولار و412 ألف دولار لقاء هذه الخدمات.

مخابرات

أن قسم البحوث التقنية ظل مجهولا لسنوات رغم أن عديد النشطاء أشاروا لوجود جهاز يقوم بهذا الدور، كما أنه لا توجد أي معلومات رسمية حول ميزانيته أو مهامه وصلاحياته، وهو يقوم بالتجسس على الهواتف والإنترنت بشكل مكثف، ما دفع بالبرلمان الأوروبي لإصدار قرار في يناير 2015 يطالب فيه بـ”وقف بيع أنظمة التجسس للنظام المصري لأنه يستعملها كوسيلة للتخويف والقمع”، إلا أن إيطاليا كانت البلد الأوروبي الوحيد الذي لم يلتزم بهذا القرار، وظلت تبيع وسائل القمع لنظام عبد الفتاح السيسي.

إنها مسرحية هزيلة يراد عرض مشهد منها وهو اختيار أعضاء مجلس الشعب الذين سوف يبصمون على سعودية تيران وصنافير بأوامر من جهاز خراب مصر بدون أدلة ولا براهين ،اننا لا نرى في الساحة كلها غير هذا التافه الذي يمسك كل أوراق اللعبة ومعها مفاتيح الوطن وألسنة مريديه وأقلام كتبة السلطة وتحت قدميه يجلس عشرات الآلاف من الشباب المغيب عن الوعي والمنتسب للحزب السيساوى الحاكم وهم على أهبة الاستعداد للقيام بمظاهرات صاخبة في طول الوطن الحزين وعرضه.

سأحدثكم عن الخطر الذي يحيق بكنانة الله في الأرض ، وعن سنوات عجاف يكملن سنوات نهب لخيراتكم وممتلكاتكم وكرامتكم واستقلاليتكم وحريتكم فيرى المرء طريقا مظلما طويلا في نهاية نفق مظلم لن تستطع قوة في الأرض إخراجكم منه لأكثر من عقود من الزمان.

ويبقى سؤالي الأخطر الذي تكبر علامة استفهامه فتغطي جسد الأمة المريض والمنهك والممتد من سيناء إلى بحيرة ناصر.. كيف استطاع هذا الرجل تخديركم وتغييبكم عن الوعي وتنويمكم لعدة سنوات، والأدهى من ذلك انه يريد ترشيح نفسه لأربع سنوات عجاف أخرى اختار خلالها أكثر أبنائك فسادا وفشلا ولصوصية وضميرا ميتا ليجعل منهم أسيادكم الجدد، ثم لا يكتفي بذلك، بل ويزدريكم ويحتقركم عندما يطلب بعض أبنائكم محاسبة اكثر الأجهزة سادية واجرام ولصوصية اطلقوا عليه ” الشرطة فى خدمة العبيد “

آه-يابلد

اليست الكرامة التي أقسم بها رب العزة قد فقدت معناها وتأثيرها وقوتها وسطوتها، فيمر عليها المصريون دون أن تحرك شعرة واحدة في جسد أحدهم، فتنشر الصحافة وبعض الشرفاء وحملة الأقلام الشجاعة مئات الحكايات الموثقة عن كرامة المصري في قسم الشرطة، وعن التعذيب الذي يمارسه حراس أمن الوطن في معظم أقسام الشرطة على مسمع ومرأى من “عبد الفتاح سيسو” الذى يعلم علما يقينيا بكل حادثة تعذيب وقتل واغتصاب وحرق وتعليق المواطن في سقف مكتب المأمور من رجليه، ولعله يبتسم، وربما يضحك فرحا وبهجة وغبطة وسرورا، وأزعم أنه قد يسر لآذان بعض مستشاريه وحاشيته قائلا..ألم أقل لكم بأن الطريق الوحيد لصناعة المواطن العبد تمر عبر الفلقة في قسم الشرطة أو زنزانة قذرة ضيقة في سرداب كئيب مظلم ؟.

ما الذي يخيفكم من قزم لا يملك من أمر نفسه شيئا، بل هو في الواقع خادم لديكم، يحصل على أجره مقابل عمل يؤديه، فإذا فشل أو طمع أو استبد أو خان الأمانة فمن بين تسعين مليونا من أبنائكم ستعثرون بسهولة على من يحل محله، ويشفي مرضاكم , ويحافظ على خيراتكم، ويحفظ للمواطن كرامته.

ما الذي يجبركم على قبول هذا الرجل الذى انقلب على رئيسه حاكما وسيدا ومطاعا وآمرا وناهيا وكأن مصر أصبحت عاقرا لا تنجب في وادي النيل العظيم بعد آخر الفراعنة؟
إنها النظرية الأكثر قبولا لدى كل المستبدين والطغاة في تاريخ البشرية، أي اعطاء جرعات من الخوف والفزع والاذلال لجموع الشعب في صور حكايات حقيقية عن التعذيب والتجويع والاغتصاب والحرق وربط أسلاك كهربائية بعورات الرجال وقلع الأظافر، وأقلها الاستدعاء لقسم الشرطة لمسح أي آثار لأحلام الكرامة تكون قد مرت عمدا أو سهوا على خيال مواطن فيظن لبعض الوقت أن له حقوقا في وطنه.
لعلكم ” يا شعب مصر” لا تصدقون أن تلك هي العلاقة السائدة بين السفاح المجنون وبين أبنائكم، ولكنها الحقيقة المأساوية المُرّة، فكل أبنائكم تقريبا، إلا قلة نادرة منهم، يسيرون بجانب الحائط، ويتجنبون وجع الرأس، ويغمضون عيونهم عما يفعله بهم هذا المغتصب الكذاب  الذى تحميه أجهزة أمن غربية، وتبلغه إسرائيل عن أي عدو له، وترصد له أمريكا أي خطر يقترب منه.

سيدكم يصر اصرارا غريبا على تمكين المعاقين ذهنيا، والمسجلين خطرين, وأباطرة الفساد، ولصوص المال العام، وزبانية التعذيب في اقبية امن الدولة “الأمن الوطنى” من رسم كل تفاصيل المشهد الدرامي لكم وأنتم تحتضرون أمام أعين أبنائكم

كيف تقنع شعب مصر بأنّ له كرامة ؟ كيف يقرأ هذه الكلماتِ شباب وشابات ونساء وشيوخ ولا تثير لديهم إلا عدم الإهتمام ؟ كيف سيرد على ويؤنبني وينتقدني ابن وطنى لأنني نبّهته إلى الكف الغليظة التي تهوي بقوة فوق قفاه؟ كيف سيردون سوف يقولوا.. لماذا لا يتركنا هذا الحقير نعيش بسلام وأمن ونستمتع بأننا لا نحس ، ولا نسمع، ولا نرى.

تعليق واحد

  1. مقال عظيم جدا توخى الحقيق بشكل صارخ وعميق وأنا أؤيده فى كل كلمة قالها لتميزه بالشجاعة فى إبداء الرأى ومع هذا فالنضال طبيعة الشعب المصرى منذ العصور الحجرية حيث إنتقل الإنسان من الصحارى إلى وادى النيل ليبنى حضارة ويقود العالم بتقدمه فظل يقاوم كل الأطماع المحيطة به ويحارب الجيوش التى تعتدى عليه وعندما يسقط نظام الحكم أو يستسلم للمحتل تنشأ قيادات قادرة على المقاومة مهما كان الثمن الذى ستدفعه جراء هذه المقاومة وبنتظم الشعب المقاوم خلفها وهو ما رأيناه خلال رحلتنا عبر التاريخ المصرى فى مقاومة الهكسوس واليونان والرومان والفرس والبيزنطيين فقد كانت مصر طوال تاريخها مستهدفة من القوى الخارجية لكونها واحة فى صحراء شاسعة أو أنها فى طريق المواصلات البرية والبحربة ،
    إذن فالقيادة مهمة للجيوش أو للشعوب المقاومة فإذا أفتقدت القيادة لا يمكن للشعوب ان تتحرك لوحدها وقد أفرز هذا الشعب قيادات منذ ثورة 1919 ضد الإحتلال البريطانى فأدهش بثورته العالم كله لأن بريطانيا خرجت منتصرة على النازى وكانت أقوى دولة فى العالم حتى أطلق عليها الإمبراطورية التى لا تغيب عنها الشمس أبدا وظهرت هذه القيادات فى ثورة 25 يتاير وخلال إعتصام النهضة ورابعة وقد ادرك العسكر انه لابد من القضاء على القيادات حتى يمكن القضاء على الإعتصامات والمظاهرات فقتل منهم من قتل وادخل الباقى المعتقلات والسجون فمنهم من قضى نحبه تحت وطأة التعذيب أو بالتصفية ومنهم من أعدم أوصفى وبالقضاء على القيادات أمكن من السيطرة على الشعب ،
    ولاشك أن الشعب يتحمل المسؤولية فيما حدث للبلاد فمثلا العامل الإقتصادى ذاته له من الأهمية فى المقاومة إلا أن الشعب لم يلق بالا لهذا العنصر المؤثر فالعسكر أصبج مسيطرا على 80 % من الإقتصاد المصرى واصبح اى مشروع يقوم يكون هو مالكه أو على الأقل شريكا فيه ولم يلقى الشعب لهذا العنصر بيالا رغم أنه يراه ويلمسه والمقومة فيه لا تستحق العناء وليس اكثر من الإمتناع عن التعامل معه فيكسر بذلك شوكته الإقتصادية وهو ما جربه غاندى فى الهند ونجح نجاحا باهرا لأنه ملك فى يديه كارتا ثمينا إذ إمتنع معظم الشعب الهندى من التعامل مع الإنجليز او التوظف عندهم وجربه سعد زغلول فى مصرفنجح نجاحا جزئيا إذ إمتنع كثير من المصريين عن شراء البضائع الإنجليزية ولكن عدد كبير من الموظفين والعمال كان يعمل لديهم ولذلك ما ان تنبهوا إلى ضرورة المساهمة فى الثورة على المحتل والوقوف مع الثوار وأعلنوا إضرابهم عن العمل حتى أصدر عميد الإحتلال فى مصر إنذارا بفصل من لا يعود إلى عمله فسارعوا بالعودة .
    ولا شك أن النظام الإقطاعى فى مصر الذىى إرتبطت مصالحه مع مصالح المحتل ودان بعقيدة إحتقار الشعب المصرى باعتباره طبقة متدنية أطلق عليها طبقة الفلاحين وساعده على ذلك الهيمنة على الإقتصاد المصرى برضا الإحتلال الذى أبقى هيمنتهم الإقتصادية مقابل ربطها بالمصالح0 الإستراتيجية للإحتلال فلما نهضت أمريكا وخرجت من صومعتها لتدنى إقتصاها للغاية بدأت تتآمر على بريطانيا لتحل محلها فى الهيمنة على نفوذ العالم العربى والإسلامى والقضاء غلى نفوذ الطبقة الإقطاعية التى تدين بالولاء لبريطانيا بسبب تلقى أبنائهم العلم فى جامعاتها لم تلق بالا لنهوض الذئب الأمريكى الذى ظل يتلمظ للإنقضاض على الفريسة ويزيح عنها الأسد البريطانى وتمكن من إيجاد مجموعة من الضباط الناقمين على النفوذ البريطانى اللتخلص من الإقطاع والملكية الموالية للإحتلال وورث الجيش الإقطاع فى إدارة البلاد وكثفت إتفاقية العار إستيلائه على الإقتصاد ومقدرات البلاد والتجارة فى السموم التى يستوردها من إسرالئيل والأغذية الفاسدة وتدهور التعليم والخدمات الصحية ونتيجة للصمت على كل هذا بدأ هذا يتسع رويدا رويدا حتى تدنت هذه الخدمات بل ومنع البحث العلمى الجاد فى الجامعات ومعاهد البحوث ومن المؤكد ان الفساد ينمو وينتشر فى كافة انحاء مصر لأن الذى دعم الإنقلاب هو الفساد الذى إستشرى فى كل المؤسسات ونقابة الأشراف خير شاهد على ذلك تمنح شهادات بنسب مزيف مقابل دفع المعلوم وأصبحت نفابة الأشراف نقابة لاتمت للأشراف بسبب لدخول الأدعياء إليها وانتسابهم للرسول عليه الصلاة والسلام زورا ولذلك أدعوا لإلغائها أما الهلالى فقد أخجلنا بجهله فالخمر يحرم وكل مشروب يدخل فيه الغول ولو بكميات قليلة حرام على حسب قول الرسول ما اسكر كثيره فقليله حرام
    ولم يبق لدينا غير العمل نحكم به على الشخصيات وكل اعمال رئيس الإنقلاب زادت من سوء الأحوال الإقتصادية وانهيار العملة المصرية وزيادة نسبة الفقر وتدنى مستويات التعليم والصحة ولا شك أن تدخل الجيش فى الشؤون المدنية أضعفه جدا فلم يعد جيش مقاتل إنما جيش خدمى لا قيمة له فى عالم تالحروب يتلقى أموالا نظير حراسة النفوذ الصهيوصليبى فى مصر .
    مرة أخرى أحيى الصحفى الشجاع سمير يوسف على سرده الحقيقة واؤكد ان كل كلمة كان لها صدى يتعانق مع أفكارى وشكرا للرجل الشجاع .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى