آخر الأخباراقتصاد

ماهي أوجه الصراع الاقتصادي العالمي 2021؟

بقلم الخبير الإقتصادى الدولى

SONY DSC

دكتور شهاب العزعزى

المستشار العام للمنظمة

عضو مؤسس بالمنظمة

بتاريخ 7 -1-2021م

ابتداء من هذا العام 2021 بعد أحداث أزمة كورونا 19 و كورونا 20سوف تتشكل أحداث تاريخية جديدة عالميةهامة  تمهّد لتغييرات تصيب النظام العالمي الحالي بقيادة النظام الاقتصادي الرأسمالي،لإعلان بداية نظام عالمي جديد،يفسح المجال رحبًا أمام الاقتصاد الاسلامي .

فكما نعلم فقد ظهرت عيوب النظام الرأسمالي صارخة،وكانت تداعياته واضحة منذ الأزمة العالمية 2008م وحتى الآن،ولكنه رغم ذلك مازال يحكم العالم وسيظل كذلك يحكمه،لعدم توفر نظام بديل عنه سوى النظام الاقتصادي الاسلامي،غير أنّ هذا الأخير  ليس جاهزا بعد للتطبيق، ولا أحد من القوى العظمى الخفيه يريد تطبيقه باسم الإسلام،وانما يمكن الإستفاده منه متخفيًا تحت عباءة الرأسمالية،كي يستمرالنظام الرأسمالي

 فباستغلال الشعوب،والاستفادة من الازمات والصراعات من أجل النهب المتواصل لخيرات الشعوب ومواردها،وكذا استنزاف ثرواتها لمصلحة حكومات بعض الدول الخفية والشركات المتعددة الجنسيات المرتبطة تحت القوى،ثم تقوم الدول العظمى ومن ورائها القوى الخفيه بتقديم حل للأزمة؛في حين هم من صنعوها،بهدف تشغيل صناعات لديها،ومن ثمّة تتحول الإزمة غلى إنجاز ونجاح .

 ولاشك في أن جائحة “كورونا” هي مثال ونموذج حي على هذاالنوع من ،من الرأسمالية المعتمده على الكوارث والصراعات،و قد توجد أسئلة أساسية تم تداولها حول مصدر “كوفيد-19”: ثم  كوفيد-20 الجديد الحالي هل هو طبيعي أوتم تخليقه ايضاً في المعامل؟ومن وراءه ؟ ولمصلحة من ذلك طالما الجميع متضرر؟ وهل كانت بداية انتشاره من مدينة ووهان بالصين أوجرى تسريبها إليها من بقعةأخرى،وفقاً لـ “لعبةالقوى الخفيه؟. وماطبيعة اللقاحات التي تباع ىعدد محدود من الدول لإنتاجه؟ وأي لقاح أفضل؟ وهل “لقاح كورونا”أداة للسيطرة والهيمنة على البشر

أو أنه لإفتعال أزمة اقتصادية،ثم عمل حل لها بما يجعل من كورونا إشكالية حقيقية،فوضع جميع الإحتمالات وارد الحدوث إبتداء من هذا العام 2021،وأنا اشبّبه بأنه عام غرفة العمليات الأشد خطورة.

وهناك تناقضات بدأت تظهر نتيجة تضارب المصالح،بحيث كل طرف من اللاعبيين الدوليين يرى الأمور من زاوية مختلفه للخروج من هذه الأزمة .

هناك دول ترى عودة الحياة في المدارس والجامعات والمصانع والموانئ والمؤسسات،والمساجد ودورالعبادة،وغيرهاحتى لا تستمر الخسائر المالية،الإقتصادية والإجتماعية ،مع وجود ضوابط وقائية وصحيه عبر ارتداء الكمامات والتباعد الاجتماعي وغير ذلك،في الوقت نفسه

هناك دول  أخرى ترى أن عودة الحياة  لايمكن أن تكون كما كانت في المدارس والجامعات والمصانع والموانئ والمؤسسات،والمساجد ودورالعبادة،وغيرها،وتبقى مغلقه لغاية انهاء الصراع الاقتصادي وحسم اللقاح رغم استمرار الخسائرالمالية والاقتصادية والاجتماعيةالمؤثرة؛وهذا سيتطلب منهم الاستمرارفى برامج التحفيزالاقتصادي لمواجهة الجائحة،التي تجاوزت تريليونات الدولارات وزيادة الديون.

فعام 2021 سيكون هو عام حسم الصراعات وتصادم المصالح وموازين القوى الآخذة بالتشكّل

اليست الدول العظمى دائمة العضوية بمجلس الأمن وحلفائها هم من يتحكمون بجميع شعوب العالم الثالث؟ويتقاسمون ثروات دولها، ويتحكمون في حاضرها،ويحددون مستقبلها؟

ونضرب مثالا حول العلاقات بين الأشقاء قطر والسعودية وحلفائها،وهي الامارات ومصر والبحرين،فالحمدلله عادت العلاقات وانتهت الأزمة بينهم،حيث كان لهذه الأزمة  الأثر السلبي على اقتصاد تلك الدول،وما خلفه من آثار فى كل جوانب الحياه السياسية والاجتماعية وغيرها والأن سوف  تعود الحياة والاستقرار والتعاون بينهم،ويؤدي الى اغلاق العديد من الملفات المعقده،منها العلاقات مع تركيا وعودة الإستقرار إلى اليمن وليبيا وسوريا وغير ذلك،وهذا يدل على أن كل تلك الصراعات ظاهرها سياسي وباطنها اقتصادي،تديره قوى خفيه.

ونضرب مثالا اخر :معركة شركات إنتاج اللقاحات والمكاسب التي لاحدود لها

 والتى تدوربين شركات إنتاج اللقاحات،ومن ورائها دولها الكبرى: أميركا وبريطانيا وألمانيا وروسياوالصين…بقيادة القوى الخفيه حتى الآن

حيث لايمكن السماح لأي ابتكار،ولأي لقاح أو علاج يأتي من شخص أو جهه او دوله ليست من تلك المجموعة، ورغم وجود حلول ومبادرات واختراعات ظهرت وتم تقديمها منذ بداية الشهور الأولى لأزمة كورنا 2020 إلا أنه لم يتم اعطاء الفرصة لها .

هذا يعني أن من يقود هذا السباق،خلفها القوى الخفيه لشركات امريكية واوروبية و“سينوفارم”الصينية،ومعها شركة روسية،وسط منافسة عالمية شرسة ذات أبعاد اقتصادية – سياسية – تقنية،لإنتاج اللقاحات والاستحواذ على جرعاتهاالأولى، 

بغض النظر عن جودة اللقاح وهل يحقق مناعة ام لا ؟ ولمدة كم ؟ وكيف يتم استعماله؟ وغير ذلك.

كلها سوف تأتي بنظام الأوامر العليا من القوى الخفيه الى رؤساء الدول والمنظمنات الدولية على رأسها منظمة الصحة العالمية ،ثم يتم اجبار الشعوب بتلك الكيفية التى سيتم وضعها لاحقا بالفترة القليلة القادمة .

وسوف يعلنون للعالم انتهاء ازمة كورونا وعودة الحياة ويبدا عدّاد تحقيق الأرباح بمليارات الدولارات،وسوف تصدر منظمة الصحةالعالمية تفاصيل الكيفية والاحصاءات وهكذا

دورالقوى العظمى الخفية  فى توجيه الصراع الاقتصادي العالمي2021

”القوى العظمى الخفية”للعالم،التي ترغب في الاستمرار بالتحكم بالمجتمع الإنساني والنظام الدولي،على أساس البقاء للأفضل والأقوى،وتقنين عدد أفراد وتنمي صفاتهم وفق مواصفات معينة،باستخدام المعارف والتقنيات الحديثة،

حيث سوف تتغير الوسائل بالحياة لخدمة الإنسان باعتبار ان الذكاء الإصطناعي صار جزء اساسي فى حياتنا اليوم،وسوف يتم توسيع استعمال انترنت الاشياء فى كل الاجهزة،

ولكن مع الأسف كل ذلك سوف يكون بتحكم مباشر من القوى الخفيه،إضافة الى علوم الجينوم وتكنولوجيا المعلومات وشبكات “الجيل الخامس للهاتف المحمول”في الارتباط بالإنسان،ومراقبته طوال 24 ساعة يومياً،بالتضافرمع اللقاح الذي سيعمل كرقاقة ذكية –

بالتالي علينا ان نتسائل كيف ستكون ممارسة الأفراد “لحرياتهم”أي التنقل والتعلم والعمل وغيرها،إذ لنيُسمح لمن لم يتلقَوا اللقاح الإنخراط في المجتمع ؛فمن يعرض عن اللقاح سيظل حبيس أنظمةالحكم الدائرة في فلكها بالمسؤوليةعن تفشي الجائحة،

هذه التصورات قد تصبح يومًا ما من الواقع،ولها علاقة بالحملة على اللقاح،حتى قبل استخدامه والوقوف على فوائدها أومضاره،وبالتالي كل الاحتمالات واردة الحدوث ابتداء من هذا العالم تحت توجيه القوى العظمى الخفيه  كمايلى :

التصور الأول: هوالوضع الذي ستؤول إليه الأمور بعد انتهاءالأزمة التي أحدثها “فيروس كورونا” إما بانحصارانتشاره تدريجياً،والإتفاق على إيجاد اللقاح المناسب له وتقاسم كعكة العالم بينهم.

الاحتمال الأول :تعافي سريع من الركود الاقتصادي بعد تغير منظومة ووسائل الاقتصاد الرأسمالي وعملة الدولار ،في الوقت الذي لايزال جزء كبير من التوقعات لم يتحقق لها التعافي على أرض الواقع ومازالت تعاني من الركود الاقتصادي  بسبب صعوبة توقعه في الوقت الراهن على الأقل لحين حصرالخسائرالتي سيحدثها الفيروس،وتتبع الإجراءات الحكومية المتخذة في عدةبلدان لاحتواء آثاره،وفي نفس الوقت معالجةحالة الركودالتي بدأت في الظهوربقوة تدريجيا.ً

وهذا يحتاج تعاون جماعي بين الناس على مستوى القطاع الخاص،من خلال عدة تكتلات مثل تجميع المستثمرين تحت مظلة للتعاون ،لأن التعافي سوف يحدث تدريجياً  بعد فترة طويلة من انتهاء أسوأ مرحلة للركود الاقتصادي ،أي سيأخذ وقتاً أطول تدريجياً بعد فترة من استقرار المؤشرات الاقتصادية،مثل تحسن معدلات البطالة التى تم فقدانها،وتحسن في النمو الاقتصادي ومؤشرات ثقة المستهلكين والمنتجين وغيرها ،على الرغم من طول الفترةالتي تقضيها المؤشرات الاقتصادية لحين التعافي ويكون بعدها التعافي قوياً وصلباً.

التصور الثاني :هودرجة تفاعل الدول الكبرى والمؤثرةوعلى رأسها دول مجموعةالعشرينG20 فإيجادالخطط والبدائل التي تتماشى مع حجم التحدي القائم والخروج عن مؤامرات القوى العظمى الخفيه وإحداث توزان مصالح جديدة بقيادة الصين .  

الاحتمال الثاني :لايوجد تعافي على المدى القريب حيث يكون التعافي الاقتصادي بعد مرورسنوات عديدة،لايمكن التنبؤبها،لأننا فى حالة حرب عالمية ثالثة غير معلنه،انها حرب بوسائل متعدده تقودها القوى الخفيه على شكل (حرب اقتصادية بيولوجية ) وسوف يتم إعادة تشكل المشهد السياسي والاقتصادي العالمي،وإعادة توزيع الهيمنه العالمية من قبل الدول العظمى بقيادة أمريكا وحلفائها من جهة،والصين وحلفائها من جهة أخرى،وبعدها سوف يبدأ التعافي مع وجود مشروع اقتصادي عالمي جديد ،لإعادة تعمير الحياة من جديد،وهنا تأتي فرصة تقديم مشروع نظام الإقتصاد الاسلامي،إذا تم بناؤه وتجهيزه خلال المدة الحالية ،ليكون كبديل قابل للتطبيق،وهو يعني أنه لن يكون هناك اي وجود لتعافي سريع وارتداد من أدنى الركود الإقتصادي الحالي الى أعلى لأغلب بلدان العالم،في ضوء تزامن الآثارالإقتصادية لكورونا مع ركود اقتصادي تأكد حدوثه في عدة بلدان وظهرت عدة مؤشرات تؤكده قبل ظهورالفيروس ،فقد جاءالفيروس ليعجّل فقط بتأكيدالدخول في مرحلة ركود اقتصادي في عدة بلدان،خاصة في الولايات المتحدة،وعدة دول اوربية أخرى.

وهو يعني أن الأزمة التي أحدثها الفيروس لم تكن طارئة،وأن التعافي منها لن يكون سريعاً،فلا بد من اتخاذ كامل الأسباب،والإستعداد لتصحيح الواقع الحالي،الذي يبدو صعباً على المدى القصير والمتوسط،لأنه من غير الممكن العودة إلى الوضع الطبيعي لما قبل الأزمة،دون إجراء بعض التعديلات على نظام الحياة،بسبب فيروس كورونا الذي اجتاح معظم دول العالم،فالمنتصرين في المعركة الإقتصادية الحالية،هم بمثابة المنتصرين في الحرب العالمية الثانية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى