منوعات

ماذا يحدث لأجسادنا بعد أن نفارق الحياة؟ علماء يجيبون، وعائدون من الموت يروون لنا مشاعرهم

قد تكون تلك القصص التي رواها أولئك العائدون من الموت انعاكاساً حقيقياً لما سنشعر به بعد أن نفارق الحياة، وقد تكون أيضاً مجرد أحلام أو هلاوس وفقاً لبعض الأطباء، بكل الأحوال لن نستطيع فهم شعور الموت حتى نختبره بأنفسنا، ولكن يستطيع العلم إخبارنا بالتفصيل عما سيحل بأجسادنا بعد أن تفارقها الحياة.

إليكم كل ما نعرفه عن تجربة الموت، بحسب ما ورد في موقع All That’s Interesting.

1 – في البداية، يصبح تنفُّس الشخص غير منتظم أو ضعيفاً بشكل غير عادي، ويمكن أن تبدو أنفاسه كأنها حشرجة أو غرغرة، وهذا يحدث لأن الشخص غير قادر على السعال أو لأنه ابتلع إفرازات في صدره وحلقه.

كل ذلك يأتي نتيجة تباطؤ عمليات الجسم وانتهاء عملها.

2 – في لحظة الموت، تسترخي كل عضلة في الجسم.

وقد يتسبب هذا في إطلاق أنين أو تنهد، وهذا يحدث نتيجة إطلاق أي هواء زائد من الرئتين إلى الحلق والأحبال الصوتية.

3 – في الوقت ذاته، عندما يسترخي الجسم، تتوسع حدقة العين، وقد يرتخي الفك وتتدلى البشرة، وإذا كان لدى الشخص أي بول أو براز في جسمه، فسيخرج أيضاً.

4 – وفقاً للعلماء، فإن الموت يأتي على مراحل، ويؤكد بعض الباحثين أن أدمغتنا يمكن أن تعمل لمدة تصل إلى عشر دقائق بعد توقف قلوبنا.

5 – في غضون الساعة الأولى بعد الموت، يبدأ الجسم في مرحلة برودة الموتى (algor mortis).

وذلك عندما تبرد الجثة من درجة حرارتها العادية إلى درجة حرارة الغرفة.

6 – بعد بضع ساعات، سيبدأ الدم في التجمع في مناطق الجسم الأقرب إلى الأرض بسبب الجاذبية، وهذا ما يعرف باسم ازرقاق الموتى (livor mortis).

7 – وإذا بقي الجسم في نفس الموضع لعدة ساعات، ستبدأ أجزاء الجسم هذه في اتخاذ شكل الكدمات بينما يصبح باقي الجسم شاحباً.

8 – ستبدأ الأطراف والمفاصل في التصلب في غضون ساعات قليلة بعد الوفاة وهي عملية تسمى تخشب الموتى (livor mortis). وعندما يصل الجسم إلى أقصى درجات التصلب، تنثني الركبتين والمرفقين وقد تلتوي أصابع اليد والقدم.

9 – بعد حوالي 12 ساعة، تبدأ عملية التخشب في الانعكاس، وهذا بسبب تحلل الأنسجة الداخلية التي تستمر ما بين يوم وثلاثة أيام.

10 – بعد ذلك يبدأ الجلد في الانكماش، وهو ما يخلق الإيهام بأن شعر الشخص وأظافره قد نمَت، لكن هذه مجرد خرافة.

فقط بسبب شد الجلد حول الجثة يبدو أن الشعر والأظافر والأسنان قد نمَت.

ومن المثير للاهتمام، أن شد وانكماش الجلد أيضاً يعطيان الوهم بأن الدم قد امتص من الجثث، وهذا التصور المخيف كان قد ألهم بعض أساطير مصاصي الدماء في أوروبا التي تعود إلى العصور الوسطى.

يروي لنا جراح العظام توني شيكوريا تجربته مع الموت الوشيك عندما ضربته صاعقة قاتلة من البرق في عام 1994.

شعر شيكوريا وقتها بأن جسده يطير ليسقط إلى الوراء، والشيء التالي الذي يتذكره هو أنه استدار ليرى جسده ملقى على الأرض خلفه.

للحظات، حسبما ذكر شيكوريا، وقف هناك وشاهد امرأة تؤدي عملية إنعاش القلب لجسده الملقى على الأرض، قبل أن يطوف طائراً فوق درج بنايته ليشاهد أطفاله وهم يلعبون في غرفهم.

يتذكر شيكوريا قائلاً: “بعد ذلك، كنت محاطاً بضوء أبيض مائل إلى الزرقة، وانتابني شعور هائل بالراحة والسلام، لقد مرت أفضل لحظات حياتي أمامي سريعاً.

كنت أُسحب لأعلى، وأدرك كل ما حولي رغم حركته السريعة، ثم قلت لنفسي: هذه أكثر المشاعر التي اختبرتها عظمة على الإطلاق ثم فجأة! عُدت إلى جسدي”.

وفقاً للدكتور سام بارنيا، الذي درس تجارب الاقتراب من الموت لسنوات، فإن تجربة شيكوريا لم تكن حدثاً نادراً، إذ روى العديدون تجارب مماثلة مع الموت الوشيك.

في عام 1988، تعرّضت الممثلة جين سيمور لصدمة الحساسية، وعندما بدأ جسدها في التوقف عن العمل كان عقلها لا يزال واعياً.

قالت جين: “لقد كانت لدي رؤية، شاهدت ضوءاً أبيض ونظرت إلى أسفل لأجد نفسي في غرفة النوم هذه، وبجانبي ممرضة تحاول بجهد محموم إنقاذ حياتي وتعطيني بعض الحقن، كنت أشاهد بهدوء هذا الأمر برمته”.

لقد سجل الدكتور سام بارنيا هذه الظاهرة مع العديد من الناجين من الموت خلال دراسته في 2014 حول تجارب الاقتراب من الموت.

وقد أمكن لأحد المرضى أن يتذكر ما كان يحدث في المستشفى لمدة ثلاث دقائق كاملة بعد توقف قلبه.

قال بارنيا: “لقد وصف الرجل كل ما حدث في الغرفة، ولكن الأهم من ذلك أنه سمع صوت رنين لمرتين من جهاز يصدر هذا الصوت كل ثلاث دقائق. لذلك يمكننا أن نقدر الوقت الذي استغرقته تجربته، لقد بدا ذا مصداقية كبيرة، وكان كل ما قاله قد حدث له بالفعل”.

في حين أن كل الناجين الذين تحدث إليهم بارنيا كانوا قد اختبروا تجربة الشعور بأنهم خارج أجسامهم، فإن ما يصل إلى 40% منهم يتذكرون وجود نوع من “الوعي” عندما أعلن عن موتهم سريرياً.

حتى بعد الاحتضار، يتذكر العديد من الناجين رؤية ضوء ساطع أو رؤية أقاربهم المتوفين، أو حتى الأطباء والممرضات العاملين على حالتهم في المستشفى.

علاوة على ذلك، يتذكر الكثير من الأشخاص الذين مروا بتجربة الوعي بعد الموت عدم رغبتهم في العودة إلى أجسادهم.

ومع ذلك، لا يزال العديد من العلماء يشككون في هذه الذكريات، ويعزونها إلى أمور عديدة بداية من الأحلام وانتهاء بنقص الأكسجين في الدماغ.

خلال الأيام الأولى من الوفاة يبدأ الجسد في الانهيار من الداخل، حيث تتحلل البروتينات والإنزيمات، وهو ما يؤدي إلى انهيار جدران الخلايا داخل الجسم، وفقدان التماسك بين الأنسجة، وتبدأ الملايين من الكائنات الحية الدقيقة مهمتها في تحطيم الخلايا الميتة بالأمعاء، وينتشر التعفّن في المعدة، وتنتج الغازات الفاسدة والرائحة الكريهة.

وهذا ما يؤدي إلى انتفاخ العينين وتورم اللسان، فيما تستمر البكتيريا في الدخول إلى مجرى الدم، وتنتقل عن طريق الأوعية الدموية لتحطيم أجزاء مختلفة من الجسم، وتقوم كذلك بكتيريا القولون بغزو أجزاء أخرى من الجسم، فمن الخارج تبدو الجثة بخير، لكنها من الداخل تتجه نحو الانهيار.

يسقط الشعر والأظافر والأسنان بعد مرور شهر من الوفاة، والعظام هي آخر الأشياء التي تختفي بعد الموت، حيث ينجذب الذباب والنمل إلى الرائحة الكريهة التي تخرج من الجسد، ويقوم الذباب بوضع البيض الذي يفقس إلى يرقات.

ويمكن لليرقات أن تستهلك 60% من الأنسجة بالجسم في غضون بضعة أسابيع، وتنجذب كذلك الخنافس والعناكب إليها، وتقوم بنخر العظام حتى تتحول إلى غبار، وهو ما يعرف بـ”التسوس الجاف”، ويمكن أن يحدث على مدار السنة والسنة التي تليها.

المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى