ثقافة وادب

ماذا تعلمون عن السلاح الفضائي الشمسي الذي كان هتلر ينوي استخدامه في الحرب العالمية الثانية؟

هل شاهدتم في أفلام الخيال العلمي سلاحاً فضائياً يستخدم أشعة الشمس للقضاء على الأعداء، عن طريق عكس هذه الأشعة عبر مرآة مقعرة ضخمة مثبَّتة على سطح مركبة فضائية؟ إن كنتم شاهدتم أو قرأتم عن هذا السلاح فعليكم أن تعلموا أنه فكرة العالم هيرمان أوبيرث مؤسس علم الصواريخ.

عندما خطرت تلك الفكرة لأوبيرث لم يكن يكتب واحدة من قصص الخيال العلمي، بل كان جاداً في طرحه، وقد سعى الزعيم النازي هتلر إلى تحويل ذلك الطرح إلى واقع لكن دون جدوى.. فمن هو هيرمان أوبيرث؟ وما قصة هذا السلاح؟

يُعرف العالم الروماني هيرمان أوبيرث بأنه أحد الآباء الثلاثة لعلم الصواريخ، إذ تدين البشرية لاختراعاته بتوسع هذا العلم وتطوره.

على الرغم من أن أوبيرث قد نشأ في رومانيا، فإنه أمضى معظم حياته بألمانيا، حيث التحق بجامعة ميونيخ للطب بناءً على رغبة أبيه، ثم عاد لدراسة الفيزياء بعد أن اكتشف ولعه بفكرة السفر إلى الفضاء.

طوَّر أوبيرث أبحاثاً مهمة في السَّحب الثقالي وإمكانية استخدام الوقود السائل في الصواريخ.

كان كتابه «الصواريخ نحو الفضاء» هو مَن أكسبه الشهرة الواسعة، فقد فسَّر فيه كيف يمكن أن تهرب الصواريخ من السَّحب الثقالي لكوكب الأرض، وتسلَّم براءة اختراع على نموذجه لتصميم صاروخ.

وبالفعل، انطلق صاروخ أوبيرث الأول في السابع من مايو/أيار 1931، بالقرب من برلين في ألمانيا.

وضع أوبيرث عديداً من التصاميم والاختراعات، منها بندقية الشمس.

في عام 1929، وضع العالم هيرمان أوبيرث مخططاً لمحطة فضائية يمكن من خلالها استخدام مرآة مقعرة لعكس الضوء على نقطة مركزة على الأرض.

هذا السلاح الذي أطلق عليه اسم «بندقية الشمس» سيكون جزءاً من محطة فضائية على بُعد 8200 كيلومتر فوق سطح الأرض، حيث سيثبَّت في هذه المحطة عاكس ضخم مصنوع من الصوديوم المعدني وتبلغ مساحته 9 كيلومترات مربعة، يمكن أن يُنتج حرارة مركزية كافية لجعل المحيط يغلي أو يحرق مدينة بأكملها.

على الرغم من أن البشرية لم تشهد -لحسن الحظ- بناء سلاح كهذا، فإنه كان حاضراً بقوة في أفلام وقصص الخيال العلمي.

ففي فيلم «Die Another Day»، وهو الجزء العشرون من سلسلة أفلام جيمس بوند، يستخدم الملياردير البريطاني غوستاف غريفز سلاحاً كهذا قبل أن يوقفه العميل الأمريكي الشهير بجيمس بوند.

أيضاً استُخدم هذا السلاح في ألعاب فيديو مثل Residenr Evil: Revelations ، كما يُعرض بالمسلسل التلفزيوني Sun of a Gun، وفي كثير من كتب الخيال العلمي.

خلال الحرب العالمية الثانية كان هتلر يطمح إلى إنتاج سلاح فتّاك وفريد يجعل ألمانيا قوة عظمى تهابها جميع الدول.

فبدأت مجموعة من العلماء الألمان، بأمر من هتلر، بإجراء دراسات موسعة حول السلاح الشمسي الذي صممه أوبيرث.

لكن طموحات هتلر في بناء سلاح كهذا قبل الحرب، راحت أدراج الرياح، إذ أكد فريق العلماء المشرفين على تطوير الفكرة أن بناء سلاح كهذا سيستغرق ما بين 50 و100 عام.

خسارة النازيين في الحرب، وظهور السلاح النووي الذي اكتشفه الأمريكيون جعلا هذا السلاح حبيسَ كتب الخيال العلمي إلى الأبد.

المصدر

سمير يوسف

أول صحفى فى النمسا منذ سنة 1970 عمل فى الصحافة وعمره 18 سنة فى جريدة الجمهورية والمساء وحريتى ثم الجرائد الألمانية دير إشبيجل وفى النمسا جريدة الإخو تسليتومج لمدة عشرون عاما وفى سنة 1991 اصدر اول صحيفة باللغة العربية والألمانية وهى جريدة الوطن لمدة 11 سنة ، عمل مراسل جريدة الجمهورية والمساء فى النمسا لمدة 31 سنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى