اخبار إضافيةالأرشيف

” مؤتمر الدول الأربعة الدكتاتورية سبب الإرهاب فى العالم ” من رفض قطر فرض الوصاية عليها..استمرار الحصار

تقرير اعداد
فريق التحرير
تتلاقى الرؤية الأوروبية الغربية مع رؤية الدكتاتوريات فى العالم العربى، عبر التركيز على المعالجة الأمنية لمسألة الإرهاب، بعيداً عن السياق الاجتماعي الاقتصادي، ومنظومة حقوق الإنسان، فالدكتاتوريات التي تقدم نفسها بوصفها “تكافح” الإرهاب، تعمل على تعزيز المراقبة الأمنية للأصوليات الدينية في مرحلة “الاستقرار”، وعلى إطلاقها من السجون، حين يتهدّد نظامها، في حين تترك الفكر المتطرف طليقاً في مدارسها وجامعاتها الدينية، بالتوازي مع قمع العلمانيين والنشطاء السلميين، في حين أن المقاربة الأوروبية تكتفي بحراسة حدود القارة، والحصول على مكاسب اقتصادية، في الوقت الذي تتغاضى عن الدكتاتوريات المولدة لهذا الإرهاب أمثال مصر والسعودية والإمارات العربية ودولة البحرين، الأمر الذي يستوجب وضع مسألة الديمقراطية في صلب “مكافحة الإرهاب”، إذا أريد لهذه المكافحة أن تأخذ مداها فعلاً.
ولعل الدرس الذي قدمته تونس، أخيراً، في أحداث بنقردان دليل على ذلك، فتونس هي البلد الوحيد الذي نجح في الانتقال الديمقراطي نسبياً. ولهذا، تمكّنت من معالجة مسألة الإرهاب على أراضيها، على الرغم من وقوعها وسط محيطٍ مضطربٍ ومحاط بالإرهاب، في حين فشلت كل الدكتاتوريات العربية التي تقدم نفسها ضد الإرهاب! ما يعني أن الديمقراطية هي الضد الوحيد للإرهاب، وليس الاستبداد.
أن الأنظمة العربية القمعية- توصم المعارضين لسياستها بالإرهابيين، وذلك حتى تتهرب من استحقاقات الحرية والديمقراطية، ومن ثم تتمسك بالسلطة، وان أسباب ظاهرة “الإرهاب” في العالم العربي يرجع إلى انغلاق الأفق السياسي والقمع والترهيب النفسي الذي تمارسه هذه الأنظمة، بوضع الخصوم في السجون والمعتقلات، مما يشكل حاضنة لنشأة الحركات المتطرفة والجهادية، وذكر أمثلة بحالة العراق واليمن وسوريا ومصر.
وفى مؤتمر القاهرة قالت الأربع دول الدكتاتورية التي تحاصر قطر إن رد الدوحة على مطالبها سلبي، وأكدت أن المقاطعة مستمرة إلى حين تعديل الدوحة سياساتها، وأن الإجراءات بحق قطر ستتخذ في الوقت المناسب.
وقال بيان مشترك صدر عن اجتماع وزراء خارجية مصر والسعودية والإمارات والبحرين في القاهرة، إنه لم يعد ممكنا التسامح مع الدور “التخريبي” الذي تمارسه قطر. وفق ما نقلته “الجزيرة”.
وقال البيان الذي تلاه وزير الخارجية الإنقلابى سامح شكري إن الدول الأربع تعرب عن أسفها للرد السلبي لقطر على المطالب التي قدمت لها.
وأضاف أن الإجراءات التي اتخذت ضد قطر جاءت لتدخلها المستمر في الشؤون الداخلية للدول العربية.
ومن المضحك المبكى جاء في البيان أن الدول الأربع تؤكد على الالتزام بمكافحة الإرهاب بكافة أشكاله، وإيقاف كافة التحريض، والالتزام باتفاق الرياض الذي عقد عام 2013.
كما أكد البيان على الالتزام بمخرجات القمة العربية الإسلامية الأميركية في الرياض والتى حصل الرئيس ترامب نصيب الأسد من هذه القمة بمبلغ اكثر من 460 مليارد دولار، وبالامتناع عن التدخل في الشؤون الداخلية للدول.
من جانبه وصف وزير الخارجية الإنقلابى سامح شكرى حبيب اسرائيل أن الرد القطري على مطالب دول الحصار بأنه سلبي في مجمله، مضيفا أن هناك وقائع مسجلة بخصوص قطر والأمر يتعدى الاتهامات. وأضاف: لقد فاض الكيل ولا بد من الحسم في مواجهة تحدي الإرهاب ومن يرعاه.
بدوره أكد وزير الخارجية السعودي عادل الجبير أن مقاطعة قطر السياسية والاقتصادية مستمرة إلى حين “تعديل الدوحة سياساتها”، مؤكدا على حق الدول الأربع في اتخاذ الإجراءات في الوقت المناسب.
أما وزير خارجية البحرين فاعتبر أن هذا الاجتماع الرباعي لقاء تنسيقي، وأن القرارات لن تكون متسرعة بل واضحة ومدروسة، وفق تعبيره.
من جانبه قال وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد إن هواية قطر هي رسم الحزن على وجوه الناس، وفق وصفه.
وكانت الدول الأربع قد أعلنت أنها تلقت الرد القطري على مطالبها الـ13، وقالت -في بيان- إنها سترد في الوقت المناسب.
وكانت الخارجية السعودية قد أعلنت أن الوزير عادل الجبير استقبل وزير الدولة الكويتي محمد العبد الله الصباح، وتلقى منه الرد الرسمي القطري على مطالب هذه الدول.
يشار إلى أن وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني أكد -في مؤتمر صحفي أمس مع نظيره الألماني- أن الرد جاء في الإطار العام الذي يحافظ على سيادة قطر ورفض الوصاية عليها وعدم التدخل في شؤون الدول، وذلك وفقا للقانون الدولي.

سمير يوسف

أول صحفى فى النمسا منذ سنة 1970 عمل فى الصحافة وعمره 18 سنة فى جريدة الجمهورية والمساء وحريتى ثم الجرائد الألمانية دير إشبيجل وفى النمسا جريدة الإخو تسليتومج لمدة عشرون عاما وفى سنة 1991 اصدر اول صحيفة باللغة العربية والألمانية وهى جريدة الوطن لمدة 11 سنة ، عمل مراسل جريدة الجمهورية والمساء فى النمسا لمدة 31 سنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى