الأرشيف

لَيْــــــــــلَى

لَيْــــــــــلَى

من روائع الأديب الشاعر

 أحمد الحارون

 أحمد الحارون

……..

في مقلِّ الصَّبايا
أفتشُ عنكِ
وفي الزوايا تُطاردني
بقايا وشّمكِ
وفي طيَّاتِ الحرف مُرغماً
أبحثُ عمَّا يُشبهُ لفظك
أحملُ القنديلَ ظهراً
باحثاً عنكِ
وفي محرابِ المساء
قسمتي ضيزى
ثمُّ الخياطِ يضيقُ
وغيظاً أعضُّ أناملي
فأمضغُ حيرتي ، وأبصقُ صمتي
وإلى التيهِ ياليلى ، أنتعلُّ السرابَ
وأعتلكُ اليأسَ
أرتدي غربتي
حاملاً في حقيبتي
ضعفي 
وأنقاضَ وطنٍ
خريفُ العمر يسَّاقط
مُرّاً شقيّاً
أصمتُ بصوتٍ مرتفع
ويمجني دربي
يعتصرني الحنينُ، ويشدني وجدي
لأفركَ بين أناملي
طَمْيَّ نيلك، وخِمارَ حيائك
يغتالُ السُهد أحلامي
وبين الكفَّ والجفن
أهدهد بُورَ أحضانك
وعلى ثغركِ يا نهلتي
يحترقُ الأنينُ
وبينَ الجفون
سكارى ذنوبي.. حيارى شِفاهك
ويجرحُ دمعيَّ المقلَّ
 ففي محياكِ
تتشكل أوجاعي
فتبدو 
تضاريس ُالنهود
مُرتقى صعبٌ
وأثداءُ القِفار
ظِلُّ سِياطٍ تُلهب
أناجي الليل يا ليلى
فيبدو لهمسي، أنينٌ يحترق
آتونُ ثلجٍ يحتضر
وحرارة أنفاسنا
تذيبُ ما تصلبَ
من جليدِ عِشقي
وعلى قارعةِ جدائلك
يطولُ انتظاري
ربما.. يفضُّ النورُ

بكارةَ وحدتك
وتملأ رابعةُ حُضني
فأنتِ ياليلىوطــــن.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى