كتاب وادباء

ليس بحجم مصر انما بحجم صندوق قمامة

بقلم المحلل السياسى والقانونى

حاتم غريب k

حاتم غريب

عندما أطل هذا الصعلوك بقبحه ورداءة أفعاله وأقواله على مصر وفرض نفسه عليها بقوة السلاح لابقوة الاختيار والارادة الحرة وجد من يصفه بانه رئيس بحجم مصر لقد ضخم هؤلاء من شأن هذا الصعلوك بما لايليق ولايعقل ان يوصف به وهو الصعلوك الحقير الذى يفتقد لابسط المعايير التى يمكن ان تجعل منه قائدا وزعيما لبلد تعداده تسعين مليون نسمة وبه من الرجال الصفوة الذين يجمعون بين العلم والاخلاق والخبرة والكفاءة بما يفوق قدرات هذا الصعلوك بمراحل فهو ليس أفضل الرجال فى مصر بل هو أقلهم شأنا علما وخلقا وخبرة وكفاءة انه الفاشل الذى بينه وبين النجاح اّلاف الاميال ولن يستطع الوصول اليه مهما فعل فتكوينه الشخصى والفكرى لايساعده على ذلك البته.
…………………………………………

اعلام الزبالة
تضخيم الحقير وتحقير الضخم يعد من الاساليب القذرة التى تتبعها الابواق الدعائية للانظمة الفاشية المستبدة وتعمل لمصلحة هذه الانظمة وتثبيت اركانها وكل طغاة العالم كانوا صنيعة هذه الابواق والتاريخ خير شاهد على ذلك فى حالات كثيرة مثل هتلر وموسولينى وستالين ولينين وفى مصر عبد الناصر والسادات ومبارك ومؤخرا هذا الصعلوك الذى يتصدر المشهد السياسى فى مصر الان ولاشك ان عملية التضخيم هذه تجعل الحاكم يغتر بنفسه ويصبح مثل الطاووس يزهو بروعة الوانه مستعرضا نفسه امام الطيور الاخرى التى تفتقد لهذه الروعة وهذا بالطبع ماتريده تلك الابواق وتسعى لتحقيقة وفرضه على المتابعين والمستمعين لها وتنجح فى احيان كثيرة لتحقيق هذا الهدف لتصل بالحاكم لان يصبح ذات قدسية خاصة ربما تصل الى حد العبادة من البعض والامر فى كل ذلك مرجعه الى عوامل كثيرة تساهم فى نجاح تلك الابواق مثل الجهل وضحالة الثقافه والفكر لدى بعض افراد الشعب لكن هناك اخرون ربما يكونوا قلة يدركون حقيقة الامر جيدا ويرفضون رفضا قاطعا ان يستخف بهم وبعقولهم وهذه الفئة تملك قدرا لابأس به من العلم والثقافه والدين والاخلاق التى تمنعها من الانجرار وراء الدعايات المزيفه التى تحاول قدر امكانها صناعة زعيم من لاشىء.
…………………………………………
ماحدث فى ان الوسائل الدعائية لهذا الصعلوك تملك قدرات غير عادية من فنون التضليل وتغييب الوعى بالاضافة الى القدرات المالية وأجهزة البث الحديثه وأهم من كل ذلك دراسة الحالة النفسية للشعب الموجه له هذه الدعاية وهو ماساهم بقدر فعال فى اقناع عدد كبير غالبيتهم من كبار السن وعديمى الثقافه بل والاخلاق والضمير ومن لديهم ميول اجرامية وامراض نفسية هؤلاء من رضخوا طواعية لهذه الابواق التى تتلاعب بالعقول والمشاعر وتبذل اقصى ماعندها للاقناع وقلب الحقائق فتجعل من الوهم حقيقة ومن الكذب صدق ومن الصغير كبير وهكذا فهى تلعب دائما على جعل غير المستحب والمكروه مفضلا ومحبوبا لدى الاخرين الذين يعيرونهم ابصارهم واذانهم وعقولهم.
………………………………………….
لكن مع مرور الايام وتوالى الاحداث وأصطدامها بأرض الواقع تتكشف حقائق اخرى وتظهر الشىء على حقيقته وتنقشع الغشاوة من اعين البعض ويرى الامور على حقيقتها بوضوح أكثر وهو ماحدث مؤخرا لهذا الصعلوك الذى ظهر بغير الصورة الحقيقية التى زيفها ورسمتها له ابواقه الاعلامية فظهر ضعيفا فاشلا مضحكا غير قادر على تحمل المسؤلية لايحمل اى شىء من المهابة وعزة النفس والخلق الحميد فانصرف عنه الكثير من شعبه الذى طالما رقص وتغنى باسمه وهذا امر طبيعى لان الكذب لايمكن ان يدوم طويلا خاصة مع تفاقم الازمات والمشاكل التى تواجه الحاكم ويقف عاجزا ان يضع لها حلولا تقنع مؤيديه فالازمات الطاحنة تتوالى ازمة بعد اخرى على راس هذا الصعلوك من جهاز كفتة عبد العاطى الى ارتفاع سعر الدولار وانخفاض القوة الشرائية للجنيه المصرى بدرجة كبيرة مرورا بضياع مياه النيل وبناء مليون وحدة سكنية وأصلاح مليون ونصف فدان واخيرا مشروع تنموى لسيناء فى عام ونصف رغم قيامه بتفريغها من اهلها والقيام بأكبر عملية تهجير قسرى لم تشهدها مصر من قبل كل ذلك أظهر الامور على حقيقتها وعرى الصعلوك تماما امام اتباعه وانه لم يكن يوما بحجم مصر كما اعتقدوا ورسموا صورة لذلك فى اذهانهم.
………………………………………………..
بالفعل هذا الصعلوك لم ولن يكن يوما بحجم مصر فالصعلوك يظل دائما صعلوكا ولايمكن له ان يرق ابدا ويصل لمرحلة الرجل صاحب المهابة والايباء والفكر وحسن التصرف وتحمل المسؤلية عن دولة وشعب بهذا الحجم واثبتت الايام ان مجرد صندوق من القمامة القيت به كل قاذورات مصر ممن يفتقدون العلم والدين والخبرة والكفاءة والضمير….انه الصندوق الذى ضم اللصوص والفسدة والداعرين والعاهرات والفاشلين حتى فاحت رائحته النتنة فى كل ارجاء مصر..رائحة سفك الدماء والظلم والمعاناة والجهل والفقر والمرض والحرمان والتخلف…صندوق من القمامة وضعت به النفايات ممن يعتبرون انفسهم بشرا وماهم كذلك وماعلينا الان سوى القاء هذا الصندوق فى محرقة النفايات البشرية.

…………….

حاتم غريب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى