منوعات

ليس بالطعام وحده.. إليك طرق زيادة حليب الرضاعة

«عليك بالتمر
والمكسرات إذا ما أردتِ أن ترضعي ابنك»، هذه هي النصيحة التي تتناقلها الجدات
والأمهات، ولكن هل يُمكن حقاً زيادة حليب الرضاعة بالأكل؟ العلم يجيب: «لا،
الطعام ليس كل شيء» .

 إذا كُنتِ قلقة من
عدم إنتاج ما يكفي من حليب الثدي لطفلكِ، فأنت لستِ وحدكِ، تُظهر بيانات من مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها الأمريكية أن ما
يقرب من 75% من الأمهات الجدد يبدأن في إرضاع أطفالهن رضاعة طبيعية، ولكن العديد
منهن يتوقف إما جزئياً أو كلياً خلال الأشهر القليلة الأولى، وأحد الأسباب الأكثر
شيوعاً وراء هذا هو عدم كفاية إنتاج الحليب.

نستعرض في هذا التقرير طرق زيادة حليب الرضاعة باستخدام عدة طرق قائمة على الأدلة العلمية.

هناك العديد من العوامل
التي يمكن أن تتداخل وتُسبب انخفاض إمدادات الحليب، بما في ذلك:

1- العوامل العاطفية

يؤثر كل من القلق والإجهاد وحتى الإحراج على الرضاعة الطبيعية، لذلك يجب إنشاء بيئة خاصة ومريحة للرضاعة الطبيعية، وجعل التجربة ممتعة وخالية من التوتر.

2- الحالات الطبية

بعض الحالات الطبية قد
تتداخل مع إنتاج الحليب، وتشمل: ارتفاع ضغط الدم، داء السكري، مُتلازمة المبيض
المتعدد الكيسات.

3- بعض الأدوية

الأدوية التي تحتوي على
السودوإيفيدرين، مثل أدوية الجيوب الأنفية والحساسية، وأنواع معينة من وسائل منع
الحمل الهرمونية قد تُخفض من إنتاج حليب الثدي.

4- التدخين والكحول

التدخين وشرب الكحول من
النسب المعتدلة وحتى الكميات الكبيرة يمكن أن تُقلل من إنتاج الحليب.

5- جراحة الثدي السابقة

عدم وجود أنسجة غدية
كافية بسبب جراحة سابقة في الثدي، مثل تصغير الثدي، أو إزالة كيس، أو استئصال
الثدي، تؤثر على الرضاعة، فقد تؤدي جراحة الثدي وثقب الحلمة إلى تلف الأعصاب
المُرتبطة بإنتاج لبن الثدي.

قد تشعر الأمهات بالقلق
من انخفاض مستوى إمدادات الحليب لديهن إذا كان الطفل دائم البكاء، لكن هناك العديد
من الأسباب التي تجعل الطفلك يبكي أو يبدو مُنزعجاً أثناء الرضاعة الطبيعية.

نذكر منها: التسنين، آلام الغازات، أو حتى التعب فقط يمكن أن يؤدي إلى الإزعاج.

احتياجات كل طفل مختلفة،
يحتاج معظم المواليد الجدد من 8 إلى 12 رضعة في 24 ساعة، وبعضهم أكثر. 

مع تقدم الطفل في
السن،  يتغذى بكفاءة أكبر، هذا يعني أنه على الرغم من أن الوجبات الغذائية
أقصر بكثير، فقد يحصل على المزيد من الحليب في وقت أقل.

 يرغب الأطفال
الآخرون في الاستمرار والامتصاص لفترة أطول، حتى يتوقف تدفق الحليب تقريباً، لكن
لا داعي للقلق من عدم كفاية إنتاج الحليب على أي حال، ما دام الطفل يزداد وزناً
بالنسب الطبيعية، ويحتاج إلى تغييرات منتظمة في الحفاضات.

1- زيادة الوزن بالنسب
الطبيعية والمُتوقعة، وهو 5.5 إلى 8.5 أوقية كل أسبوع حتى 4 أشهر.

2- تبرز الطفل 3 أو 4
مرات كل يوم قبل وصول الطفل لليوم الرابع من عمره.

3- ينتج 6 حفاضات رطبة أو
أكثر بعد اليوم الخامس من الولادة.

تساعد الفحوصات المنتظمة
للطفل مع طبيب الأطفال على تحديد ما إذا كان مستوى الحليب منخفضاً أو إذا كان
الطفل يعاني سوء تغذية.

1- استمري في الرضاعة الطبيعية مرات كثيرة ومتتالية

لا تتوقفي عن الرضاعة
الطبيعية، استمري في التجربة والمُحاولة، واتركي طفلكِ يُقرر متى يتوقف عن
الرضاعة.

وفقاً لدراسة أُجريت عام 2012 فإنكِ عندما تواظبين على إرضاع طفلكِ طبيعياً، يتم
إطلاق الهرمونات التي تحفز ثدييك على إنتاج الحليب، فتنقبض العضلات في ثدييك وتنقل
اللبن عبر القنوات، وهو الأمر الذي يحدث بعد فترة وجيزة من بدء الرضاعة الطبيعية،
وكلما كُنتِ تُرضعين طفلكِ رضاعة أكثر، زاد إنتاج لبنكِ.

الرضاعة الطبيعية لطفلكِ
المولود حديثاً يجب أن تكون من 8 إلى 12 مرة في اليوم، هذا العدد يمكن أن يساعد في
الحفاظ على إنتاج الحليب، ولكن هذا لا يعني وجود مشكلة ما إذا كان عدد المرات أكثر
أو أقل.

حاولي أيضاً ألا تكتفي
بالوجبات فقط، واستمري في محاولة الضخ بين الوجبات لزيادة إنتاج الحليب.

2- أرضعي طفلكِ من كلا الثديين

اجعلي طفلكِ يتغذى من كلا
الثديين في كل رضاعة، ودعي طفلكِ يتغذى من الثدي الأول حتى يتباطأ أو يتوقف عن
الرضاعة قبل تقديم الثدي الثاني.

وتوصلت دراسة أُجريت عام 2012 أنه عندما يتم ضخ الحليب من كلا الثديين في وقت
واحد فإن هذا يؤدي إلى زيادة إنتاج الحليب ويؤدي إلى ارتفاع نسبة الدهون في
الحليب.

3- الأطعمة والأعشاب والمُكملات الغذائية

وفقاً لمؤسسة الرضاعة الطبيعية الكندية، توجد بعض الأطعمة
والأعشاب التي تُزيد من إنتاج اللبن في الرضاعة الطبيعية، مثل الحلبة، الثوم،
الزنجبيل، الخميرة البيرة.

تحدثي دائماً مع طبيبكِ
قبل تناول مكمل جديد، لأن العلاجات الطبيعية يمكن أن تُسبب آثاراً جانبية.

4- الحصول على قدر كافٍ من النوم

قلة النوم تؤثر سلباً على إنتاج الحليب، إذا استطعتِ قللي خلال هذه
المرحلة من الالتزامات الخارجية، واقضي بضعة أيام في القيام بأقل قدر ممكن من
الجهد والحصول على أكبر قدر من الراحة.

كذلك يجب الحدّ من
الإجهاد النفسي والتوتر، لأنه على الرغم من أن التوتر قد لا يحدّ من إنتاج الحليب،
إلا أنه يمكن أن يعيق رد الفعل المنزلق، والذي يُطلق الحليب في قنوات الحليب،
ويجعل من الصعب على طفلكِ الحصول على ما يحتاج إليه.

5- الحصول على الدعم

ابحثي عن الأمهات الجدد
اللائي يرضعن طبيعياً ويتواصلن مع بعضهن البعض، استفسري من صاحبات الخبرات السابقة
ممن حولكِ إذا كنتِ تشعرين بالضعف، واحرصي على تجنب الأشخاص الذين لا يدعمون
الرضاعة الطبيعية.  

6- الابتعاد عن الكحول

أظهرت الأبحاث أن الكحول يمكن أن يُقلل من كمية الحليب الذي تُنتجه النساء، قد
يكون هذا بسبب تعطيل الكحول للهرمونات التي تتحكم في إنتاج حليب الثدي.

وقد أظهرت دراسات أخرى أن
الأطفال يتناولون حليباً أقل بنسبة 20% تقريباً في حالة وجود كحول، لذلك سيحتاجون
إلى الرضاعة أكثر.

7- شرب الكثير من الماء

الجفاف يقلل إنتاج
الحليب، من السهل الانشغال بالطفل وصرف انتباه الأم عما يجب تناوله، لذلك احتفظي
بزجاجة ماء، وحاولي أيضاً تناول الأطعمة الغنية بالمياه بشكل طبيعي.

8- تناول الطعام بانتظام

للحفاظ على إنتاج الحليب،
تحتاج الأم على حوالي 300 إلى 500 سعرة حرارية في اليوم، وأفضل نظام غذائي
للمُرضعات هو اتباع نظام غذائي طبيعي وصحي ومتوازن غني بالفواكه والخضراوات
والحبوب الكاملة.

المصدر

سمير يوسف

أول صحفى فى النمسا منذ سنة 1970 عمل فى الصحافة وعمره 18 سنة فى جريدة الجمهورية والمساء وحريتى ثم الجرائد الألمانية دير إشبيجل وفى النمسا جريدة الإخو تسليتومج لمدة عشرون عاما وفى سنة 1991 اصدر اول صحيفة باللغة العربية والألمانية وهى جريدة الوطن لمدة 11 سنة ، عمل مراسل جريدة الجمهورية والمساء فى النمسا لمدة 31 سنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى