لايف ستايل

ليست عظيمة كما يُروَّج لك.. كيف يمكن أن تؤدي حمية الكيتو إلى الموت المبكر؟

لا شك أنكم قرأتم كثيراً عن نظام الكيتو دايت وما يقدمه من فوائده عظيمة من تخفيف الوزن والشفاء من الأمراض التي تبدأ بالعقم وتصل إلى السرطان، لكن هل كل تلك الأمور حقيقية فعلاً؟ دراسات علمية جديدة تقول عكس ذلك.

يعد الكيتو دايت نظاماً غذائياً يتيح للشخص الذي يود الالتزام به أكل الكمية التي يشاءها من الدهون مع كمية متوسطة من البروتين والخضراوات وكمية صغيرة جداً من الكربوهيدرات.

والهدف منه هو تقليل نسبة الكربوهيدرات التي يتناولها الجسم إلى أقل من 50 غم في اليوم وبالتاي دفع الجسم إلى حرق الدهون الموجودة فيه لتأمين بديل للطاقة.

وكان هذا النظام يستخدم سابقاً من أجل علاج الأطفال المصابين بالصرع حتى وقت متأخر من القرن الماضي مع بدء دخول الأدوية الفعالة لعلاج المرض.

يلجأ مَن يريد اتباع نظام الكيتو إلى تناول المأكولات التي تحتوي على دهون صحية، خاصة تلك الموجودة في اللحم الأحمر ولحم الدجاج والأسماك والبيض ومنتجات الألبان من جبن وزبدة، إضافة إلى المكسرات والفواكه وزيت الزيتون.

كما يجب تناول منتجات طبيعية تحتوي على القليل من الكربوهيدرات مثل الملفوف والسبانخ، بالإضافة إلى 8 أكواب كاملة من الماء يومياً.

في حين يمنع منعاً باتاً تناول الأرز والمعكونة والذرة والبطاطس والذرة الصفراء، وجميع أنواع السكريات والمشروبات الغازية.

وتختلف هذه الحمية عن غيرها، إذ لا تقيد من يتبعها بكميات أو مواعيد محددة وبإمكانك تناول ما شئت من الأصناف المسموحة عندما تشعر بالجوع، ولكن يمنع تماماً أكل الأصناف الممنوعة.

نُشرت مؤخراً دراسة علمية واسعة الانتشار حول عادات تناول الطعام لأكثر من 447 ألف شخص في كل أنحاء العالم.

واكتشفت هذه الدراسة -وفق موقع Science Alert الأسترالي- أن تجاهل مجموعاتٍ كاملةٍ من الطعام ظناً بأنك ستتحايل على جسدك من أجل التمتُّع بصحةٍ جيدةٍ قد ينجح لبُرهةٍ من الوقت، لكنه سيُرسِلُك إلى قبرك مُبكِّراً بغض النظر عن المكان الذي تعيش فيه أو طبيعة نظامك الغذائي.

ويُعَدُّ النظام الغذائي الكيتو، الذي يعتمد كما قلنا سابقاً على تقليل جرعة الكربوهيدرات والاعتماد على الأغذية الغنية بالدهون بشكلٍ رئيسي، واحداً من تلك الأنظمة الغذائية التي قد يكون لها عواقب ضارة على المدى البعيد.

لذلك بدأت حمية الكيتو تثير مخاوف الناس عند اتباعها من ارتفاع نسبة الدهون والكولسترول في الدم؛ ما قد يسبب مقاومة لعمل “الأنسولين”.

كما قد تحدث بعض الأعراض الجانبية مثل تكون حصوات في الكلى، وانقطاع الدورة الشهرية، ونقص بعض الفيتامينات التي تذوب في الماء مثل فيتامين “بي” وفيتامين “سي”، وفق ما ذكرته الجزيرة نت.

كما يحدث الخوف أيضاً من ظهور أعراض نقص الجلوكوز في الدم، كالعرق الزائد، والصداع. علاوةً على الخوف من حدوث ارتفاع حموضة الدم؛ ما قد يؤثر على وظائف المخ والقلب.

 كما حذر الأطباء من أن اتباع حمية الكيتو لفترة طويلة مع الأطفال قد يؤدي لحدوث كسور في العظام.

يعمل نظام الكيتو دايت على دفع الجسم لحرق الدهون عن طريق حرمان الجسم من مصدر الطاقة الأساسي وهو الجلوكوز الذي يأتي للجسم عن طريق الكربوهيدرات.

وكما نعلم فإن الجلوكوز مصدر رئيسي للطاقة، وتعتمد عليه بعض الأنسجة بشكل كبير جداً كالمخ، وبعضها الآخر لا يمكنه الاعتماد على أي مصدر غيره مثل كريات الدم الحمراء.

وبالتالي يدفع هذا الحرمان الكبد إلى حرق الدهون الموجودة في الجسم وتحويلها إلى جزيئات “الكيتون” حتى يستخدمها الجسم كمصدر طاقة بديل لكنه غير كافٍ.

صحيح أن هذه العملية ستؤدي في نهاية المطاف إلى فقدان الوزن بشكل سريع، ولكنها ستؤدي لأمراض كثيرة قد تؤدي إلى الموت، كما حدث مع الممثلة الهندية الشهيرة مشتي موخيري التي توفيت عن عمر لا يتجاوز 27 عاماً.

وبحسب صحيفة Times Of India، فإن موخيري أصيبت قبل وفاتها بالفشل الكلوي والذي يعتقد الأطباء أنه ناتج عن اتباع نجمة بوليوود حمية كيتو لفترة طويلة من أجل تخفيف وزنها.

وتوصلت إحدى الدراسات التي نقلها موقع Web Md الطبي إلى أن الأشخاص الذين يخفضون الكربوهيدرات من وجباتهم الغذائية قد يقصّرون من عمرهم.

وقد قام الباحثون باستخدام بيانات 25 ألف أمريكي ووجدوا أن ربع الذين تناولوا أقل كمية من الكربوهيدرات كل يوم كان لديهم أيضاً خطر أكبر للوفاة خلال السنوات الـ6 المقبلة، وذلك لأسباب تتعلق بأمراض القلب والكلى والسرطان والسكتات الدماغية.

هناك العديد من المشاكل التي قد يتسبب بها نظام ديتو دايت إذا ما تم اتباعه لفترات طويلة، سنقدم إليك أخطرها، بحسب ما ذكره موقع Health Line الطبي.

تعتبر الأطعمة الحيوانية عالية الدهون، مثل البيض واللحوم والجبن، من العناصر الأساسية في نظام كيتو الغذائي؛ لأنها لا تحتوي على الكربوهيدرات.

وإذا كنت تأكل الكثير من هذه الأطعمة، فقد تكون أكثر عرضة للإصابة بحصوات الكلى، وذلك لأن تناول كميات كبيرة من الأطعمة الحيوانية يمكن أن يتسبب في زيادة حمضية الدم والبول، ما يؤدي إلى زيادة إفراز الكالسيوم في البول.

كما تشير بعض الدراسات أيضاً إلى أن نظام كيتو الغذائي يقلل من كمية السترات التي يتم إطلاقها في البول.

والسترات هذه ترتبط بالكالسيوم في البول من أجل منع تكون حصوات الكلى.

نظراً لأن حمية الكيتو تقيد الكربوهيدرات، فقد يكون من الصعب تلبية احتياجاتك اليومية من الألياف.

إذ يتم التخلص من بعض أغنى مصادر الألياف، مثل الفواكه عالية الكربوهيدرات والخضراوات النشوية والحبوب الكاملة والفول؛ لأنها توفر الكثير من الكربوهيدرات، ونتيجة لذلك، يمكن أن يؤدي نظام كيتو الغذائي إلى عدم الراحة في الجهاز الهضمي والإمساك.

ثبت أن الأنظمة الغذائية منخفضة الكربوهيدرات مثل الكيتو تساعد في إدارة مستويات السكر في الدم لدى مرضى السكري.

على وجه الخصوص، تشير بعض الدراسات إلى أن الكيتو قد يساعد في تقليل مستويات الهيموجلوبين A1c، وهو مقياس لمتوسط ​​مستويات السكر في الدم.

ومع ذلك، قد يكون الأفراد المصابون بداء السكري من النوع الأول معرضين لخطر الإصابة بمزيد من نوبات انخفاض السكر في الدم والتي تتميز بالارتباك والارتعاش والتعب والتعرق، كما يمكن أن يؤدي نقص السكر في الدم إلى الغيبوبة والموت إذا لم يتم علاجه.

المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى