منوعات

ليست سيئة تماماً ولكن.. إليك أكثر أفلام ذات تقييمات أعلى من اللازم في 2019 على موقع IMDb

موقع IMDb هو من أشهر المنصَّات التي تتيح للجماهير التعبير عن آرائها في الأفلام من خلال نظام تقييمات قائم على عدد النجوم بحد أقصى 10 نجوم. ولكن عند إعادة النظر إلى هذه الأفلام من عام 2019، نجد أن بعض التقييمات تبدو أعلى مما ينبغي؛ وفقاً لما نشره موقع Taste of Cinema

وليس معنى هذا أن الأفلام التالية أفلام سيئة، بل إن الجماهير ربما كانوا أكرم من اللازم في تقييمهم لها؛ وللتذكير تقييمات الأفلام على IMDb  تأتي بشكل كامل من المشاهدين العاديين وليس النقاد المحترفين مثل موقع Rotten Tomato الشهير بـ المراجعات والتقييمات من قبل محترفين. إليك أكثر أفلام ذات تقييمات أعلى من اللازم في 2019 على موقع IMDb

أتبع المخرج المبتكر جوردان بيل فيلمه السابق للرعب والإثارة «Get Out» بهذا الفيلم، وهو مثال واضح على إقناع الناس أنفسهم بأن فيلماً ما أفضل من جودته الحقيقية. إذ يملك حالياً تقييم 6.9/10 على IMDb. بسبب الإقبال الواسع الذي حظي به «Get Out»، أراد الناس بشدةٍ أن يكون فيلم الرعب التالي من جوردان بيل عظيماً، لكن عند التفكير فيه، نجد أنه لا بأس به فحسب.

بينما يتمتع «Us» بعديد من المزايا، فقصته المعقَّدة المليئة بتناقضات الحبكة وأسلوبها المبالغ فيه يجعلها أقل فعاليةً بكثير ويرمي بها للأسف في طي النسيان، لا سيما حين مقارنتها بـ»Get Out». ومع أنه مُرضٍ لعشَّاق الرعب، فلعلَّ بيل يجعل فيلمه التالي شيئاً يثير اهتمام فئة أكبر من الناس.

أبهر «Alita: Battle Angel» الجماهير بمؤثراته البصرية الرائعة والمثيرة، واعتماده الثقيل على أحدث تقنيات المؤثرات البصرية، مما أكسبه تقييم 7.4/10 على IMDb. إلا أن هذه الاستجابة لم تكن موضوعيةً، إذ كانت عائدات الفيلم من إيرادات التذاكر مخيبةً للآمال (مع أنه حظي بشعبيةٍ أكبر خارج الولايات المتحدة).

لقد احتشد المشاهدون العالمون بالقصص المأخوذ عنها الفيلم أمام دور العرض، تاركين البقية في المنازل. وبسبب بقاء العديدين في منازلهم، لم يستطيعوا التعبير عن رأيهم النقدي في الفيلم، ولذلك لم يشاركوا في تقييم IMDb. 

ولو فعلوا، لكان تقييم الفيلم أقل بكثير، لأنه لو نُقد موضوعياً لاعتُبر فيلماً يرضي جمهوره المستهدَف ولكن لا يرضي كثيراً من غيرهم. تشعر بأن الفيلم عبارة عن ضوضاء صاخبة لا قيمة معنوية لها، ومع أن المؤثرات مبهرة بالفعل، فالشخصيات رديئة الكتابة والسرد الخفيف يجعل كل هذا هباءً.

باستثناء «The Sixth Sense»، فإن «Unbreakable» و»Split» هما على الأرجح أكثر فيلمَين من إخراج إم. نايت شامالان لاقيا قبولاً من النقاد والجماهير، لذا كان من المحتوم أن يلاقي فيلم يجمع بينهما القبول هو الآخر. وكما هي الحال مع عديد من التوابع والأفلام التي تعيد بدء السلاسل السابقة لها على هذه القائمة، ترك الجمهور اهتمامهم المسبَق يتفوق على رأيهم الموضوعي، ولهذا قيَّموا هذا الفيلم جيداً بـ6.7/10. ومع أن تقييمه ما زال أدنى من كلا الفيلمين اللذين يجمع بينهما، فإن تقييم «Glass» ببساطة أعلى من اللازم.

التقييم بـ6.7 يعد بجودة موضوعية، لكن من الصعب ترشيح «Glass» لأي أحد لم يكن في السابق محباً لـ»Unbreakable» و»Split». وبهذا، لم يتأثر التقييم بكثير من النقد الموضوعي، فصار خادعاً في علوِّه.

اكتسبت شركة التوزيع A24 سمعةً لإصدارها أفلاماً عالية الجودة. و»Skin»، مع أن به كثيراً من اللحظات الجيدة، لا يرتقي إلى تقييمه بـ7.4/10 الذي تلقَّاه على IMDb. فمع أنه حظي بتقييم أعلى من أفلام الشركة الأخرى التي لاقت إشادةً من النقاد مثل «Hereditary» و»The Witch» و»High Life»، لا يرتقي «Skin» إلى تقييمه المثير للإعجاب. 

فهو يملك عناصر تقليديةً للإنتاج منخفض الجودة مثل لقطات التصوير اليدوي المستمرة والتنقُّل المفاجئ من مشهدٍ إلى آخر، ومن الخطأ أن نصف «Skin» بأنه بدائي الصنع، لكن من اللائق أن نقول إن المخرج عليه أن ينضج في أسلوبه ورؤيته.

مع أن جايمي بيل يقدِّم أداءً مبهراً في دور البطولة، فالشخصيات الأخرى تبدو أشد سطحيةً بكثير، مما يحدُّ من مصداقيتها. ويبدو الفيلم كذلك متملقاً لمشاعر الناس القوية حيال قضيةٍ مدار بحثٍ في المجتمع، ومن المرجَّح أن يرمي هذا الأسلوب المبالغ فيه بالفيلم إلى طيِّ النسيان، وألا يدوم في الأذهان طويلاً كالأفلام الأدقَّ في طرحها للقضايا.

جاءت جاذبية هذا الفيلم على هيئة مجهود زاك إفرون المضني بالفعل في دور البطولة، وكافأت الجماهير جهوده بتقييم 6.6/10 على IMDb. لكن هذا كرمٌ بعض الشيء، إذ لم يكن بالفيلم شيء آخر يستحق الثناء. ولنتجاهل للحظةٍ حقيقة أن الفيلم يبدو متعاطفاً إلى حدٍّ ما مع السفاح تيد بَندي، فقد كانت الجوانب التقنية فقيرةً. لم يبرز أي ممثل آخر، وأفرط السيناريو في التركيز على مشاهد لم يكن المتفرجون مهتمين بها، ويتحرَّك بإيقاعٍ من الواضح أن الفيلم يخال أنه يستحقه، ولكن رآه المشاهدون رتيباً للغاية.

أضف إلى كل عيوبه التقنية حقيقة أنه يبدو متعاطفاً على نحوٍ منفِّرٍ مع شخصيته الرئيسة، مما يجعله صفعةً على جبين جميع الضحايا اللائي استحققن أفضل من ذلك، وبهذا تحصل على شيء غير رائع على الإطلاق. إن شخصية تيد بَندي -وأفعاله بالطبع- تجعل قصته مثيرةً جداً، لا سيما لعشاق السيَر الذاتية للمجرمين الحقيقيين. ومع ذلك، فهناك طرق مستساغة لتصوير هذه الأشياء لا ينجح «Extremely Wicked, Shockingly Evil, and Vile» في تحقيقها.

لم يتفاجأ أحد بإيجابية الآراء في «Endgame» عند صدوره. فقد قرَّر معظم الناس أنهم يحبونه قبل صدوره أصلاً. وبالطبع ما كان العشَّاق المتفانون ليضعوا في اعتبارهم حتى منحه تقييماً منخفضاً، كما هو واضح من تقييمه البالغ 8.5/10 على IMDb. بحسابات IMDb، يجعله هذا التقييم الفيلم الـ50 من أعلى الأفلام تقييماً في التاريخ، متقدماً عن أمثال «Rear Window» و»Apocalypse Now» و»Raiders of the Lost Ark».

لن يُنتقد أحدٌ ما لاستمتاعه بهذا الفيلم، لكن حتى أكثر محبِّي Marvel تفانياً ينبغي أن يقفوا للحظة ويدركوا مدى سخافة هذا التقييم. لكن ربما الأهم هو أن هذا التقييم يوحي بأن «Avengers: Endgame» ينبغي وضعه في مصاف كلاسيكيات السينما، وهذا غير صحيح. لقد خرج مارتن سكورسيزي حديثاً بتصريحٍ عرَّضه لكثير من الهجوم حين قال إن أفلام Marvel ليست سينما.

وسواء كنت تتفق مع هذا الزعم أم لا، فالواقع هو أنها أفلام مصنوعة بكثير من الأموال لتدرَّ كثيراً من الأرباح. فحين لا يكون الدافع هو التحلِّي بصوت فني، لا تمكن مقارنته بروائع مثل «Apocalypse Now»

ينبغي للجماهير كذلك أن يكونوا موضوعيين بشأن جودة «Endgame». إنه يختم عالماً سينمائياً وبالطبع يحتاج إلى تكديس العديد من الأشياء، ولكن الفيلم -على نحوٍ ما- يجد وقتاً للنكات عن تناول شخصية هالك شطائر التاكو ولعب ثور لعبة Fortnite . وهذا أمر رديء موضوعياً وغير ضروري في فيلم لديه الكثير من الخيوط التي عليه الربط بينها بكفاءة وبصورة مرضية.

وهناك أيضاً عناصر كالاستغلال العاطفي الظاهر من خلال ديناميكية الأب والابن غير المبرَّرة بين أيرون مان وسبايدر مان. كل هذا بالإضافة إلى حقيقة أن «Endgame» سيلتحق فقط بقائمة أفلام الأبطال الخارقين الطويلة غير المميزة مع استمرار صدور المزيد والمزيد منها، إن لم يكن هذا قد حدث بالفعل. إذا كان العالم السينمائي راغباً في الاستمرار، فسوف يعي الجمهور كم هو من المسيء أن يملك ذلك الفيلم تقييماً كهذا.

المصدر

سمير يوسف

أول صحفى فى النمسا منذ سنة 1970 عمل فى الصحافة وعمره 18 سنة فى جريدة الجمهورية والمساء وحريتى ثم الجرائد الألمانية دير إشبيجل وفى النمسا جريدة الإخو تسليتومج لمدة عشرون عاما وفى سنة 1991 اصدر اول صحيفة باللغة العربية والألمانية وهى جريدة الوطن لمدة 11 سنة ، عمل مراسل جريدة الجمهورية والمساء فى النمسا لمدة 31 سنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى