تكنولوجيا

لهذه الأسباب هناك 2 مليون مازالوا يستأجرون أقراص DVD من نتفليكس بدلاً من المشاهدة على الإنترنت

ربما لا يعلم الكثيرون من سكّان العالم العربي عن نتفليكس شيئاً قبل أن تكون منصة المشاهدة الأونلاين أو الإستريمينغ الأكبر في العالم، ولكن سكان أمريكا الشمالية كانوا يعرفون اسم الشركة من قبل أن تكون منصة للمشاهدة أونلاين حيث كانت بمثابة أكبر سلسلة متاجر أقراص وشرائط فيديو في العالم وهي الخدمة التي لا تزال مستمرة ويشترك فيها 2 مليون أمريكي حتى هذه اللحظة.

بدأت شركة نتفليكس في عام 1979 كشركة لتأجير شرائط الفيديو والأفلام بدون أي حد زمني أو غرامات على التأخير في إعادة الشرائط والأقراص، وكانت ثورية نتفليكس تكمن في أنك لا تحتاج أن تتواجد في مقر المحل لتأجير فيلم، كل ما عليك هو طلبه على الإنترنت ويصلك القرص على البريد وترجعه عبر البريد أيضاً وقتما تحب.

ومع الوقت وفي العام 2007 بدأت نتفليكس ببث المحتوى عبر الإنترنت أيضاً وبدأت تتوسع حتى غطت كل دول العالم تقريباً بعد أقل من عشر سنوات بعدد مشتركين يقارب 200 مليون مشترك في الخدمة، بالإضافة إلى استحواذها على العديد من الجوائز السينمائية والتلفزيونية المرموقة، ولكن كل هذا النجاح للمنصة على الإنترنت لم يوقف للحظة استمرار المنصة في إرسال أقراص الـ DVD للمشتركين عبر البريد.

مع نمو الشركة كمنصة لمشاهدة المحتوى عبر الإنترنت قررت نتفليكس في عام 2011 التخلص من خدمة تأجير الأقراص عبر البريد، للتركيز على النمو كمنصة محتوى عبر الإنترنت، وقررت إطلاق منصة باسم Qwikster تكون مختصة في تأجير الأقراص مقابل اشتراك شهري، لكن الشركة تراجعت بعد حملة غاضبة من المستخدمين الذين لم تعجبهم الفكرة كثيراً. 

بعد هذا التراجع صرّح ريد هاستينغس المدير التنفيذي للشركة بأنه لا نية للتخلص من الخدمة وأنه لا يرى ما يمنع خدمة تأجير أقراص DVD من نتفليكس في الاستمرار لخمس سنوات قادمة.
ولا عجب في استمرار الشركة في هذه الخدمة فهي لا تزال تدر ربحاً قدره 300 مليون دولار سنوياً على الشركة، وعلى الرغم من ضآلة المبلغ مقارنة بالعشرين مليار دولار التي تجنيها الشركة من اشتراكات المشاهدين على الإنترنت، إلا أنه لا يزال مبلغاً لا بأس به لخدمة جانبية على الرغم من تدني هذه الأرباح عاماً بعد عام.

ولكن لماذا لا يزال هنالك من يستخدم هذه الفكرة في أمريكا؟ تشير الشركة إلى أن أكثر من 2  مليون مستخدم يقومون بطلب أقراص DVD للأفلام والمسلسلات عبر البريد، قد تبدو الفكرة سخيفة للبعض، فلكي تشاهد فيلماً عليك تأجيره والانتظار قرابة يومين حتى يصلك بالبريد ثم إعادة تغليف القرص بعد مشاهدة الفيلم وإرساله بالبريد مرة أخرى، على الجانب الآخر يمكنك فقط الدخول لموقع نتفليكس ومشاهدة الأفلام بكل بساطة، ولكن هناك سببان رئيسيان يدفعان 2 مليون أمريكي لاستئجار الأقراص من نتفليكس.

على عكس ما قد تعتقده إلا أن قرابة ثلث الأمريكيين لا يملكون وصلة إنترنت منزلي سريع broadband، في حين لا يملك 

 20% من الأمريكيين إنترنت منزلياً على الإطلاق ويستخدم 10% من الأمريكيين الإنترنت بتقنيات 3G و4G LTE. مما يعني “إنترنت” مكلّفاً وبطيئاً ومحدوداً.

بالإضافة إلى أن العديد من المدن الأمريكية النائية لا تملك البنية التحتية لإنترنت سريع وفي بعض الأحيان حتى خدمات 4G، مما يعني أن الكثير من الأمريكيين قد يفضلون طلب قرص DVD عبر هاتفهم المحمول ومشاهدته عبر جهاز الكمبيوتر أو قد يكون التلفزيون الخيار الأفضل للكثير من الأمريكيين.

هنالك سبب آخر قد يدفع الكثيرين إلى استئجار أقراص من نتفليكس وهو حقوق الملكية الفكرية، فعرض المسلسلات والأفلام على الإنترنت غالباً يتبع رخصاً مختلفة عن استئجار أقراص  DVD، ولذلك فإن تشكيلة العناوين المعروضة على أقراص  DVD تكون أكبر وأوسع في الغالب من تلك الموجودة على الإنترنت، وكذلك فإن العديد من الأفلام تكون متاحة عبر أقراص DVD  في وقت أسرع من عرضها عبر الإنترنت وذلك بعد عرضها بالسينمات.

المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى