كتاب وادباء

لن نرتضى الواقع المؤلم………..

لن نرتضى الواقع المؤلم………..

بقلم المحلل السياسى

حاتم غريب k

حاتم غريب 
قد يفسر الخبثاء المحسوبين على هذا السيسى ان قلة الخروج للتظاهر ضد النظام فى الوقت الحالى هى ارتضاء بالامر الواقع اعتقادا منهم بان النظام قد فرض نفسه فرضا على الجميع بقوة سلاحه ومعداته ومؤسساته الغارقة فى الفساد وانه لابد من التسليم له كونه فى موضع القوة والشعب فى موضع الضعف بعد ان استنفد كل طاقاته فى خوض حرب لاقبل له بها ولم يكن مستعدا لها بعد ولايملك من وسائل القوة مايستطيع به مواجهة هذا العدو لقهره والانتصار عليه.
قد يبدو الامر كذلك من وجهة نظرهم لكن الحقيقة قد تكون غير ذلك تماما فالثورات مثل امواج البحر احيانا تكون هادئة بعض الشىء واحيانا اخرى تراها قوية عاتية تزيح كل مايقف امامها لايعيقها شىء والملاحظ الان وبعد ان انكشف هؤلاء الخونة اللصوص على حقيقتهم واتضحت الحقيقة كاملة امام الجميع خاصة من ايدوهم وساروا فى ركابهم وسايروهم فى باطلهم وان النظام استطاع بحماقته وجهله وغباءه ان يكتسب اعداءا جدد كل يوم بعد ان شعر هؤلاء وغيرهم بان لاشىء تغير على ارض الواقع بل على العكس تماما وصل الامر بالسلطة الى حد التوحش فى كل شىء واذدادت رقعة الفساد وتوغلت داخل شرايين مؤسسات الدولة حتى ابتلعتها تماما ولم يعد هناك مكانا لغير هؤلاء الفسدة المفسدين داخل تلك المؤسسات ليس هذا فحسب بل ان المنظومة الامنية بكاملها انفصلت عن الشعب تماما وسخرت نفسها لحماية هؤلاء الخونة اللصوص فى مقابل بعض الامتيازات المادية والمعنوية ولم تكتف بذلك بل انها عادت الشعب ودخلت معه فى مواجهة بدلا من ان تكون فى خدمته.
لابد ان الجميع قد ادرك الان المأذق الكبير الذين تعرضوا له وانهم وقعوا فى خطأ قاتل بعد ان استدعوا الشر مرة اخرى وقد استطاعوا ان يصرفوه من قبل فى ثورة قامت ضده وكادوا ينتصروا عليه لولا شياطين الانس الذين حاكوا تلك المؤامرة التى اطاحت باحلام المصريين الاحرار الشرفاء من ابناء هذا البلد الذين حلموا كثيرا بواقع افضل حالا مما نحن عليه الان فما من مصرى حر شريف الا ووضع صورة جميلة وتصور فى ذهنه لمصر المستقبل وكيف تكون بعض ان ظلت مصر طويلا اسيرة فى يد مقامرون مغامرون هواة لايعرفون قدر مصر الحقيقى فكان كل ماأرادوه وسعوا اليه طوال فترة حكمهم هو البقاء فى السلطة واعتلاء مقاعدها والتسلط على الشعب مهما كلفهم ذلك من تضحيات وغالبا ماتكون تلك التضحيات من افراد الشعب انفسهم فهم لايعنيهم الوطن ولا الشعب بقدر مايعنيهم انفسهم ومكتسابتهم التى نهبوها وانتزعوها من دماء وارواح هذا الشعب المسكين.

لذلك أقول لهؤلاء الخبثاء لاتفرحوا ولاتستبشروا كثيرا فالمعركة لم تنته بعد وان من المعارك ماقد تستمر سنوات خاصة اذا كانت معركة مصيرية يتوقف عليها مصير وطن وشعب بكامله وان المعركة الدائرة الان لن تكتف بازاحة افراد بعينهم انما نظام فاسد مفسد بكامله لذلك قد تستغرق وقتا حتى يقضى على الباطل واهله تماما ويقتلعوا من جزورهم فلا تنبت شجرتهم مرة اخرى تلك الشجرة الخبيثة التى نمت فى تربة صالحة وارتوت من عذب ماءها لكنها مع ذلك ظلت خبيثة على حالها لم تنبت الا اشواكا وحنظل وقد حان وقت اجتثاثها من جزورها.
سنحقق النصر يوما ما وسوف نفرح وستفرح معنا الاجيال القادمة وسنساهم جميعا فى بناء دولة عصرية دينها الاسلام ونظام حكمها الشورى ديموقراطيتنا نحن المسلمون وسنحتوى شركائنا فى الوطن المسحيين لهم مالنا وعليهم ماعلينا متساوون فى الحقوق والواجبات وسنكون اكثر تسامحا معهم عن سقطتهم التى سقطوا فيها ووقوفهم ضد مصلحة الوطن واحراره وشرفاءه سنحاول ان نتناسى كل ذلك لنبدأ معا حياة وواقعا جديدا من اجل مصلحة الوطن وابناءه ويد بيد سنبنى مصر الجديدة الحديثه المتطورة التى تقدر قيمة الانسان الحقيقية وحقه فى العلم والتعلم والابتكار والعمل والحفاظ على صحته وبدنه والعيش الكريم كسائر البشر المتحضر على وجه الارض…..ليست احلاما انما حقيقة وواقع ستثبته الايام القادمة باذن الله……../حاتم غريب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى