آخر الأخبار

لم تشهدها المنطقة سابقاً.. تعرف على العاصفة المدارية غير المعتادة التي تضرب مصر وفلسطين

قالت صحيفة The Washington Post الأمريكية إنه من المتوقع أن تجتاح عاصفة مدارية غير معتادة يطلق عليها «ميديكين» أجزاء من مصر وفلسطين، مع احتمال هبوب رياح عاصفة مدارية، وهطول أمطار غزيرة وربما فيضانات في المناطق الساحلية.

 ووفقاً لمكتب الأرصاد الجوية البريطاني، من المفترض أن نظام الضغط المنخفض الهجين، المثير للأعاصير المدارية، نادر جداً في منطقة شرق البحر المتوسط.

ويمتد نظام الضغط المختلط لمسافة 300 ميل على طول الساحل الشرقي للبحر المتوسط، متوقفاً على مسافة 100 ميل تقريباً جنوب غرب قبرص حتى وقت متأخر من ظهيرة يوم الخميس، 24 أكتوبر/تشرين الأول 2019، بتوقيت المنطقة الزمنية الشرقية. 

وأظهرت صور القمر الصناعي أنه يشبه الإعصار المداري، وأنه قريب إلى حد ما.

وتمتاز عواصف «ميديكين» بخصائص استوائية وغير استوائية، مع إعصار استوائي قوي لم يسمع به أحد على الأغلب في منطقة البحر المتوسط.

وهذا لأن البحر المتوسط ليس في المنطقة الاستوائية، كما هو معلوم للجميع. 

ونادراً ما توّلد في تلك المنطقة، أمواجاً استوائية، والتي هي عبارة عن مناطق من العواصف الرعدية ينتج عنها أعاصير استوائية، فوق البحر المتوسط، لكن درجات حرارة المياه عادة لا تكون دافئة بما يكفي لتغذية العاصفة.

وعلاوة على ذلك، فإن البحر المتوسط صغير مقارنة بمعظم المحيطات التي يتولد عنها الأعاصير.

وفي حالات نادرة، قد يتكون منخفض غير استوائي فوق البحر المتوسط، لتتولد عاصفة لها بعض الخصائص الاستوائية. 

وعلى عكس الأعاصير غير الاستوائية، الشائعة في خطوط العرض الوسطى، تمتاز عواصف «ميديكين» بمركز دافئ. مما يتطلب دفء درجات حرارة سطح البحار.

حالياً، درجات حرارة المياه شرق البحر المتوسط أعلى من الطبيعي بمقدار 2 إلى 4 درجات في هذا الوقت من العام، وتتحول العاصفة وتتجمع فوق منطقة المياه الأكثر دفئاً في البحر المتوسط بأكمله.

من الصعب الحصول على بيانات دقيقة عن عاصفة «ميديكين» أولاً بأول؛ فلا توجد أي بلد في المنطقة ترسل مهام استطلاع جوية في المنطقة. لكن تشير البيانات الحالية إلى رياح بسرعة 35 ميل في الساعة في مركز نظام الضغط المختلط، كما تشير نماذج محاكاة الطقس إلى أن عواصف «ميديكين» سوف تصبح أقوى خلال الـ 24 ساعة التالية.

بما أن هذا النوع من العواصف غير معتاد في المنطقة، تعاني نماذج الكمبيوتر التي يستخدمها علماء الأرصاد الجوية من أجل التنبؤ بالسلوك المتوقع لتلك العواصف. على سبيل المثال، يُرجّح النموذج الأوروبي تراجع بعض الخصائص الاستوائية لهذه العاصفة، مع الحفاظ على حقل رياح أكبر وأوسع انتشاراً مع انحراف النظام ببطء إلى الجنوب الشرقي. 

بينما النموذج الأمريكي يقترح زيادة قوة وعنف هذه الموجة، لتصبح الرياح بسرعة 40-50 ميلاً في الساعة، مع دوران قوي مع المخاوف حدوث بعض الفيضانات الساحلية في أقصى شرق الساحل الشمالي لمصر.

 بينما تواصل مصر تأهبها بسبب «الطقس السيئ» الذي تشهده البلاد لليوم الثالث على التوالي. 

وقال أشرف صابر، رئيس هيئة الأرصاد الجوية، الخميس 24 أكتوبر/تشرين الأول 2019، إنه «من المنتظر أن تشهد عدة مناطق حالة عدم استقرار في الأحوال الجوية، تبلغ ذروتها اليوم وتستمر حتى السبت». 

وأشار إلى «استمرار تكاثر السحب المنخفضة والمتوسطة يصاحبها سقوط الأمطار، تكون غزيرة ورعدية أحياناً على السواحل الشمالية ومناطق من الدلتا (شمال) ومدن القناة (شمال/ شرق)، تصل حد السيول على مناطق من شمال ووسط سيناء (شمال شرق)، وتكون متوسطة الشدة على القاهرة ومناطق من شمال الصعيد (وسط) وجنوباً على مدينتي حلايب وشلاتين (جنوب شرق)». 

وأوضح أنه اعتباراً من الأحد 27 أكتوبر/تشرين الأول 2019، ستتحسن الأحوال الجوية، حيث تنحصر فرص سقوط الأمطار وتزداد فترات سطوع الشمس وتعود درجات الحرارة إلى معدلاتها الطبيعية. 

وناشد المواطنين في مدن السواحل الشمالية ومدن القناة وشمال ووسط سيناء (شمال شرق) عدم الخروج الجمعة، إلا في حالة الضرورة القصوى «حرصاً على سلامتهم ومنعاً للتكدسات المرورية». 

بدورها، أعلنت وزارة الصحة نشر نحو 3 آلاف سيارة إسعاف مجهّزة على الطرق السريعة والمحافظات المتوقع بها السيول، بخلاف تخصيص 10 مراكب إسعاف نهري، وطائرتين مروحيتين إسعافيتين لأي طارئ. 

وقالت الوزارة، في بيان، إنها قررت منع كافة الإجازات للفرق الطبية بالمستشفيات على مستوى البلاد، ورفع درجات الاستعداد القصوى بالمحافظات المتوقع تعرضها لسقوط الأمطار. 

وشهدت بعض محافظات مصر موجة طقس سيئ وهطول أمطار غزيرة، على مدى يومي الثلاثاء والأربعاء، أدت إلى إغلاق موانئ، وتعطيل شوارع وميادين رئيسية بسبب تراكم المياه، وصدور قرار حكومي استثنائي بتعطيل الدراسة الأربعاء، بسبب سوء الأحوال الجوية.

المصدر

سمير يوسف

أول صحفى فى النمسا منذ سنة 1970 عمل فى الصحافة وعمره 18 سنة فى جريدة الجمهورية والمساء وحريتى ثم الجرائد الألمانية دير إشبيجل وفى النمسا جريدة الإخو تسليتومج لمدة عشرون عاما وفى سنة 1991 اصدر اول صحيفة باللغة العربية والألمانية وهى جريدة الوطن لمدة 11 سنة ، عمل مراسل جريدة الجمهورية والمساء فى النمسا لمدة 31 سنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى