لايف ستايل

لماذا يأخذ الناس إجازة مَرَضية؟ السبب قد يكون حجم الشركة وحوافزها!

إرهاق كامل، وعدم قدرة على بذل أي جهد، وآلام وأوجاع في الجسم، تحصيلها الحاصل التغيب عن العمل. يمر على جميع الموظفين أسابيع «غير موفقة» كهذا الأسبوع.

ولكن إن لم يكن الأمر بسبب مرض حقيقي أو عدوى فيروسية، فما الذي
يفضي بكثير منا إلى اختبار هذا النوع من الأسابيع؟ هل هو ميلنا إلى أخذ إجازة
مَرَضية؟ أو شيء له علاقة بصاحب المكان أو الشركة التي نعمل فيها؟

في تحليل جديد قاده باحثون أوروبيون من الدنمارك تحديداً،
تم دراسة تغيّب أكثر من 600 ألف موظف ضمن 4 آلاف شركة.

وقد انبهر العلماء بإحصاء معين. فعندما قورن متوسط عدد أيام الإجازة المرَضية للموظفين ضمن الـ10% الأعلى من حيث الإجازات المرَضية العارضة، مع متوسط الإجازة المرَضية للـ10% الأقل، تبين أن الـ10% الأعلى أخذوا إجازة أطول بـ15 يوماً. 

والسؤال هو: كيف تتمكن بعض المنظمات من تطوير ثقافات يستطيع فيها
الموظف أن يأخذ إجازة مرضية في حين يعجز الآخرون عن السيطرة على ذلك؟

توصلت الدراسة إلى أن الأمر لا صلة له بمجال العمل.

فحتى المجالات المشهورة بعدم ولاء العاملين لها تشهد اختلافات
كبيرة في معدل الغياب، لذا فمن الخادع القول، على سبيل المثال: «هذا هو الحال
في مجال الصحة» (أو البيع بالتجزئة). 

وليست المشكلة أيضاً في تحفيز الموظفين. إذ ركز العلماء
دراستهم على ما سمّوه «المتحركين»، أي الأشخاص الذين يتحركون من إحدى
الشركات معاً.

ولو كان التحفيز هو السبب، لتبِعهم مستوى غيابهم، ولظل ثابتاً بغض
النظر عن محل عملهم. لكن نادراً ما كان هذا هو الحال.

وهذا لا يعني أن نوع الموظفين لا يؤثر في حضورهم وغيابهم. على
العكس، فبعض الموظفين أكثر ميلاً من غيرهم إلى أخذ إجازة مرَضية، كما أن بعضهم
ينغمس في العمل بسهولة أكبر من غيرهم. 

لكن هذه الصفات الفردية تشكل أكثر بقليل من ثلث التغيب، وهي نسبة ليست كبيرة.

الحجم. فعلى سبيل المثال، تشهد الشركات الصغير المملوكة لعائلةٍ
نسب تغيب منخفضة.

أما الشركات الكبيرة، فتشهد حوادث تغيُّب أكثر بكثير. وربما لأنها
كبيرة للغاية، يمكن أن يمر التغيب دون أن يلاحظ، وقد تكون مراقبة العاملين أقل
إحكاماً.

وفي الحقيقة، تشهد الشركات المملوكة لعائلةٍ معدل تغيُّب أقل بما
يصل إلى 18% من أقرب منافسيها، وهي نسبة تستحق الانتباه.

المصدر

سمير يوسف

أول صحفى فى النمسا منذ سنة 1970 عمل فى الصحافة وعمره 18 سنة فى جريدة الجمهورية والمساء وحريتى ثم الجرائد الألمانية دير إشبيجل وفى النمسا جريدة الإخو تسليتومج لمدة عشرون عاما وفى سنة 1991 اصدر اول صحيفة باللغة العربية والألمانية وهى جريدة الوطن لمدة 11 سنة ، عمل مراسل جريدة الجمهورية والمساء فى النمسا لمدة 31 سنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى