الأرشيف

لماذا لا يغضب المصريون ..قرية أم الرشراش ” إيلات ” هدية جنرالات عسكر مصرلإسرائيل

لماذا لا يغضب المصريون ..قرية أم الرشراش ” إيلات ” هدية جنرالات عسكر مصر لإسرائيل

تقرير إعداد

سمير يوسف k

سمير يوسف

أكثر من ستين عاما من إحتلال العسكر لمصر

والمصريون مازالوا يرقصون للدكتاتور العسكرى

قرية أم الرشراش 

كثير منا لايعلم ان ميناء أيلات الاسرائيلى هو فى الاصل مقام على قريه ام الرشراش المصريه المحتله

هي الحبل السُّري بين مصر والعرب، وهمزة الوصل بين المشرق والمغرب العربي، ومن هنا تأتي أهميتها لدى مصر باعتبارها أرضًا مصرية تختصر المسافات بين الدول العربية، ولنفس السبب أيضًا تظهر أهميتها لدى إسرائيل والتمسك باغتصابها لفصل وإبعاد مصر عن الدول العربية، لكونها محطة أساسية واستراتيجية يمر عليها الحجاج في طريقهم إلى الحجاز.. إنها قرية “أم الرشراش” المعروفة بـ “إيلات”.

أقيمت المدينة في 1952 احتلتها قوة إسرائيلية بقيادة اسحق رابين عملية «عوفيدا» في 10 مارس 1949.

تم اختيار اسم “إيلات” للمدينة الجديدة نسبة إلى اسم موقع قديم يذكر في الكتاب المقدس وقع حسب التقديرات على شاطئ خليج العقبة:

الجنود المصريين الذين اعدموا فى ام الرشراش

أثار إعلان مؤسسة الاقصى لاعمار المقدسات الاسلامية العثور على مقبرة جماعية لمسلمين قتلوا شنقا أو رميا بالرصاص، وتضم بقايا مصاحف وأسلحة بيضاء في مدينة “ايلات” على البحر الأحمر التي تحتلها اسرائيل منذ عام 1949 ردود أفعال كبيرة في مصر باعتبارها أرضا مصرية محتلة باسم “أم الرشراش” قبل أن تغير اسرائيل اسمها.
كما أن منظمة الأقصى تمتلك حاليا معلومات عن هذه المقبرة، وقد أصدروا تقريرا بذلك، وحسب ما نشر حتى الآن، فانهم توصلوا بأن المقبرة تضم جثامين أشخاص مسلمين استدلوا عليها من أوراق المصحف وملابس جنود مصريون..
ففي حين تقدم النائب من الجبهة الشعبية بطلب احاطة إلى رئيس مجلس الشعب المصري د. فتحي سرور خلال لقائه به الأحد 6-1-2008 موجها إلى لجنة الدفاع والأمن القومي، لمناقشته بعد عودة جلسات المجلس في 13 يناير الحالي، أعلنت الجبهة الشعبية لاستعادة أم الرشراش احتفاظها بوثائق هامة تؤكد أن هذه المقبرة دفن فيها 350 من قوة حرس الحدود المصرية بعد أن قتلتهم جماعيا قوات كان يقودها اسحق رابين رئيس الحكومة الاسرائيلية الأسبق في عملية “عوفيدا” في 10 مارس 1949.

 عبد الناصر والسادات يضيعان حق مصر في امتلاك إيلات

البداية كانت في عهد جمال عبد الناصر

حينما رفض طلب الكيان الصهيوني باستبدالها بكوبري يمر فوق أم الرشراش ويربط بين المشرق والمغرب العربي، وبالتالي يسقط حق مصر في المطالبة بعودتها، قائلاً “كيف نستبدل أرضنا بكوبري ممكن أن تنسفه إسرائيل في أي وقت ولأي سبب؟!”.

في عهد السادات وجنرالات العسكر

ورغم تمنيه استرداد أم الرشراش “إيلات”، إلا أن استرداد طابا كانت له الأولوية أمامه، وأعطى طابا جل اهتمامه باعتبارها أهم وأكبر، ومع ذلك أدرجت أم الرشراش ضمن ملف التحكيم الدولي الذي رفعته مصر بشأن طابا.

مبارك وجنرلات الجيش المصرى رؤوس الأفعى هم السبب في إعطاء “إيلات” لإسرائيل

أما الخائن مبارك وزمرة جنرلات العسكر فلم يتطرقوا إلى قضية أم الرشراش كثيرًا، نظرًا لطبيعة العلاقات والمصالح مع أمريكا التي كانت تحاول وأد أي محاولات لفتح هذا الملف الشائك عن طريق سفارتها في القاهرة.

بيان رسمى ينهى  يقضى على محاولات استرداد القرية  من وزير الخارجية المصرية لسان الأفعى وصديق سيفى ليفنى وزيرة الخارجية الإسرائيلية الحميم

أن إسرائيل دخلت إلى هذه القرية بالعدوان على حقوق الفلسطينيين، وكل ما يثار من مطالب مصرية في هذا الشأن هدفها إثارة المشاكل بين مصر وإسرائيل.

ابو الغيط 

في هذا الوقت الذي خرج وزير الخارجية الأسبق أحمد أبو الغيط، صديق ليفى سيفنى الحميم ليعلن في تصريحات نارية في عام 2008 أن قرية “أم الرشراش” ليست أرضًا مصرية وفقًا لاتفاقيتي عامي 1906 و1922، مشيرًا إلى أنها كانت ضمن الأراضي المعطاة للدولة الفلسطينية وفقًا لقرار الأمم المتحدة 181 في نوفمبر عام 1947.

قبائل سكنت ام الرشراش مؤسسها محمد الدريني

وتأسست هذه الجبهة – كما يقول مؤسسها محمد الدريني قبل 15 عاما وأصدرت جريدة خاصة بها باسم “أم الرشراش” وعقدت مؤتمرات وندوات من بينها المؤتمر القومي الأول في 9-9-1999 الذي ضم خبراء استراتيجيين مثل اللواء صلاح الدين سليم واللواء طلعت مسلم وشخصيات برلمانية وسياسية، أقروا جميعا حق مصر في هذا الميناء.
وأوضح أن الجبهة كانت قد نشرت قبل 15 عاما بعد تأسيسها بفترة وجيزة، معلومات عن مجزرة جماعية ارتكبتها القوات الاسرائيلية ضد 350 جنديا وضابطا مصريا كانوا يتولون حراسة ميناء أم الرشراش عام 1949، وقطعت أوصال معظمهم احياء، وأن الظروف السياسية في تلك الفترة جعلت أسرهم والحديث عن مصيرهم يختفي تماما.

وكانت مؤسسة “الأقصى لإعمار المقدسات الإسلامية” التي كشفت أمر المقبرة الجماعية في “أم الرشراش” قالت في بيان إن “بعض الرفات كانت بملابس عسكرية، وقد عثر بها على أجزاء من المصحف وأسلحة بيضاء، وهناك احتمال أن يكون من بين أصحاب الرفات من تعرضوا لعمليات إعدام، إما شنقا، أو رميا بالرصاص“.
ووجهت نداء إلى كل الجهات العربية بإرسال أي معلومة متوفرة تفيد في التعرف على هوية أصحاب الرفات وسبب موتهم ودفنهم في هذا الموقع.

وأضاف” استدعتني جهات أمنية حينها وسألتني عن الجهة التي استقينا منها هذه المعلومات”. وتابع “بمجرد إعلان مؤسسة اعمار القدس عثورها على تلك المقبرة، أرسلنا لهم بأن الرفات تخص قوة الحدود المصرية، وأننا سنزودهم بأسماء مدنيين مصريين مدفونين هناك“.

واستطرد بأن المدنيين المصريين كانوا من قبائل توجد أصولها في شبه جزيرة سيناء مثل قبيلة الحيوات والحويطات والعيايدة والتياها وبلي (البلويون) والسواركة و الرميلات وأولاد سعيد والمعاذة وقال: تلقينا طلبات خلال السنوات السابقة من بعض هذه القبائل لكي يتمكنوا من زيارة قبور أجدادهم في ايلات مثل آل الكرادنة من قبيلة الحيوات، وهناك من لهم أملاك وأراض تركوها في أواخر الاربعينات ويريدون استرجاعها.

وأوضح أنهم في الجبهة “عثروا على وثائق تدل على قبور وممتلكات وأراض خاصة بالمصريين في ايلات وكذلك خرائط تاريخية، ولديهم نحو 7500 وثيقة من كافة القوى السياسية والأمنية السابقة والحالية تدعم دعوة استعادة هذا الجزء المصري“.

عمر سليمان 

وبعد نجاح ثورة 25 يناير تحرك ملف أم الرشراش مجددًا، حيث تقدم رئيس حزب الأمة، وعلى أيوب المحامى، بدعوى ضد كل من رئيس الوزراء السابق وزير الخارجية السابق ورئيس مجلس الشعب السابق والسفير الإسرائيلي في مصر بصفتهم، لامتناعهم عن عمد عن إصدار قرار بتحويل قضية استعادة أم الرشراش المعروفة إسرائيليًّا باسم “إيلات” للتحكيم الدولي، وأعلنت هيئة المفوضين بمحكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة استئناف الدعوى في 3 أكتوبر المقبل.

سار على نهج المخلوع مبارك قائد الإنقلاب الدموى السفاح عبد الفتاح السيسي.

وثائق لدى حكام مصر المختلفون يخفونها عن الشعب المصرى تثبت أن أم الرشراش مصرية طبقًا لفرمانات عثمانية

وعن قرية “إيلات” وأحقية كونها في الوقت الحالي، بالتزامن مع الذكرى الـ 41 لحرب أكتوبر يقول الدكتور مختار الحفناوي أستاذ الإسرائيليات في جامعة القاهرة إن الكيان الصهيوني احتل منطقة أم الراشرش في البداية لهدف واحد، وهو فصل مصر عن المشرق العربي، ولكن مصر تنازلت عنها في مقابل الحصول على السلام وطابا في نفس الوقت، وكان هذا هو الخطأ الجسيم الذي ارتكبه السادات ومعه جنرالات العسكر طنطاوى وعنان وغيرهم .

وأكد “الحفناوي” أن النزاع حول كون تلك المنطقة أرض مصرية أم إسرائيلية هو أمر محسوم، فأم الرشراش أرض مصرية، كما ورد في الوثائق الدولية والحدود السياسية المصرية الفلسطينية، طبقًا للفرمان العثماني الصادر في عام 1906.

وتابع أستاذ الإسرائيليات في جامعة القاهرة أن إسرائيل في الوقت الحالي لن تتنازل عن إيلات لأهميتها لديهم ،فـ 50% من نسبة واردات وصادرات الكيان الصهيوني تأتي عبر ميناء إيلات.

وقال الدكتور قدري حنفي الخبير في الشئون الإسرائيلية بمركز الأهرام السياسي إن أزمة “إيلات” تم التعتيم عليها في وسائل الإعلام المصرية التابعة لأجهزة المخابرات وبوقها منذ عهد جمال عبد الناصر وحتى وقتنا الحالي، وذلك لتجنب تكوين ضغط شعبي على الحكومات المصرية للمطالبة باستعادتها، موضحًا أن الموقف محسوم تجاه إيلات، فهي مصرية مائة في المائة.

ابو الغيط

وأكد “حنفي” أن بنود اتفاقية كامب ديفيد تعتبر أم الرشراش أرضًا مصرية أردنية فلسطينية، لأنها نقطة حدودية مثل رفح، ووفقًا للحدود الإدارية فإن أم الرشراش تصير أرضًا فلسطينية، أما وفقًا للحدود السياسية فهي أرض مصرية.

وأشار الدكتور هاني مصطفى الخبير في الإسرائيليات إلى أن أرض أم الرشراش ميناء هام لدى الإسرائيليين في الوقت الحالي، ولن تتنازل عنه، مشيرًا إلى أن مصر هي التى تنازلت عن تلك الأرض على الرغم من أحقيتها الكاملة في امتلاكها منذ أن كانت تلك المنطقة مكانًا أساسيًّا للحجاج المصريين ليمروا منه إلى السعودية.

وأكد “مصطفى” أن الذي أضاع قرية أم الراشرش كان الرئيس المخلوع مبارك وقيادات الجيش المصرى، ففور توليه الحكم، خرج عدد من الوزراء، منهم وزير الخارجية يؤكدون أنها ملك إسرائيل، متناسيين حقيقة أن تلك الأرض مصرية وذو حدود مع دولة فلسطين.

وتابع “على مصر أن تنتبه لذلك حاليًّا، وتعيد النظر إلى كافة العلاقات المصرية مع إسرائيل، خاصة تلك المنطقة التى تعد أرضًا عربية خالصة أيًّا كانت ملكًا لمصر أو فلسطين”.

مصر خسرت في أثناء حكم العسكر..السودان وغزة وإيلات

 

تعليق واحد

  1. تقرير رائع من استاذنا الكبير الاستاذ سمير يوسف وتقرير مدعوم بحقائق ووثائق من الارشيف التاريخى الحقيقى غير التاريخ المزورؤ الذى ضللنا به اعلام العسكر
    فعلا منك نتعلم ايها الرائع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى