كتاب وادباء

لماذا……كل هذا الخوف من الاسلام……

  • بقلم الكاتب والمحلل السياسى

    حاتم غريب k

    حاتم غريب

    سؤال أطرحه على فئة من المصريين هم للأسف مسلمون بالميلاد لا عن ايمان وقناعة ويظنون ان الاسلام هو الصلاة والصيام والحج فقط حقيقة هى من الاركان الاساسية التى بنى عليها الاسلام وبدونها لايصلح اسلام المرء لكنها ليست كل الاسلام فالاسلام كل لايتجزأ وعلى المرء المسلم ان يأخذ به كلية لا ان يجزأه فيأخذ مايراه مناسبا له ويترك الاخر فالاسلام نظام حياة متكامل….فلماذا اذا تحصرون الاسلام فى هذه الفروض فقط دون غيرها من الفروض والعقائد والمعاملات وكأنكم تريدون اسلاما خاصا بكم يختلف كل الاختلاف عن دين الاسلام المنزل من عند الله تبارك وتعالى….ولماذا دائما تتحدثون فى خطبكم بالمساجد والاماكن العامة عن القصص القرأنى وفقه الحيض والنفاس والجنابة ولاتتحدثون عن عقيدة الجهاد والعدل والعدالة والشورى والمساواة فى الاسلام لم اسمع احدكم يوما تجرأ وتحدث فى مثل هذه الامور وكأنها من المحظورات التى فرضت عليكم ألاتتطرقوا اليها فى خطبكم واحاديثكم وبذلك فرغتم الخطب الدينية من مضامينها التى يجب ان تكون عليها مما جعل منها كلام اجوف لافائدة منه. لايخشى الاسلام الا الكافر والمشرك والمنافق هؤلاء هم اعداء الاسلام الحقيقيون والذى يجب علينا التنبه لهم جيدا واخذ الحذر منهم ومواجهتهم بقدر المستطاع….لكن ان يخشى الاسلام من يفترض به انه مسلم حتى ولو افتراضا فهذا هو المدهش فى الامر اذ كيف يخشى المسلم من دينه ومادام يخشاه هكذا فلماذا يعتنقه اذا طالما انه لايجد فيه مبتغاه ودنياه وأخرته ويجدها فى دين او اديان اخرى . ظهور التيارات والجماعات الدينية المعتدلة بالمجتمع المسلم ليست بالضرر الذى يصوره البعض وانها سوف تحدث انقسامات وتفرقة داخل المجتمع فهذا الامر غير صحيح بالمرة ففى ظل تصاعد وتنامى تيارات علمانية ويسارية وشيوعية وليبرالية داخل المجتمع المصرى كان لابد من صعود تيارات دينية لاحداث توازن داخل المجتمع ولاينفرد به تيارات معادية للاسلام والمسلمين حتى لوكان غالبيتهم يعتنقون الاسلام فكرا لاعقيدة ولاايمان ولاشك ان هذا التيارات المعادية للاسلام اذا انفردت وحدها بافكارها واتجاهاتها سوف تحدث خللا وفجوة كبيرة داخل المجتمع المسلم وتدفع البعض الى اعتناق الفكر المتطرف وحتى لايحدث ذلك كان لابد من ظهور التيار الدينى للحفاظ على الهوية الاسلامية داخل المجتمع ودعونا من تلك النعرات والصيحات المتشددة التى تحاول تشويه تلك الجماعات والتيارات بحجة انها ارهابية ومتطرفة وانها تدفع بالمجتمع الى التناحر والهلاك فحقيقة الامر ان من يدفع المجتمع الى السقوط فى الهاوية هى تلك التيارات العلمانية المتشددة بافكارها وسلوكياتها المعادية لكل ماهو مسلم. فلولا انهم يرون ان الاسلام يمثل خطرا كبيرا عليهم ماعادوه ولا اتخذوا منه عدوا لدودا فهم يرونه الخطر الاكبر عليهم وعلى توغلهم داخل المجتمع ونشر افكارهم ودعوة اكبر عدد ممكن لاعتناق تلك الافكار والحقيقة واضحة الان فالعلمانيين هم من يسيطرون على الحياة العامة الان فى مصر ويمكن حصرهم فى الجهات السيادية او التى تعتبر نفسها كذلك مثل العسكر والشرطة والقضاء والاعلام اضافة الى بعض المثقفين والمفكرين ومن يتبعهم من عامة الناس البسطاء الذين يتسمون بالجهل والغباء والتخلف وهؤلاء جميعا هم اكثر افراد المجتمع عداءا للاسلام دينا وعقيدة وليس كما يراهم البعض او كما يسوقوا لانفسهم بانهم حماة الدين والعقيدة حينما يخرج علينا زعيمهم المنقلب ويتحدث فى امور الدين ويطالب بتصحيح المفاهيم الدينية بطريقة تنم عن جهل وغباء منقطع النظير ولامثيل له وهو الذى ادعى يوما بان هؤلاء الذين يمثلون التيار الدينى ينشرون التطرف داخل المجتمع ويعادون اصحاب الديانات الاخرى هو نفسه الان من يعادى الاسلام والمسلمين ويجعل من نفسه خطيبا واماما وعالما فى الدين وهو اجهل من الجهل نفسه. والامر الذى يقلقنى كثيرا هو تصاعد التيار النصرانى بشدة بعد الانقلاب مباشرة وبعد مشاركة كبيرهم بابا الكنيسة فى هذا الانقلاب ومباركته فقد بدأت تظهر دعوات علانية صريحة للتنصر داخل المجتمع المسلم ووجدوا الارض ممهدة لهم لذلك خاصة بعد محاولات القضاء على التيار الدينى الاصلاحى المعتدل الوحيد فى مصر وتشويهه ووصمه بالتطرف والارهاب ومصادرة اموال وممتلكات المنتمين لهذا التيار بما فى ذلك الجمعيات الخيرية التى كانت تقوم بالانفاق والرعاية لفقراء المجتمع خاصة المسلمين منهم وبعد ان حدث كل هذا الفراغ بدأت الكنيسة تخطط للتقرب لهؤلاء الفقراء وتعرض عليهم خدماتها ورعايتها فى مقابل الدخول بالمسيحية وترك الاسلام ولاشك ان هناك من الضعفاء والمقهورين الذين تنهار قواهم وعزيمتهم امام فقرهم وقلة حيلتهم قد يستجيبوا لهذه الدعوات اللااخلاقية وتنم عن خسة وانتهازية لامثيل لها…فما أصعب ان تساوم انسان ضعيف فقير على دينه مقابل كسرة خبز ورداء يستر جسدة ودواء يشفى مرضه…..لكن ماذا ننتظر من اعداء الاسلام والمسلمين. اظنكم عرفتم الان مدى فائدة تواجد التيار الدينى الاسلامى داخل المجتمع المسلم خاصة فى ظل هذه الهجمة الشرسة والحرب الضارية ضد الاسلام والمسلمين من التيارات الاشد عداءا لهما والتى تمكنت ليس بقوتها ولكن بحالة الضعف التى يمر بها التيار الدينى الان نتيجة عوامل عدة لايسعنى الحديث عنها الان وتمكنت من القفز عليه والسيطرة على المجتمع لكن لابد للميزان ان يرجح كفة الدين مرة اخرى فى ظل حالة الفوضى التى يعيشها المجتمع المصرى الان والذى اصبح مجتمعا هشا ضعيفا هزيلا بسبب سيطرت العلمانيين وتجنيب الاسلاميين عن الحياة السياسية والعامة فى مجملها.

    حاتم غريب

     
      

           

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى