كتاب وادباء

لـهـذا إنـقـلـبـوا عـلـى مـرسى

  • لـهـذا إنـقـلـبـوا عـلـى مـرسى …………………………………….

    بقلم الأديب الكاتب

    مؤمن الدش

    مؤمن الدش

    لس عيبا أبدا أن يكن والدك زبالا مثلا أو حلاقا أو أية مهنة طالما أنه يعمل فيها بشرف ’ لكن العيب كل العيب أن تتنكر لأصلك ’ والعيب أن يكن والدك فاسدا او لصا أو مرتشيا ’ بيليه أحد أعظم من أنجبت الكرة البرازيلية والعالمية كان يعمل ماسحا للأحذية ’ إسكلاتشى الإيطالى هداف كأس العالم 1986 كان عجلاتى ’ الرئيس الراحل أنور السادات عمل ماسحا للأحذية فى إحدى محطات حياته ’ الأديب الكبير عباس محمود العقاد لم يكمل تعليمه الإبتدائى ’ والأمثلة كثيرة فى هذا السياق والتى تدلل على أنه لاعلاقة بين الموهبة أو القدرة على القيادة وبين التعليم مع التسليم بالطبع بأن العلم شئ لاغنى عنه وأنه كالماء والهواء ’ لم يكن تصريح وزير العدل عن إبن الزبال الذى لايصلح أن يكن قاضيا إستنادا على مايسمونه فى عرف القضاء اللياقة الإجتماعية حيث الثقافة الرائجة لديهم أن يكن القاضى من الأعيان وأصحاب الأملاك والرتب العليا برغم وجود الكثيرين فى هذا السلك من أبناء الطبقى والوسطى والدنيا وأبناء عامة الشعب وأصحاب المهن الشعبية ’ وهناك من دخلوا سلك القضاء وقت أن كان المجموع هو جواز المرور إلى تلك الوظائف المرموقة قبل أن يتسرب ويتوغل أبو نسر ودبورة وكاب إلى سدة الحكم سرا سابقا وعلانية حاليا ’ لم يكن تصريج وزير العدل تصريحا عشوائيا أو محض صدفة أو زلة لسان لكنه تصريح يبوح بمكنون ثقافة راسخة فى عقول القوم القاطنين بالإتحادية والذين يقيسون الوجاهة الإجتماعية بحجم مايملكه المرء من مال وليس بما يقدمه لوالده الذى رباه وتعب من أجله أو مايقدمه لوطنه ’ وهو مايفصح على نحو كاشف عن عنصرية بغيضة تكمن فى عقول وقلوب هؤلاء المرضى النفسيين الذين يعيدون إستنساخ عصور الظلام وتدشين دولة للعبيد يكونون هم الأسياد فيها والسواد الأعظم من الشعب لايعدون كونهم عساكر مراسلة كهؤلاء العساكر الذين يتخذهم ضباط الجيش والشرطة كخدم لهم يوصلون الأولاد إلى مدارسهم والزوجات إلى مقار أعمالهم ويحضرون الخضار من الأسواق ولامانع من يلاعبوا الأولاد فى أوقات الفراغ . تلك هى مصر الجديدة التى يريدونها ويتغنون بها فى برامجهم وعبر أذرعهم الإعلامية التى صنعوها على أعينهم ’ والتى تتحرك كعرائس المسرح بأوامر من عباس ’ وليشرب أولئك الذين هرعوا إلى الميادين فى 30 يونيو لإسقاط الرئس المنتخب بعد عاصفة من التضليل والغش والخداع ’ وكانت الغالبية منهم من أبناء الزبالين وعامة الشعب الذين يحقر من شأنهم السيد وزير العدل والباعة الجائلين الذين تقف لهم الدولة الإنقلابية الآن بالمرصاد وتجليهم من أماكنهم أينما وجدوا بلا شفقة ولا رحمة من دون توفير البديل . لهذا إنقلبت دولة وزير العدل على مرسى ’ ذلك الرئيس الفلاح الذى جاء من بين صفوف الشعب ’ والذى دشن من ضمن ما دشن لدستور جديد يحوى بين طيات صفحاته بندا واضحا وأساسيا بأن الكفاءة هى المعيار الوحيد ولا شئ سواها لدخول سلك النيابة والقضاء وكل الوظائف العليا فى سابقة هى الأولى من نوعها فى تاريخ الدساتير المصرية ’ ياسادة إبن الزبال الشريف خير من إبن رئيس الجمهورية الفاسد .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى