الأرشيف

لطالما شعر سيد ابو (سنجة) بالدونية والحقارة وهو يرى نفسه بجوار جاره (ابو أسلم)

قصة قصيرة

الكاتب-والمفكر-امل-عبد-الماجد

بقلم الأستاذ أمل عبد الماجد

 السلفى فالرجل من معتادى المساجد عليه رائحة الطيب ثيابه البيضاء توحى لأبو (سنجة) بالأبتعاد حتى لا تتسخ ملابس جاره ، عمل سيد ابو سنجة كمواطن شريف لدى الداخلية التى تعرف سوابقه فاستخدمته فى فض التظاهرات التى تؤرق مضجعها وفى الأنتخابات وكان يقدم خدماته للشرطة مجبراً ليس خوفاً على بنيه ف(سنجة) ليست ابنته وانما التحقت بأسمه لمهارته فى استخدام هذا السلاح الذى هو وسط بين السيف والسكين ؟!! كان من الطبيعى ان لا يلتقيا فلكل منهما طريقه الى أن جائت ثورة 25 يناير فقاربت بينهم فكان يقف ابو سنجة فى صفوف المواطنين الشرفاء و خاض معركة الجمل الشهيرة ،بينما ابو أسلم وقف بعيداً لا مع هؤلاء و لا هؤلاء فاعتزل الرجل ما عدها فتنة ؟!!!! ثم لما نجحت الثورة انضم أبو أسلم الى حزب إسلامى و انضم ابوسنجة لفاعليات كثيرة فكان يظهر فى كل الأضرابات و التظاهرات حتى انه كان عضوا مؤسسا لحركة تمرد ، كيف لا و رئيسها (ابن كار) نعم محمود بانجو ويرايز وثالثهما ابو (سنجة) شيئاً فشيئاً بدأ التقارب بين الشيخ أبو أسلم و ابو سنجة يوم توافقا على أن الرئيس مرسى يجب ازاحته ابو سنجة مدفوعاً بما يغدقه عليه رجال الأعمال حتى وصلت يوميته الى ال500 جنيه يومياً وابو أسلم حيث اختار حزبه أن يكون فى معارضة الرئيس مرسى بل و يقود المعارضة للأطاحة به و نجحوا بالفعل فى الأطاحة بالرئيس مرسى و عاد ابو سنجة الى عهده القديم وقد انقطعت عنه اسباب الرزق و عاد ابو اسلم بعدما اغلقت قناة دينية كان يسترزق من العمل فيها ؟!! ولكن الأمور لم تهدأ بعد الأطاحة بالرئيس مرسى فعادت الشرطة من جديد واستدعت المواطنين الشرفاء دفاعاً عن ثورتهم الى اطاحوا بها بالنظام و فى احدى وقفات المواطنين الشرفاء وهم يستعدون للأنقضاض على المتظاهرين من الذين يسمونهم (انصار الشرعية) وجد الى جواره ابو أسلم السلفى يحرض على اجتثاث هذه الكائنات فاقترب منه وهذه المرة لم يشعر بالدونية ولا خشى أن يلوث ثياب ابو اسلم البيضاء الناصعة فهاهى المسافات التى بينهما تلاشت بفعل (السياسة) وغد الأثنان فى عداد المواطنين الشرفاء حتى خطرت على ابوسنجة فكرة الخطابة فى المسجد الذى يخطب فيه صديقه ابو اسلم فطلب أن يقوم بدور فى المسجد كما اتيح لأبو أسلم دور فى الشارع وتمنى على صديقه أن يخطب الجمعة ولوح من طرف خفى بسنجته فوافق ابو اسلم و صعدابو(سنجة المنبر) وخطب فأجاد و لما نزل من منبره سأل صديقه ابو أسلم …..أيه رأيك يا عمونا ؟!!!! فأجاب ممتاز لولا بعض الأخطاء البسيطة !!!!!! فالمسلمين كانت حربهم مع الكفار بالسيوف ولم يطعن أحدهم (برقبة قزازة)؟!!! وابو لهب لم يكن صاحب غرزة يدخن فيها البانجو ؟!!! و البرهامى نائب رئيس الدعوة السلفية ولا علاقة له بشارع الهرم ؟!! ظهر على ابوسنجة الغضب وقال ما الذى قلته جيداً أذن ؟!!! قال ابو أسلم جملة واحدة و العجيب انها بيت شعر وقد يجمع الله الشتيتين بعدما يظنان كل الظن أن لا تلاقـــــيا

تعليق واحد

  1. وقد يجمع الله الشتيتين بعدما يظنان كل الظن أن لا تلاقـــــيا
    *لانهما فى الظاهر شتيتين ولكن فى الاصل متحدين في القصد “حب الدنيا ونسيان الموت”
    عفانا الله واياكم وجزاكم الله عنا وعنهم (ان عادوا الى الله به) خيرا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى